تستمع الآن

«الكتالوج» | إزاي تقوي مناعتك النفسية.. وماذا يعني فكرة الحوار الإيجابي مع النفس؟

الثلاثاء - ٢٦ أكتوبر ٢٠٢١

حل الدكتور رأفت يوسف، استشاري الإدارة وعلم النفس، ضيفا على برنامج «الكتالوج» مع سارة النجار، على نجوم إف إم، للحديث عن ما يسمى «المناعة النفسية» والتعامل مع صدمات الحياة.

وقال الدكتور رأفت يوسف: “الرئيس الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت قال (البحور الهادئة لا تصنع قبطانا ماهرا)، وأريد أن أبدأ بشكل متفائل إحنا نتعرض لظروف نفسية صعبة ما بين عمل صعب أو فقدان شخص عزيز في ظروف الكوفيد وننهار ونفقد لمناعة النفسة ونحزن ولكن فيه جانب إيجابي قدرتنا على تحمل الصعاب تزيد، الأيام الصعبة تخلق ناس لديهم قدرة على التحمل”.

الوسائل الدفاعية

وأضاف: “ما يخص الجزء النفسي ربنا وضع داخلنا بعض الوسائل الدفاعية، ووارد الشخص يكون لديه مشكلة فيحاول يعمل نوع من الإنكار ليحاول التغلب على المشكلة ولكن لازم نستخدم الوسائل النفسية ولا نسيء استخدامها لأني لو دخلت في إنكار عنيف فأنا سأنفصل عن الواقع، وأحيانا لدينا وسيلة أخرى اسمها التبرير الذاتي ففي بعض الأخطاء أضع شماعة لكي أتحمل أو أعدي الموضوع ولكن مع إساءة هذا الأمر أصل لمرحلة أني مش شايف الواقع، فالمناعة النفسية هي عبارة عن أشياء موجودة تجعل الشخص قدرته على التحمل عالية جدا، وربنا وضعها في البني آدم لتحمل الضغوط”.

هرمون الكورتيزول

وتابع: “لدينا هرمون اسمه (الكورتيزول) وهذا الهرمون المسؤول عن الضغط النفسي وكل ما زاد سندخل في مشكلة كبيرة جدا، ولدينا نوعين أساسيين من الشخصيات (أ) و(ب)، شخص قدرته على التعامل مع الضغوط ضعيفة وهي مشهورة عند السيدات ودائما الست تنفعل مع أي موقف غير متوقع، ولكن فيه شخصيات أخرى هادئين جدا وهذا غير مطلوب أو الأخر مطلوب، وأريد رد الفعل يتناسب مع المؤثر الموجود، والجزء الآخر الخاص بالخبرات الحياتية، والثقة بالنفس تمنحني قدرة على عبور الامتحان الصعب، وفيه فكرة الحوار الإيجابي ولا تتكلمي مع نفسك بطريقة سلبية هذا خطأ، فهناك حاجة اسمها قوة تأثير الكلمات الإيجابية، فالكلمة التي تكرريها على المستوى الشعوري تنزل نفسك على مستوى اللاشعور، واحد من الشعراء العرب أبو القاسم الشابي وهو شاعر تونسي صاحب القصيدة الشهيرة (إذا الشعب يوما أراد الحياة) هذا الرجل توفي عنده 25 سنة وكان لديه رجفة أذنية ورغم ذلك كان من أكثر الناس حديثا عن التفاؤل”.

واستطرد الدكتور رأفت يوسف: “بيتهوفين لديه 9 سيموفينيات وعمل بعضهم وهو أصم وكانوا أعظم 3 سيموفينيات، وكان يضع أذنه على الأض لكي يسمع اهتزازات البيانو، ونماذج كثيرة في التاريخ لم ينهاروا أمام مشاكلهم الصحية والنفسية”.

المناعة النفسية الضعيفة

وعن كيفية معرفة أعرص المناعة النفسية الضعيفة، قال: “المناعة النفسية الضعيفة تظهر في صورة حالة الهشاشة من إحباط وعدم قدرة على التعامل مع الناس ويعمل نوع من العزلة وأشكال النوم لفترات طويلة كنوع من الهروب أو يأتي للشخص أرق شديد، أو ينغمس الشخص في النوم، أو انفعال شديد جدا التأرجح العنيف في المشاعر مرة مبسوط ومرة متضايق أو نوبات هلع، وهي حاجات تعطينا انطباع أن المناعة النفسية في خطر، كلنا لدينا درجات من الإحباط البعض يصل لدرجة عنيفة قد تصل للانتحار لذلك لا نحب الوصول لهذه المرحلة، والأشخاص من حوله لو لاحظوا هذا العنف عليهم اللجوء لطبيب نفسي”.

وأردف: “نحتاج لزيادة درجة الوعي والثقافة الطبية وكل حالة مختلفة عن الثانية، وفيه شخصية يقال عليها الشخصيات الهشة مع أي ضغط نفسي بسيط تنهار، ولا ينفع نقول لماذا يتخذ هذا الشخص رد الفعل الصعب، وبلاش فكرة الحكم الشديد على الناس ولا تعرف ملابسات الموضوع التي أوصلته لهذه المرحلة، وكلام الناس غير موضوعي ومبني على افتراضات، أحد أشهر العلامات التي تقول أن لديك مناعة نفسية قوية هي قدرة على التكيف، مثلا كنت غنيا وفقدت أموالي ومستمر في حياتي، وكلمة نضج لازم نأخذ بالنا منها ونربي أولادنا إنهم يكونوا أسوياء نفسيا ولديه درجة عليا من النضج، بيل جيتس مثلا قال (لا يلام الإنسان أن يولد فقيرا ولكن يلام أن يموت فقيرا)، أي ظروف أوضع فيها هقدر أتعامل معها”.

وأوضح: “الانهيار معناها أني فقدت القدرة على المقاومة، لدرجة أني ممكن أصل لمرحلة الانتحار، وهذا دور الناس اللي حولي، ويساعدوني بشكل مستمر يشعرونني بالاهتمام أو الذهاب لطبيب نفسي”.

اختلاف ردود فعل الرجل والسيدات

وعن اختلاف ردود فعل الرجل والسيدات، أشار: “هو أمر طبيعي وهذا له علاقة بطبيعة الشخصية والهرمون في الجسد، المرأة بطبيعتها تميل للرومانسية والرجل يميل للواقعية والأزواج ينسجموا مع بعض لما يحدث العكس، والرجل يتعامل برد فعل إخراج همه في شكل عنيف وبعدها نصل لمرحلة هدوء والعزل وهو رد فعل غير صحيح، ولكن الست تسير بشكل آخر بشغل نفسها في حاة لكي تنسى الموضوع الأساسي وتفضفض وهما ردود أفعل أكثر نضوجا، وأي رجل لديه مشكلة عنيفة أول حاجة يشغل نفسه وينسى هذه المشكلة، مفيش حاجة ستقلل الشحنة السلبية إلا الزمن وأن أشغل نفسي في حاجة تنسيني الأمر خاصة في وقت فقد شخص عزيز، وفيه أشخاص يفقدون التوازن النفسي، عايزين رد فعل الرجالة زي رد فعل الستات، اشغل نفسك وفضفض لعمل تفريغ المشاعر السلبية، وممكن أكتب ما بداخلي في ورق ثم أقطعها وكأني خلصت منها”.

وأكد: “لدينا تمارين التنفس أيضا وفيه تمرين مشهور جدا اسمه (4-7-8) بأن أخذ نفس لمدة 4 ثواني، وأكتمه لمدة 7 ثواني وأخرجه لمدة 8 ثواني، وبلاش حضرتك تكون غاضب على حاجة وأنت لم تجربها، مثلما نقول على تمارين التنفس واليوجا، وفيه مثلا يوجا الضحك ولما تقدم في الأفلام نظن أن من يفعلها مجنون وممكن نكتب على اليوتيوب كيفية ممارسة اليوجا أو عمل تأمل، وكل هذا يقلل الكورتيزول ويطلع 4 هرمونات مهمتهم إبراز السعادة في الجسد، فأنا لا أمارس رياضة ولا أمارس يوجا ولا أمشي قليلا فكيف سأكون سعيدا”.

واختتم حديثه: “وفيه مقولة شهيرة (حاول أن الأفعال التي تعتقد أنه ليس باستطاعت أن تفعلها)، ثانيا النوم الجيد، ونشرب مياه بكميات كبيرة، وبعض الأكلات مثل التونة والكورن فليكس والتوت البري، اللوز الني، وممارسة الرياضة واليوجا، العلاج بالألوان والزيوت مثل اللافندر، أكثر حاجة تشعر الإنسان والتفاعل الاجتماعي، التفاؤل معدي مجرد أن تأخذ عضلات الوجه الابتسامة تطلع هرمون السعادة، لو عملت كل هذا ولكن وجدت نفسي في حالة نفسية صعبة ممكن أستشير طبيب نفسي لكي يساعدني”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك