تستمع الآن

مصطفى حمدي لـ«لدي أقوال أخرى»: هاني شنودة هو الأب الروحي للموسيقى المصرية الحديثة

الأربعاء - ٢٩ ديسمبر ٢٠٢١

حل الكاتب الصحفي، مصطفى حمدي، ضيفا على برنامج «لدي أقوال أخرى»، مع الإعلامي إبراهيم عيسى، يوم الأربعاء، لمناقشة كتابه «مذكرات هاني شنودة».

وقال مصطفى حمدي: “الموسيقار الكبير هاني شنودة أسعده جدا ردة فعل الشباب عندما صدر الكتاب، وأشكر كل الزملاء والإعلاميين إن الكتاب كان لهم مدخل لاستضافة هاني شنودة ويساهموا في رد الاعتبار له، وهاني شنودة أعتبره الأب الروحي للموسيقى المصرية الحديثة، وكان أول واحد لديه الجرأة لتصدر فكرة التغيير وتقديم مشاريع موسيقية مثل فرقة المصريين ومحمد منير وعمرو دياب وكان لديه دائما انفتاح على الثقافة الأخرى”.

وأضاف: “وقتها كان لدينا جيل جديد لديهم ملل من الشكل التقليدي للأغنية وهاني شنودة كان شخصيا متمردا ورافضا لأم كلثوم وعبدالحليم حافظ، وهو قال بعد ذلك إنه كان غلطان، المتحكم في صناعة الأغنية وقتها ومن موسيقيين وملحنين كبار هما كانوا سببا في خلق الأغنية الطويلة كنوع من الحفاظ على هويتهم في كيانهم في ظل الموجة الغنائية الجديدة، والدليل إن وقتها عبدالحليم كان يعمل الأغنية الطويلة والقصيدة ولكن في قرارة نفسه بحتة بعيدة عن الواقع، لذلك في أواخر أيامه تعاون مع هاني شنودة وطلب منه يحضر أغاني قصيرة، وعمل معه قبل وفاته بسنة حفلة في نادي الجزيرة”.

وتابع: “هاني شنودة لأنه دارس في المعهد العالي للتربية الموسيقية وحضر ماجستير والدكتوراة وتعامل مع الموسيقى بشكل علمي، فيقدم لك تفسير علمي أشبه بالمعادلة اليكميائية لنجاح أي عمل، وهو هذا السبب الحقيقي لابتكار أي تغيير”.

وأردف: “فيه حالة ثراء وتشبع فني حصلت له وهو صغير وأثقله بالدراسة وحتى الآن هو يدرس ويسمع ويذاكر، المناخ الذي نشأ فيه من أسرة مسيحية وتسمع ترانيم وهو لديه هواء موسيقي إسلامي ويسمع التواشيح أيضا، كل هذا مع الموروث الريفي والدراسة الغربية فصنع هاني شنودة”.

واستطرد مصطفى حمدي: “مشروع هاني شنودة في بدايته كان تطوير الأغنية المصرية لكي تواكب الأغنية العالمية، كان دائما مهموما لماذا لا نقدم المزيكا الغربية وعليها كلام مصري والمزيكا تتحدث كل اللغات وكان يريد إدخال الإيقاعات الغربية، من وهو صغير كان لديه رغبة في التطوير وكان لديه هم وفكرة الهوية المصرية، وقرأ مقال عن فرقته باسم (المصريون قادمون) وقرر يعمل فرقة اسمها المصريين لكي يرسخ الهوية، وكان يرى أنه يجب الخروج من شرنقة الأغنية الرومانسية والغناء للعيون والرموش، واستعان بصلاح جاهين وعمر بطيشة”.

هاني شنودة ومحمد منير

وعن عمله مع محمد منير، قال: “هاني شنودة يعترف دائما أن من اكتشف منير هو عبدالرحيم منصور، من قال عنه أنه سيكون مطربا كبيرا، وفي هذه اللحظة وهما بيعملوا مشروع محمد منير وكان معهم أحمد منيب، كان الثلاثي يبحث عن فكرة الأغنية البديلة والمختلفة، ومنير كان يبحث عن فرصة في السوق ولا ترى أنه شبه المقاييس السائدة، ومنير غنى فعلا من ألحان بليغ حمدي وكان سيتم تقديمه للجمهور كمطرب كلاسيكي ولكن التجربة وقفت لأن اللون لم يكن لونه، واللحظة التي قدمها فيها عبدالرحيم منصور لشنودة فكان يقول إنه المطرب الذي سيوصل الرسالة التي نريد قولها، مطرب يغني للحياة والاغتراب وشبه تجربة المصريين”.

وأردف: “وهاني شنودة لم يكن لديه غضاضة في عمله مع فرقة المصريين يروح يعمل أغاني لمنير ويعتبره حتى هذه اللحظة أنه ابنه وسعيد دائما بنجاحه، وحتى لما أجبر يبعد عن مشروع منير حاول يضمن له النجاح والاستمرار والبذرة تتروي لحد ما يكبر، ولكن لما منير بعد عن الأباء الروحيين تغيرت أغاني منير”.

وعن ابتعاد هاني شنودة عن الفنانين الكبار الذين تعاون معهم في بداياته، أشار مصطفى حمدي: “السبب الحقيقي إن في لحظة ما الفنان يتخلى عن دوره كمطرب ويفرض وجهة نظره الفنية، ولكن هاني شنودة يرى أن هذه مزيكته ومشروعه فلو سيبدأ حالة الجدال وتخرجني من الصورة والرؤية التي أريدها فبلاش التعاون أفضل ونظل حبايب، وأعتقد أن انسحابه السريع دائما وصداماته مع أي فنان شايف أن رؤيته هو التي تغلب، وهو أضاف بصمته على كل فنان فلو ترك نفسه وجعله نسخ من تجارب أخرى لن يكون العظيم هاني شنودة، وهو كان مقاتلا في مشروع المصريين ولكنه رجل يحترم تجربة الآخرين”.

حميد الشاعري

وعن استفادة حميد الشاعري من هاني شنودة، قال: “خلال رحلة كتابي عن هاني شنودة عملت قبلها كتاب (شريط كوكتيل) وكان عن مطربي الثمانيات والتسعينات اللي كان بطلها حميد الشاعري، وقلت إن رصاصة التغييير أطلقها هاني شنودة ولولاها لم يكن حميد الشاعري وجد أرض ممهدة يمشي عليها في تجربته رغم الهجوم الشديد والانتقادات، وهاني شنودة هو من أدخل الهارموني والإيقاعات الغربية للأغنية المصرية، ثم حميد جاء اختراع مقسوم حميد ومنحه صبغة تجارية أكثر فاستمر، وحميد اختلف عن هاني سنودة وفتحي سلامة، وقرر يعمل الطوفان لهذه التجربة الموسيقية، وحميد صانع نجوم وطور في شكل الموسيقى مثل هاني شنودة”.

حضور هاني شنودة

وعن عدم حضور هاني شنودة الحالي على الساحة الغنائية، قال: “هو ليس حاضرا على مستوى الصناعة لأن قيمته وإنجازه الفني أكبر من فكرة الحكم عليه حاليا وإنه يواكب التطور أم لا، هو قدر يعمل رسالته الفنية ولديه مشاريع عايشة حتى الآن، لما نسمع مطربين وتجارب عايشة من 40 سنة فهذه رسالته، وهو يعمل حاليا بمنطق أعمل اللي بحبه، ولديه مشروع غنائي حاليا للأطفال ورؤيته يعلم أجيال جديدة ويثقفهم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك