تستمع الآن

الناقدة صفاء الليثي لـ«لدي أقوال أخرى»: صلاح أبو سيف لم يتخلِ عن أفكاره القوية في أفلامه رغم الانتقادات

الأربعاء - ١١ مايو ٢٠٢٢

احتفى الكاتب إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم» بذكرى ميلاد المخرج الكبير صلاح أبو سيف والتي توافق 10 مايو، باستضافة الناقدة صفاء الليثي.

وبين أعمال المخرج صلاح أبو سيف، تحدثت الناقدة صفاء الليثي عن فيلم «الأسطى حسن» إنتاج عام 1952، والذي تناول فكرة أساسية لدى صلاح أبو سيف وهي أنه كلما عشت وحيدًا واجهتك المتاعب، لكن كلما انضممت إلى الناس كلما احتميت أكثر وأصبحت منتميا لطبقة أو جماعة ما.

كما تطرقت لفيلم «ريا وسكينة» عام 1953 والذي تعاون مع نجيب محفوظ في السيناريو، بعد صداقتهما وكانت في وقت عانى فيه الأديب من توقف الإبداع بعد الثلاثية.

وعن فيلم «الوحش» أيضًا، قالت إنه على الرغم من أن «أبو سيف» معروف بأنه مخرج المدينة لأن أفلامه تدور في مدينة القاهرة لكنه اختار أن يكون التصوير في هذا الفيلم في قرية لتناول قصة خط الصعيد وكان من كتابة نجيب محفوظ وبطولة محمود المليجي.

وقالت الناقدة صفاء الليثي: “صلاح أبو سيف كان فتوة في نفسه بعقله وجسارته وليس بذراعه، وعين في استوديو مصر وبدأ مساعد مونتير ثم أصبح مونتير، ومن أفلامه المهمة فيلم (غرام وانتقام) ليوسف وهبي كان هو المونتير الخاص به، وثاني محطة كانت علاقته بكمال سليم، ثم بدأت يتجه لعالم الإخراج وبدأت الواقعية في أفلامه، وسنة 39 عمل فيلم (العزيمة) ونجح نجاح مبهر”.

وتابعت: “عمل أيضا فيلم (دائما في قلبي)، ثم (مغامرات عنتر وعبلة) وكان به الإسقاط السياسي الذي اهتم به النقاد جدا، وكان في نفس السنة فيلم غزل البنات وهو من حصد الإيرادات وقتها والنقاد اندهشوا، حتى وصل صلاح أبو سيف بعمله القوي (الأسطى حسن) والناس وقفت عند قصة صعود البطل من بولاق للزمالك ولم يخطئ من أطلق عليه لقب فنان الشعب، وأخرج 41 فيلما”.

فيلم «شباب امرأة»

وأشارت صفاء الليثي، عن فيلم «شباب امرأة»: “تحية كاريوكا يقال عنها إنها أفضل راقصة مثلت، المعروف أن صلاح أبو سيف قال إن لم اسافر باريس وجد موقف مشابه للعمل، ولكن كون ينقله للبيئة التي عاش بها والحارة وشفاعات صاحبة السرجة، والقروي اللي قادم يدرس ويتم إغواءه وأيضا يضيف شخصية شادية وكل هذه التوليفات تخرج لنا العمل العظيم اللي اسمه شباب امرأة، وكله ينتقد تكرار تشبيه شكري سرحان وأنه الثور الذي يجر الساقية، والجنس عند صلاح أبو سيف دائما فيه هذه الفكرة التي تتم وفيه إغواء يبعده عن الهدف القادم له، ورقابيا كتبوا مقدمة خطابية لكي يتم إجازة الفيلم من الرقابة، في النهاية نستمتع بهذه المباراة ما بين أبطال العمل”.

أول فيلم “للكبار فقط” في تاريخ السينما المصرية

وتطرقت الناقدة للحديث عن فيلم “لا أنام”، الذي أول فيلم للكبار فقط في تاريخ السينما المصرية، موضحة: “وحصل بعد ذلك تغيير عند صلاح أبو سيف وقرر يتكلم عن واقعية الطبقة الوسطى وهي ما تحدث التغيير في المجتمع، ومن خلال العمل أصبح فيه أفكار تطرق لحرية البنت، وكون فاتن حمامة فتاة متحررة وأعتقد أن أفلامه كانت مهمة جدا لفتيات كثيرات، وقدم أعمال بعد ذلك مثل الوسادة الخالية، وعمر ما صلاح أبو سيف تخلى أن يطرح فكرة قوية في فيلمه رغم الانتقادات التي تعرض لها”.

وولد المخرج الراحل صلاح أبو سيف بمحافظة بني سويف في 10 مايو 1915، وبدأ مسيرته السينمائية كمونتير في أستوديو مصر عام 1936م، ولم يتجه إلي الإخراج إلا بعد 10 سنوات وبالتحديد في 1946م بفيلم «دايمًا في قلبي يا حبيبي».

أخرج أبو سيف عشرات الأفلام في مصر وأخرج الفيلم العراقي القادسية عام 1982، وتميزت أعماله بالتعبير عن المجتمع وهو ما كان سببًا في تلقيبه برائد الواقعية، ومن أبرز أعماله «الزوجة الثانية» و«القاهرة 30» و«البداية» و«شباب امرأة»، وأخرج ما يزيد عن 40 عمًلا وشارك في كتابة العديد منها ونال عنها العديد من الجوائز. ورحل عن عالمنا في 22 يونيو عام 1996.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك