تستمع الآن

ينتمي لسرطان الدم.. ما هو مرض «المايلوما المتعدد» وأسبابه وأعراضه وكيفية علاجه؟

الثلاثاء - ٠٧ سبتمبر ٢٠٢١

حل الدكتور محمد عبدالمعطي، أستاذ ورئيس قسم طب الأورام وأمراض الدم بالمعهد القومي للأورام، ضيفا على برنامج “عيش صباحك“، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، مع يوسف التهامي وفانا إمام، للحديث عن مرض «المايلوما المتعدد».

وقال الدكتور محمد عبدالمعطي: «المايلوما المتعدد كلمة باللاتيني تنقسم لكلمتين هي النخاع العظمي والورم، يعني ورم النخاع المتعدد، وهي من أندر أنواع الأمراض ما يمثل 1% من الأورام ومن أقل الأورام حدوثا حوالي 5 حالات لكل 100 ألف على السنة وهي نسبة قليلة، وثاني أشهر أورام الدم بعد أورام الغدد الليمفاوية، وينتج عنها زيادة غير طبيعية في الدم، وتنتج عن أن الخلايا تتكاثر بصورة غير طبيعية وشاذة ودون سبب وتؤثر على الخلايا الأخرى وتؤثر على المناعة وتفرز بروتينات غير طبيعية وبالتالي تترسب في الكلى وتعمل مشكلات، ولكن الأعراض الرئيسية للمرض هي الإرهاق والدوخة ومشاكل في الكلى وآلام العظام، ونظرا لشهرة الأعراض يتأخر تشخيص المرض، ولكن أي دكتور خبير سيعرف أن الأعراض لو تجمعوا لمدة طويلة لازم يفكر في المايلوما لأن الاكتشاف المبكر يؤدي لعلاج جيد».

وأضاف: «التحاليل تتوقف على شكي في مكان المرض، لو في النخاع بعمل أشعة في هذه المنطقة، وأعمل وظائف كبد وكلى وساعات الكالسيوم يكون عاليا، وتحليل بروتينات ويظهر لنا البروتين غير المرغوب فيه، ونعمل أحيانا عينة من الكلى، ويفضل العلاج في أحد المراكز المتخصصة وطبيب متخصص».

وتابع: «هناك فارق بين المايلوما واللوكيميا، المايلوما تتكاثر نتيجة خلايا البلازما، ولكن اللوكيميا نتيجة زيادة خلايا الدم البيضاء ونقص في الصفائح ويحدث نزيف».

وأردف: «لا نريد إخافة الناس، ومن كل ألف واحد لديه الأعراض ممكن يكون لديه مايلوما ولكن الحذر واجب، فلو الأعراض مستمرة مع المريض لفترة ولا تستجيب للعلاج وحالتك تسوء، ونتحدث هنا عن أعراض شديدة في الحركة والإحساس فيجب استشارة الطبيب سريعا، وهناك قاعدة طبيبة تقول إن أي أعراض غير معلومة السبب تستمر لمدة أسبوع يجب استشارة الطبيب».

 

View this post on Instagram

 

A post shared by NogoumFM (@nogoumfm)

واستطرد أستاذ ورئيس قسم طب الأورام: «كما قلنا هو مرض نادر جدا من أندر أنواع الأورام، وهو يسيطر على النخاع ويحصل أنيميا وضعف في المناعة ويفرز بروتينات ضارة وتسبب مشاكل في الكلى، المايلوما خلال العشر سنوات حصل تطور مذهل في علاجها وكنا نعالجها بالعلاج الكيمائي والإشاعي، ولما لها من مشاكلها، ولكن العلاج موجه أكثر للعلاج المناعي والذي يؤثر على الخلايا المريضة دون تأير على الخلايا السليمة وحصل ثورة بيولوجية في معرفة العيوب الجينية التي تحدث في الخلايا نفسها، وبدأت تجارب لعلاج المشاكل المصاحبة للمرض والعلاج أصبح أكثر فعالية وأقل ضررا، ونستخدم علاجه موجه للخلايا الضارة دون الخلايا السليمة، وحصل تطور مذهل في الناس الذين يستجيبون للعلاج، المايلوما كنا نطلق عليها مرض مزمن وكنا نحاول السيطرة عليه ولكن الآن بالعلاجات الحديثة أصبح التفكير أنا نشفي المرض بإذن الله».

وأوضح: «مريض المايلوما فيه مراحل كثيرة لعلاجه ويبدأ العلاج المناعي وجرعات علاج كيماوي، والمرضى أقل من 70 سنة ممكن نعمل له زرع نخاعي وهو إجراء طبي وليس جراحي، ورجوع المرض ناتج عن تنشيط الخلايا النائمة والزرع لتقليل نسبة رجوع المرض، ثم علاجه موجه بجرعات صغيرة عن طريق الفم لمدة سنة أو سنتين ونطلق عليه علاج تحفظي أو وقائي ويقلل عودة نسبة المرض لـ20 إلى 10%، وحتى لو المرض حصل له نشاطات فأصبح في علاجات أقل سمية وأكثر حداثة».

وأشار: «المايلوما لا تأتي بزيادة كرات الدم البيضاء، والمشكلة تكون في الأنيميا، ولكن المايلوما هو مرض كبار السن ودائما في أوروبا وأمريكا متوسط عمر الإنسان اللي يصاب بالمرض 50 أو 60 سنة، لذلك لا نشك في من أقل من سن 40 أو 30 سنة، ولكن في مصر معدل العمر أقل من الخارج وأكيد البيئة عندنا وطريقة التغذية والأكل والتعرض للشمس والظروف الطبيعية مختلفة عن أوروبا، ولكن المايلوما تحدث في سن صغير في مصر ولا نراه في السن الكبير، ومفيش سبب واضح للإصابة بالأورام بشكل عام، ومفيش حاجة يمكن تجنبها، أورام الكبد مرتبطة بفيروس سي مثلا وتليف الكبد».

وشدد: “مهم جدا التغذية السليمة والإقلاع عن التخدين والكحوليات والذهاب للطبيب لو فيه أعراض مستمرة لأكثر من أسبوعين، والكشف المبكر في بعض الأورام مثل أورام الثدي والبروستاتا، ومبادرة الكشف المبكر الذي أطلقتها الدولة مؤخرا جعلتنا نكتشف أورام في وقت مبكر ونتدخل سريعا لعلاجها».

وشدد: “المهم العلاج في مركز متخصص، وعلاج المايلوما مكلف لأقصى درجة، ويكلف من 30 إلى 35 ألف جنيه لمدة 6 أشهر، ولحسن الحظ ودعوة للتفاؤل إن الدولة بكل فئاتها والتأمين الصحي يوفر العلاج بالمجان بما فيه علاج زرع النخاع، والعلاج الكيمائي لازم عند دمتور متخصص، وأحيانا المريض يحتاج لعلاج إشعاعي، ووحدات زرع النخاع متوفرة في كل مكان وكلها على نفقة الدولة والتأمين الصحي، والمايلوما هي الداعي رقم واحد للزرع وهي أكثر مرض يستفيد من زرع النخاع”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك