تستمع الآن

السيناريست باهر دويدار لـ«حروف الجر»: فكرة الحرية المطلقة بتعمل خلاف.. والجيل الصغير صعب تقنعه بفكرة

الأحد - ٢٩ مايو ٢٠٢٢

استضاف يوسف الحسيني في حلقة، يوم الأحد، من «حروف الجر» على «نجوم إف.إم» الكاتب والسيناريست د. باهر دويدار.

وقال باهر دويدار عن رؤيته لما حدث في مصر في 2011 ومدى توقعه لهذا الأمر: “في مسلسل (هجمة مرتدة) في رمضان قبل الماضي وضعت جملة هي اللي كانت حاسمة بالنسبة لي بتقول (إنك مش صعب تنزل الناس الشارع لكن القوي اللي يعرف يروحهم)، وأي حد ينزلهم الشارع ولكن القوي هو من يعرف يعيدهم، الإخوان كانوا العنصر الوحيد اللي يعرفوا يعملوا كده لأن لديهم هيكل وسمع وطاعة، وفكرة الحرية المطلقة تعمل خلاف، وكلنا نبحث الحرية ولكن لما جاءت تظهر الاختلافات، الهيكل الوحيد اللي كان يقدر يستغل الفرصة هما الإخوان، وجهات صنع القرار كان لديهم هذه الرؤية، وهي من الحاجات التي يلام عليها نظام ما قبل 2011 وهو فرغ البلد نهائيا ومنحت الإخوان الميزة إنه الجهة الوحيدة المنظمة، ولو أمامه جهة مقابلة لم يكن الأمر وصل لما وصل إليه، حتى لو حجم وجوده غير ضخم، فكنت متوقع ما حدث من الإخوان باكرا”.

وأضاف: “لو السيناريو أعيد 50 مرة سيحدث بنفس الشكل الذي حدث ووصلنا لـ2011، وهذا درس تستفاد منه للمستقبل ولا ينفع تترك جهة له هذه الميزة النوعية، الحاجة الثانية حصل تجفيف للشخصيات، وكان في مرحلة قبل 2011 أي حد بيكون منه قلق تجده يتم ركنه، المعطيات تؤدي للنتيجة التي حدثت، وكان فيه أمل أطلع خطأ وأكون متشائما ولكن لم أفاجأ لتسلسل الأحداث، وذهبت إلى الصومال أول 2012 وعدت آخر 2013، فالعام ونصف العام حضرتها هناك، ولما تكون خارج مصر قلبك بيوجهك أكثر، فأنت لا ترى ما يحدث داخليا وكانت النافذة الوحيدة قناة الجزيرة هي المتاحة أمامي، وأنا أشاهدها كنت أشعر كأني في معسكر تعذيب طوال اليوم وتشعر أن بلدك بتروح”.

وعن دور الدراما في رفع وعي الجمهور ضد تشدد الجماعات المتطرفة وتذكير الأجيال الحالية بما حدث، أشار: “التوثيق مهم جدا، وهو المعركة الحالية في العالم كله وأصبحت الأرض هي الوعي، والمحرك الرئيسي يشتغل على العقل الجمعي للناس ويلعب في الخيارات ناحية فكرة معينة، ومهم توثق ما حدث، الدراما لديها قدرة عالية على الوصول، والدراما متاحة لكل الناس وهذا تحدي أمامنا كصناع دراما تعمل عمل شيق ويكون حقيقيا ولا ندعي على هذه الجماعة ما لم تفعله أو نقول على ألسنتهم شيء لم يقولوه، والمعركة الحقيقية هو معركة الجيل القادم وشباب اليوم من 20 سنة وأنت نازل ومهم تزرع داخله الأفكار من الآن”.

وأردف: “الدولة أمامها مسؤولية ومتفقين إن الفراغ مهم حد يملاه، ومهم بقية الكيانات لا تترك فراغ لأحد يحصل عليه، والجماعة هي جماعة وظيفية ولها مهمة، والشعب المصري في عمومه لديه نزعة دينية، وأو كما نقول شعب متدين بطبعه، وهذا جزء من تركيبة شعبنا ولو لم تملؤ له هذا الفراغ سيبحث عنه وهذا ما جعل تيارات متشددة تستغل هذا الفراغ، وهذه مهمة الأزهر ووزارة الأوقاف، ثم المعارضة، وتكون طوال الوقت بشكل محترف تكشف حقيقته للجيل الصغير وهو جيل صعب تقنعه بفكرة، ولازم يكون لديك منطق، وكل ما تكون محترفا بعرض الفكرة توصل له الأمر بشكل مضبوط، ولكن إن الأجيال اللي قبل كده تغير آرائها أسهل شوية، اللعب على الجيل المقبل هو اللي فيه خطورة خصوصا مع انتشار وسائل السوشيال ميديا التي أصبحت هي مصدر المعلومات الحالية”.

واستطرد: “في الصومال بدأوا مأساتهم سنة 89 أي من 30 سنة، وقال لي أحد الصوماليين فيه أطفال عاشوا وولدوا في الحرب وهما متخيلين إن الدنيا عبارة عن كده، والموضوع بدأ عندهم بثورة أيضا ولكن حدث انقسام وميليشيات، وهكذا تتفكك الدول ونظرية معمولة ولها خطوات وطريقة، وأنا من مسلسل (كلبش 2) وطالع كان لدي مشروع لكشف الأمر، وأرى أن ربنا يسر لك طرق معرفة ما ومنحك موهبة وشغلانة تخاطب بها الناس ومسؤول عن إنتاج عمل يخاطب الناس، وفي مسلسلي كلبش 2 و3 تحدثت عن اكتشافات الغاز قبل ما أحد يتحدث عن هذا الأمر، والنهاردة الكلام أصبح علنا، ويمكن أنا معني بأني أعمل مشروع متكامل إن الأحداث العالمية بتمشي إزاي، ولكن دعنا نتفق إن الرأسمالية الغربية هي ما تدير العالم، الفلوس الكثيرة تدير كل الحكاية لكي تجلب فلوس، وأنت تشاهد أي حدث جلل عليك أن تسأل نفسك هذا الأمر هيكسب مين فلوس؟ فتعرف الحكاية ماشية إزاي”.

وشدد: “في النهاية المعادلة عبارة عن فلوس تُصرف لكي أشتري معادلة أقوى، فلوس أو كارت أقايضك على حاجة أو سلطة أو مكانة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك