تستمع الآن

المخرج مجدي أحمد علي لـ«حروف الجر»: هذا ما جذبني لتقديم فيلم «2 طلعت حرب»

الأحد - ٢٠ فبراير ٢٠٢٢

استضاف يوسف الحسيني في حلقة، يوم الأحد، من «حروف الجر» على «نجوم إف.إم» المخرج مجدي أحمد علي.

وتحدث المخرج الكبير مجدي أحمد علي عن أحدث أفلامه وهو فيلم «2 طلعت حرب» الذي يُعرض لأول مرة في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية.

وقال إن الفيلم كان مشروع قبل 20 سنة لكاتبته هنزادة فكري، لكنه اكتمل فقط في الفترة الأخيرة من إنتاج ابنه أحمد مجدي.

وتابع أن الفيلم يعد فرصة جيدة لمن لا يعرف شكل مصر في فترة عبدالناصر والسادات ومبارك ثم فترة ثورة يناير، حيث يحكي عن حكايات لشخصيات وأسر مختلفة في شقة واحدة على مدار فترات زمنية مختلفة.

وعن الأفكار أو الهموم التي تشغل المخرج ويعر عنها في أفلامه، قال المخرج الكبير: «الهم هو اللي بيسبق التعبير وبتدور على طريقة للتعبير عن هذا الهم وأنا كنت مشغول بكيفية التعبير عن آرائي وكنت رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة وكنت في اتحاد الطلبة وقت حمدين صباحي،  وأنا في البداية كنت عاوز أدخل معهد سينما لكن والدتي رفضت لأني كنت شاطر فدخلت كلية صيدلة وبعد التخرج دخلت معهد السينما، ولقيت إن السينما هي الطريقة المناسبة للتعبير عن أفكاري».

وأشار المخرج الكبير مجدي أحمد علي: “الفيلم أخذ بعض المعاناة وأنتجناه في شركة ابني ودخل الفيلم في مشاكل مع الرقابة حتى أفرج عنه وأصبح جاهزا للعرض السينمائي ولكن مع أزمة كورونا لم يعرض، وقمت ببيعه لإحدى المنصات لكي أسدد ديوني، وسيعرض بعد عرضه في مهرجان الأقصر”.

وأضاف: “الفيلم كان اسمه 35 قصر النيل وكان فكرته إنها شقة مفروشة وتؤجر في أزمة مختلفة وترى حكايات حب بسيطة في أوقات مختلفة وأعجبت بالفكرة، وهي شقة يتناوب عليها سكان مختلفين ومن خلالها نرى شكل الناس، وما جعلني أتحمس إن الشباب الحالي لا يعرفون شكل البلد أيام جمال عبدالناصر والسادات وحسني مبارك، وفي النهاية كانت 25 يناير، وعجبني الفيلم لأنه بسيط وإنتاجيا غير مكلف وهو يدور في شقة واحدة رغم أننا طلع عنينا في تغيير الديكورات”.

https://twitter.com/NogoumFM/status/1495389696893063174?s=20&t=Oa9r5c3Pcmo116CpstQxZw

فترة حكم الإخوان

وعن إمكانية مناقشة فترة حكم الإخوان في عمل فني، أشار: “فيه حساسية شديدة عند الأجهزة من مناقشة هذه الفترة وتم افتعال معركة وما زالت موجودة ما بين يناير ويونيو، مع إن مفيش تعارض بين الاثنين ولو لم تحدث يناير لم تكن يونيو، وأخطر حاجة على الوطن هو الاتجاهات الإسلامية التي كانت موجودة، وأول مرة في التاريخ ثورة هي 30 يونيو كان محدد لها مسبق قبلها بشهر تقريبا والرهان على الناس كان عظيما، وعملنا بؤرة في الزمالك بها عروض، وكان مكان يتجمع فيه كل القيادات، ولم يكن شخص لديه فكرة الزعامة ونعمله بشكل إنكار كامل للذات”.

وتابع: “يونيو كانت أول ثورة فكرية في التاريخ وأنت رافض منهجهم في الحكم ومنهج إنك تمثل الدنيا كلها واستبعاد الآخر كل هذا تعمله وأنت تكرس فكرة رفض الديكتاتورية باسم الدين، ولم يكن هناك شعار يتحدث إلا عن يسقط حكم المرشد ويسقط حكم الإخوان، وهي ثورة لرفض الوصاية الفكرية، وللأسف فيه حساسية شديدة من الحديث عن ثورة يناير، وفيه حساسية إنك تجيب فكرة 2011 على الشاشة وجعلتني لأول مرة في حياتي الفنية أقدم بعض التنازلات أو موأمات سياسية، وشعرت بحالة من الذعر إلى الآن لا أفهمها، في النهاية عملت فيلم أنا راض عنه”.

وأردف: “من يريدون إنكار يناير هم بقايا مبارك، ولا أنكر أن هناك تحالفات بين الجماعات والأمريكان وهما ركبوا على الثورة وكل هذا موافق عليه، ولكن لا ننسى كم الفساد وموضوع التوريث، إحنا شعب واحد ومخلص لمبادئه ونريد تقدم وطننا للأفضل”.

السينما أقوى ولا البرامج الحوارية؟

وبسؤاله هل السينما أقوى ولا البرامج الحوارية؟، قال مجدي أحمد علي: “من ناحية التأثير هي البرامج بالطبع لأنها يومية، وكلن الأعمق مثلا هو الكتاب، السينما تعمل تأثير تراكمي بطئ جدا ولا تعمل تأثير فوري، هي مهمة وعميقة ولكنها غير مباشرة، ولذلك لا نقدم حلول في الأفلام نحن نقدم سكك وننير الطريق وأكسر مسلمات بديهية الناس عاشت عليها فترة طويلة، وهي تؤثر بشكل بطئ لأنها تدخل على الوجدان”.

سينما الأحياء

واستطرد: “ونحن في أسوأ أيامنا من ناحية الإنتاج السينمائي ونوعيته، وأشعر بالعار أننا عندنا 100 ميلون بني آدم لديهم 400 دار عرض كانوا موجودين في الثمانينات وقاعات الموسيقى تغلق والمسارح أيضا، وطبعا هذا عائد لغلو التذاكر والمسألة أصبحت مكلفة والدولة تعاملها على أنها ملاهي وتفرض عليها ضريبة، وللا أحد يتعامل معها على أنها صناعة استراتيجية ومهمة للناس وبالتالي يجب دعمها ولا ترفض عليها ضرائب، وجمهور المولات مختلف عن جمهور الحي ولذلك سينما الحي اختفت، مثل سينمات وسط البلد، ولكن بعض المحافظات ليس فيها غير دار عرض واحدة وأصبح تأثير السنما قليل وحتى المسرح والمكتبات التي تخلق الوعي، والإنسان الواعي الذي يعمل تنمية حقيقية ويتصدى للتطرف ويفهم معنى تنمية ومواطنة والتسامح مع الناس وننبذ كل ما هو متطرف من الأفكار والعادات والتقاليد البالية، والدولة تبذل جهد هائل في مقاومة المتطرفين ولا تنبذ التطرف نفسه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك