تستمع الآن

«بلديات» | ما لا تعرفه عن حي «مصر القديمة» وتاريخ الفسطاط

الأحد - ٠٨ مايو ٢٠٢٢

تحدثت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “بلديات”، على نجوم إف إم، عن منطقة مصر القديمة.

وقالت آية عبدالعاطي: “ممكن ناس كثر يتفاجئوا بأماكن كثيرة في مصر القديمة وهي ثقافة عظيمة معرفة أماكن رائعة في بلدنا، ولو أحببت تكلم عن هذه المنطقة فنحتاج حلقات كاملة بذاتها، ونتكلم عن مصر من عند الفسطاط، والفسطاط يقال عنها إنها الخيمة التي بناها عمرو بن العاص وقرر يعمل مدينة من مكانها من عند حصن بابليون، رغم أن الإسكندرية هي التي كانت ستكون عاصمة مصر ولكن تحول المسار إلى منطقة الفسطاط”.

والفسطاط هى المدينة التي بناها عمرو بن العاص عقب فتح مصر سنة 641، وهي تقع بمقربة من حصن بابليون، على ساحل النيل في طرفه الشمالي الشرقي قبل القاهرة بحوالي ميلين، وكان النيل عندها ينقسم إلى قسمين، وموضعها كان فضاءً ومزارعَ بين النيل والجبل الشرقي ليس فيه من البناء والعمارة سوى حصن بابليون الذي يطل على النيل من بابه الغربي الذي يعرف بباب الحديد.

جامع عمرو أول بناء في الفسطاط

كان أول بناء فى الفسطاط، هو مسجد الجامع الذي بناه عمرو بن العاص، وكان هذا المسجد كبيرا وشهير الذكر، ثم بنى عمرو بن العاص داره الكبرى عند باب المسجد، وكان يفصلها عن الجامع طريق، ثم شيد دارًا أخرى ملاصقة لها.

كانت الفسطاط هي المركز الرئيسي لحركة النقل المائي وميناء التجارة القادمة من الصين والهند وأوروبا، وعندما كانت ترسو المراكب الواصلة إليها والمحملة بأصناف الغلال المختلفة، كان الحمالون يقومون بحمل ذلك إلى أماكن التخزين الخاصة بها، التي كانت موجودة في عدة أماكن بالقاهرة.

قام أحمد بن طولون، ببناء ترسانة في جزيرة الروضة بالقرب من الفسطاط، وعند تولية محمد الإخشيدي، الحكم، حول الترسانة إلى حديقة، وقام بإنشاء ترسانة جديدة سنة 937، ومن هنا سميت حديقة الفسطاط.

تمتد الحديقة حاليا لأكثر من 250 فدانا، وتم إنشاءها عام 1970 وتم افتتاح المرحلة الأولى عام 1989.

وأضافت آية: “وفكر عمرو بن العاص لاختيار مكان لكي يتسع لسكان كثر ويكون به كل الإمكانات لبناء فيه شكل العمارة التي يحتاجها وكان موفقا في اختيار موقع القاهرة حاليا ما بين النيل وجبل المقطم، وخططت مدينة الفسطاط على شكل دائري وكان له مغزى هو أكثر شكل محكم للدفاع عن المدينة، وأول سكان المدينة كانوا القبائل العربية اللي اشتركوا مع عمرو بن العاص في الفتح، وكانت كل قبيلة لها مكانها وكان تسمى باسم القبيلة، ثم ظهرت الأسواق لتكوين الأشكال الخاصة بالمدينة، وكان شكل البيوت في العاصمة الأولى مبنية بالطوب الأحمر وكانت كذا دور والبيت الواحد كان يسكن فيه من 50 إلى 100 فرد، وهو أمر ظل سائدا حتى وقت القاهرة الخديوية، والبيوت كان بها درجات سلالم كبيرة جدا وفخار لإيصال المياه للأدوار العالية، والنظام الهندسي كان بليغا والحيطان محفور بها قنوات لصرف المياه الزائدة أو فضلات الأدوار العالية”.

وتابعت: “التخطيط للطرق كان عرضها مترا وتغلق بالليل لدواع الأمان وهذا وصلنا لوجود أبواب في القاهرة وكل باب كان معني بشيء ما”.

وأشارت: “ظلت الفسطاط عاصمة لمصر لمدة 112 سنة، ولم تكن مدينة الملوك أو الكبار، بالعكس كانت مدينة جامعة لكل أطياف البشر خصوصا أنها كانت جديدة، والمدن الجديدة بتوفر بها الفرص، ومن هنا يظهر من يقدر يمتهن الشغل بشكل جيد، وبالتالي كانت هذه الفرصة ترسي قواعد وقوانين وفيه فرص للزرق”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك