تستمع الآن

إيهاب الملاح لـ«لدي أقوال أخرى»: خروج طه حسين من الدراسة الأزهرية بسبب تمرده وحجته القوية

الأربعاء - ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، في حلقة، يوم الخميس، من «لدينا أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، الناقد والكاتب إيهاب الملاح، في حلقة خاصة للحديث عن عميد الأدب العربي طه حسين في ذكرى رحيله.

وأوضح أنه قبل نحو 10 سنوات قرر في كل ذكرى لميلاد أو رحيل طه حسين أن يتوقف على جانب من جوانب حياة طه حسين الذي يعد المعلم الأول للثقافة العربية، والذي وضع النبت لكل فروع المعرفة الإنسانية.

وقال إن هناك أجيال وإن كانت تعرف طه حسين بشكل سطحي لا تعرف تفاصيل مشروعه الخاص، لذا كان كتابه لصادر حديثًا «طه حسين تجديد ذكرى عميد الأدب العربي» بمثابة بانوراما مصغرة لمعرفة والدخول المنظم لعالم طه حسين ليس بشكل بدائي ولكن معمق ووفق خطوات منظمة ويمكن للكتاب أن يساعد قارئه في هذا الأمر.

وأكد أن وجه المفكر والمجدد والمصلح هو الوجه المحوري الذي نرى به طه حسين، مشيرًا إلى أنه أول مصري يحصل على درجة الدكتوراة وتحت إشراف أحمد لطفي السيد، بينما كان المشرف الروحي له كارلو ناللينو المستشرق الإيطالي والمدرس في الجامعة الأهلية قبل الجامعة المصرية.

وأوضح أن عدم حصول طه حسين على العالمية وخروجه من الأزهر هو بسبب أنه متمرد وصاحب حجة قوية وهذا كان يتعارض مع عقلية شيوخ الأزهر في ذلك الوقت، الذي كان يقوم على اجترار مادة تدرس على ما يزيد الـ3 قرون ولم يكن هناك تجديد أو نقد.

وأضاف «الملاح» أن كتاب «حديث الأربعاء» يعد البداية الفعلية لمعاجلة النصوص العربية القديمة البعيدة عننا، فيما كان بداية التجديد الحقيقي والخروج من أنفاق الجمود والتكلس، تعلم ودراسة طه حسين على يد المستشرقين بعد تقدم الغرب بثلاثة وأربعة قرون عننا.

وأوضح أن سفره لفرنسا بالذات كان بسبب أن كل من كان يريد التعرف على أحدث المستجدات الفكرية والإنسانية كان يسافر لهناك وكان السربون جاذب لكل من يريد تعلم الآداب بشكل عصري ومنهجي بعكس الأساتذة والشيوخ في البلدان الأخرى.

وأشار: “لو محدد باختيار 3 مؤلفات أرشحها للجيل الحالي، فأرشح الأيام وحديث الأربعاء ومستقبل الثقافة في مصر، والأيام باعتبارها العمل الأول في دائرة السيرة الذاتية وأنا أتعامل معها على أنها سيرة ذاتية، لكنها لم تغادر إطار الوقائع، ونتحدث عن الأيام التي قرأت جزئها الأول عقب أزمة كتاب في الشعر الجاهلي وأثار ضجة وغضب واتهامات، وتم توظيفه سياسيا شأن كل أزمة لها علاقة بالكتاب والفكر، وهو كتاب في النقد والرؤية ولم يكن الغرض منه المساس بكل مقدسات دينية والمشكلة كان في بضع أسطر وتم حذفهم بعد ذلك”.

وأوضح الملاح: “الجزء الثاني والثالث من الأيام نشروا على حلقات في آخر ساعة أو المصور ثم طبع في كتاب في دار المعارف بحكم العقد بين طه حسين والدار واللي كانت تطبع أهم كتبه، كان واقعا تحت ضغط عنيف ووصل الأمر لتكفيره وأنه مهدد وكان أزهريا وحافظا للقرآن وكان صعبا تقبل فكرة أن يكون عدوا للدين والإسلام وهو ليس كذلك، وكانت الدفقة الشعورية في الأيام وأطلقت لقدراته التصويرية العنان فظهرت الأيام بصورتها التي تأثر بها الكثيرين وبكوا ومعاناته في الكُتاب وبداية خطه في الحياة وفقدان البصر كان شيء صعبا وشخص يعيد برمجة حياته بالكامل، وهي تجربة مثيرة للإعجاب والتعاطف والقرأة، وكان ملهما للكثيرين أن يكتبوا سيرهم الذاتية بنفس الطريقة، وأغرت الذي حققه الأيام حتى وفاته وأنتج التليفزيون المصري هذه القصة بعد وفاة طه حسين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك