تستمع الآن

تامر محسن لـ«حروف الجر»: مسلسل «هذا المساء» هو إنجازي الأكبر.. والسوشيال ميديا معقدة جدًا

الأحد - ٠٣ أكتوبر ٢٠٢١

قال المخرج تامر محسن إن دراسة الفن تحتاج إلى درجة كبيرة من الوعي حتى يتمكن الشخص من تكوين وجهة نظر ورؤية للحياة، مشددا على أن دراسته للهندسة المعمارية غيرت طريقة تفكيره وجعلته يتخيل في الفراغ.

وأضاف تامر محسن عبر برنامج “حروف الجر” مع يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، يوم الأحد، أن الفن بشكل عام لا يجوز فيه أن ترتدي قبعة واحدة طيلة الوقت، موضحا: “الفن بنظام لا يوجد به إنجاز لكن الفن الحقيقي يظهر من خلال منطقة عفوية وطفولية، لذا من المفترض أن يخرج الفنان من هذه القبعة، ومينفعش يكون حد منظم يكون المنتج الخاص به فيه إبداع”.

هذا المساء

وأكد أنه يحب جميع الأعمال التي قدمها، إلا أن إنجازه الأكبر هو مسلسل “هذا المساء”، حيث أشار إلى أنه رغب في اكتشاف نفسه وتوصل أن جزء من متعته أن يكون مغامرًا في أعماله الفنية التي يقدمها.

وتابع تامر محسن: “أحب اختيار المغامرة في أعمالي وهي من تستهويني، وكل مشروع فني قدمته به جزء من المغامرة”.

وكشف عن سعادته بنجاح هذا العمل الفني، منوهًا بأنه أحب هذا العمل لعدة أسباب، قائلا: “في 2017 الإنتاج كان له شكل مختلف، وكانت نيتي تقديم عمل مختلف بعض الشيء يحدث فيه علاقات اجتماعية بسيطة”.

وأكمل: “حتى أول أسبوع من رمضان اعتقدت أني فشلت ثم بدأ الانتباه يزيد وزادت نسبة المشاهدات خاصة في عيد الفطر”.

وأردف: “عادة يكون لدي أفكار طول الوقت ساعات أسجلها وساعات أنساها سواء وثائقيات أو أفلاما قصيرة ولا أكون متحجرا عند الفكرة لأن الظروف تتغير ولا ينفع يكون عمل ثابت لا يتغير، هذا المساء كان ابن وقته إذا لم يخرج في وقتها لم أن سأقول لدي هذا المشروع، فلا أعرف أفكاري السابقة تصلح الآن أم عفا عليها الزمن أو سأكون متأثرا بفكرة جديد، وشاغل بالي إن المنتج الفني قائما على التأثر باللحظة الراهن، ولو فيه عمل فني مكتب وقبل الكورونا لا يصلح حاليا يتعلم بحذافيره لأنه حصل ظرف غير الإنسانية، العالم في هذه اللحظة تغير وبالتالي ينعكس على مفهومنا للفن، ولا أقدر أقول بعد سنة سأقوم بكذا”.

واستطرد: “أنا مش عارف أشوف السوشيال ميديا ولكن طوال الوقت بسأل لأن فيه شيء مستعصي علي، والفنان لازم يكون واعيا أن جمهوره يكون من سن الشباب مينفعش يكبر مع جمهوره والسينما قائمة على الشباب، ولكن الدراما التليفزيونية نوعا ما لأ لأنه فيه شرائح مختلفة، والشباب لا يحبون رؤية الدراما التلقليدية المعروضة في توقيت محدد ولكنهم يريدون مفارقة الأجيال الأكبر منهم، لو رأك منتظر حلقة الساعة 8 سيشاهد مسلسل آخر على إحدى المنصات، والأجيال الجدية لن تنتظر حلقة تعرض في توقيت معين، وأحاول أكون واعيا لهذا، ولكن السوشيال ميديا معقدة جدا والأمور بها تتحرك بسرعة شديدة جدا، ودخلت مثلا على تيك توك ولكن وجدت أني مش قادر أعيش في هذا المكان التافه”.

تفاهة محتوى السوشيال ميديا

وعن أسباب رؤيته بأن فيديوهات “التيك توك” تافهة، أوضح تامر محسن: “لو أنا عندي أكاونت وعملت فيديو تافه بهزر وحقي وفجأة وجد نجاح وصدى، فأا اندهشت وبالتالي سأعمل فيديو آخر أتفه ونجح أيضا ووجدت أموال تأتي لي والموضوع سيكون مثل كرة الثلج، والشخص سيرى نفسه أنه مدهش ويحقق إنجازا فلماذا أتوقف؟.. سيكون ليدنا تساؤلات ليه الناس تريد رؤية تفاهة؟.. ولكن تعالى نتساءل ليه، لما عملت (تحت السيطرة) كنت مشغولا بفكرة الإدمان بشكل عام وليس إدمان المخدرات فقط، فأنا مثلا مدمن لانشغالي بهاتفي لو صحيت من النوم ووجدت مغلقا ويريد أن يشحن أشعر بالتوتر، هذا سلوك إدماني واضح، وبقيت بتدخل على التفاهات وأصبحت لها قيمة وبالتالي من يبيعها أصبح مهم يعملها، وأصبح هذا نسق حياتنا، وأكيد فيه علماء نفس مثلا يقولون إن هناك حاجة اسمها الفضول لو الناس أجمعت على شيء فتريد معرفة السر وراء هذا الإقبال”.

لعبة نيوتن

وتطرق للحديث عن مسلسل “لعبة نيوتن” وأكثر شخصية أثرت فيه، أشار: “ممكن أقول إجابة لكن الأخرين يروا أن فيها دبلوماسية ولكن العمل نجح مع الناس وبالتأكيد صعب نقول تفضيلتنا وكان فيه درجة من التوفيق كبيرة عند كل الممثلين وكله استوعب شخصيته وقدمها بشكل رائع، وكل ممثل يضع من روحه على الشخصية، وصعب اختار شخص بعينه، ولكن مثلا شخصية (بيج Z) أحبها جدا وهي كانت مفتاح للمسلسل كله اللي هو الجيل الثاني والعلاقة بينه وبين الطفل الصغير إبراهيم، وأردت أن أحكي عن هذا الجيل فحكيت عن أبائهم، ولا يعنيني كل أبطال العمل وهم كانوا وسيلة للتعبير عن فكرة ويعنيني جيل الوسط وإبراهيم، والطريقة كانت حكاية ما نوريه للجيل اللي بعدنا”.

وأردف: “احنا مش قادرين نصول لهذا الجيل، ووقعنا في نفس الفخ اللي مش كنا نريد الوقوع فيه، ووصلنا لفترة اللي كنا نقوله على أبائنا إننا سنظل شباب ونعرف نتكل معهم ولكن بدأنا نقع في نفس الحفرة وهما شايفين هذا، وهما في عالم مختلف وتكوينه مختلف، في لعبة نيويتن كنت شاغل بالي بهذا الأمر، وهذا الجيل طالع هكذا بسببنا ونورثه اللي نخليه كده، ولا نقول إنه جيل ما يعلم به إلا ربنا نحن بعاد عنه ونؤثر عليه تأثير سلبي دون أن نأخذ بالنا، ولا نفعل ذلك لأننا أشرار ولكن بسبب تربيتنا أيضا الخاطئة، وتجد نجوم سينما يتربعوا على عرش النجومية 25 سنة ولكن فجأة تقول هذا الممثل كانت معجبة به جيل والدتي فلماذا أن أعجب به، وفجأة يحدث انقلاب ويأتي نجوم آخرين فيه شكل فيه عنف مثل جيل أفلام (كامننا)”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك