تستمع الآن

محصلش| حقيقة مقولة «لقد خلقنا الله أحرارًا ولن نستعبد بعد اليوم» لـ أحمد عرابي

الأربعاء - ١٣ أبريل ٢٠٢٢

تحدثت مريم أمين في برنامج “محصلش” على “نجوم إف إم”، عن أحمد عرابي قائد ثورة 1881 وحقيقة الجملة الشهيرة “لقد خلقنا الله أحرارًا ولن نستعبد بعد اليوم”.

وأشارت مريم أمين إلى أنه عام 1881 اتجه أحمد عرابي مع مجموعة من زملائه في الجيش وعدد كبير من المؤيدين لحركته الثورية ضد الخديوي توفيق ورئيس حكومته رياض باشا.

وقالت: “ذهب عرابي لعرض مطالب الشعب المصري في قصر عابدين وهو يمتطي حصانه، وكان من بين المطالب زيادة عدد أفراد الجيش المصري وعزل رياض باشا من منصبه وتعيين محمود سامي البارودي بدلا منه، ووقف التدخل الأجبني في شؤون مصر”.

وأضافت مريم أمين أن كتاب التاريخ قال إن هناك حوار أسطوري دار بين الخديوي توفيق وأحمد عرابي، وقال حينها الخديوي إن كل المطالب مرفوضة وإن مصر ورثها من أبائه وأجداده وإن المصريين ما هم إلا عبيد إحساناتنا، وهنا عرابي رد لقد خلقنا الله أحرارا ولن نسعبد بعد اليوم.

وأوضحت أن الحقيقة أن هذا الموقف لم يحدث بالشكل الذي تم تناوله، كما أن تلك الجملة لم يتم ذكرها من الأساس، وعند البحث في أصل الواقعة التاريخية نجد أنها نقلت من مذكرات أحمد شفيق باشا والذي نقلها عن مذكرات عرابي، وهو أول كتاب يكتب عن هذه الواقعة وتحدث عنها وذكر الموقف والحوار بما في ذلك الجمل التي تبادلها الخديوي وعرابي.

وتابعت: “الحكايات تكررت بنفس الكلام والسيناريو في كتاب (الكافي في تاريخ مصر القديم) لكن لا يوجد أي ذكر في كتب التاريخ لهذا الموقف ولا جملة لقد خلقنا الله أحرار إلا في الكتابين السابقين فقط”.

أحمد عرابي

واكدت مريم أمين أن الحقيقة المثبتة أن أحمد عرابي ثقافته محدودة وتعليمه في الأزهر لم يكن قويًا وحصل على ثقافته من قراءة الصحف والمنشورات الادبية، وهو ما أكده الكاتب عبدالرحمن الرفاعي في كتاب (الثورة العرابية والاحتلال الإنجليزي)، والذي ذكر أن عرابي معلوماته على اللغة العربية مقتصرة على بعض الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي حفظها في الأزهر لكنه لم يكن عالما أو حكيما ليقول مقولة بهذه الدرجة من القوة اللغوية”.

وقالت: “أكد أيضا أن الموقف مهيب وصعب ولا يتحمل مناظرة كلامية بين الاثنين، والأمر لم يكن أسطوريا كما نقلته كتب التاريخ، الجملة نقلها المؤرخين من مذكرات عرابي ولم يذكرها أي شخص آخر مما كان في هذه الثورة مثل عبدالله النديم”.

وأشارت إلى ان النديم قال في التحقيق معه عقب فشل الثورة إن الخديوي طلب مقابلة عرابي وذهب له الأخير برفقة مجموعة من ضباط الجيش، واستمع الخديوي لمطالبته واستجاب لبعض منها وعزل رئيس الحكومة حينها رياض باشا، كما أن مذكرات عرابي كتب بعضها بخط يد شخص آخر، وقد تكون تعرضت للتحريف بعد الوفاة.

أحمد عرابي

واستطردت مريم: “الرواية الأخرى التي يعتمد عليها بعض المؤرخين هو رغبة عرابي في تصحيح صورته أمام المصريين لأن فشل الثورة لم يكن شيئا بسيطًا وكان سبب دخول الإنجليز لمصر، واتُهم عرابي بهذا الأمر، ونتيجة سوء موقفه أمام الشعب بعدما كان الزعيم المناضل فجأة تحول لشخص منبوذ ويهاجم في كل مكان يظهر فيه”.

وقالت إن هناك رواية أخرى تقول إن أحمد عرابي لم يقابل الخديوي توفيق وأن كل ماحدث أنه كتب مطالباته الشعبية ورفعها للخديوي وتمت الاستجابة لها وأن المواطنين لم يكونوا وواثقين من عرابي لذا جزء من الشعب كان يقول (هوجة عرابي)”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك