تستمع الآن

«بلديات» | بورسعيد.. تعد متحف معماري مفتوح وتراثها نابع من تكوين شعبها الباسل

الأحد - ٢٧ فبراير ٢٠٢٢

ألقت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “بلديات”، على نجوم إف إم، الضوء على محافظة بورسعيد وأهم ما يميزها كمدينة سياحية وتجارية مهمة.

وقالت آية: “التراث هنا في بورسعيد هو تكوين شعبها وأهلها والشعب الباسل، ولو عايز تعمل أي حاجة لها علاقة بالتجارة فعليك الذهاب إلى بورسعيد”.

وأضافت: “بأبجديات الفكرة فإن اسم بورسعيد حديث العهد نسبة للوالي سعيد، وسميت بميناء سعيد، والمدينة كلها وجدت بحفر قناة السويس، والقناة هي الفيصل في ظهور أبرز المدن حولها، وهي محافظة تراثية، وواقع المعمار بها لها علاقة بالإنسان، مثل السمسمية وشكل العمارة التاريخية، وبها الحس الإنساني لشعب بورسعيد”.

وتابعت آية: “وبها 505 مبنى تراثيا، ولكن المباني الآثرية ليست كثيرة، وكثيرا نسمع عن قناة السويس ولكن قد لا نعلم أن الفكرة لها بعد من أيام القدماء المصريين، واللي وافق عليها كان الوالي سعيد ابن محمد علي، واللي أخذ الفضل بعد وفاته الخديوي إسماعيل”.

وأردفت: “قناة تفصل ما بين آسيا وأفريقيا وتسمح بمرور السفن وتحقق نقلة في التجارة العالمية، التنفيذ الفعلي ظل لمدة 10 سنوات، المصريون هما اللي شقوا القناة ولما بدأ الحفر تحت شركة الملاحة العالمية لم يكن هناك موافقة عالمية عليها، ولكن ديليسبس استغل سياسة الأمر الواقع، ولكن حدثت أزمة بالطبع والوالي سعيد طلب العمالة من كل بقاع الأرض وبالفعل تم حفر قناة السويس”.

وأشارت: “مدينة بورسعيد تعتبر متحف معماري مفتوح لأن هناك المسجد العباسي وهو طراز مصري محلي، ولذلك أعود وأقول هي محافظة تراثية مصرية والعين لا تختلط فيه، ولما تولى الخديوي عباس حلمي الثاني حن للعودة للشكل المصري المحلي ولذلك تجد أغلب العمارة في عهده قادمة من النسيج المصري، وستجد هناك أيضا المتحف الحربي اللي بيتكلم عن نضال الشعب البورسعيدي، وتخطيط وشوارع المدينة ترى شكل الطراز المعماري المصري، ويقال عليها بيوت سويسي والملمح البورسعيدي وتشعر أنك في مكان مستقبل بذاته ومش شبه حاجة أخرى، وتؤكد لك على عمق تاريخها، وشعب بورسعيد له بصمة في كل ملامح وجدران بورسعيد”.

العيد القومي لبورسعيد

وتحتفل محافظة بورسعيد، بالعيد القومي لها في الـ23 ديسمبر من كل عام، وهو التاريخ الذي تم فيه جلاء ورحيل آخر جندي عن المدينة الباسلة بعدما ألحقت بالعدوان الثلاثي أشد الخسائر البشرية والمادية.

وشنت قوات 3 دول هى “إنجلترا، فرنسا، وإسرائيل”، العدوان على مصر بشكل عام وكثفت من قواتها لدخول الأراضي المصرية من البوابة الشمالية الشرقية عن طريق محافظة بورسعيد، وذلك بعد إعلان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر – رئيس الجمهورية آنذاك، تأميم قناة السويس كشركة مساهمة مصرية.

وتوقع العدوان خلال إعلانه الحرب على بورسعيد، أنه من السهل العبور إلى المحافظات المصرية والاستيلاء على قناة السويس، ولكن هذا ما رفضه أهالي بورسعيد ورجال المقاومة الشعبية بالتنسيق مع القوات المسلحة.

شهدت محافظة بورسعيد منذ إعلان الحرب عليها في 5 نوفمبر حتى جلاء العدوان في 23 ديسمبر عام 1956، حصارا تاما لا مياه أو طعام أو أمان، ورغم ذلك أذاقوا قوات الاحتلال أشد العذاب من خلال عمليات نوعية سطروها في كتب التاريخ بدمائهم وأرواحهم.

مع شدة العمليات النوعية وانحصار القوات للعدوان الثلاثي من نطاق الحي الأفرنجي “حي الشرق حاليا” والمطل على مجرى قناة السويس الملاحي، بدأت مغادرة هذه القوات تدريجياً حتى رحل آخر جندي في 23 ديسمبر 1956.

خرج أهالي بورسعيد من منازلهم عن بكرة أبيهم، احتفالا بالانتظار على العدوان الثلاثي في هذا اليوم الموافق 23 ديسمبر، والذي أصبح من حينها عيداً قومياً للمدينة الباسلة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك