تستمع الآن

مريم أبو عوف لـ«حروف الجر»: لم أعد أؤمن بمسلسلات الـ30 حلقة.. وأتمنى ألا تتخلى الدولة عن السينما

الأحد - ١٢ سبتمبر ٢٠٢١

حلت المخرجة مريم أبو عوف ضيفة على برنامج «حروف الجر»، يوم الأحد، مع يوسف الحسيني، على نجوم إف إم، للحديث عن أبرز أعمالها الأخيرة.

وقالت مريم: “مفيش حاجة اسمها التصنفيات التي نسمعها بأني مخرجة المرأة مثلا وآخر مخرج كوميدي والآخر أكشن ولكن في الآخر نحن حكائين ونقول كل القصص، واللي عايز يقول قصة سيقولها، قصة ست أو رجل أو تضجك وتبكي، ممكن يكون بيحب حاجة معينة ولكن المفروض لا يكون فيه هذه التصنيفات”.

وأضافت: “أنا مشغولة بقضايا كثيرة ولكن الواحد نفسه يساعد على قد ما نقدر إن المجتمع يكون فيه تنوير ويقبل أفكار جديدة ويقبل الأخر ويرى أفكار لم يراها من قبل أكثر من قضية بعينها، وأنا طبعا أنا مؤمنة بقضايا معينة ولكن مش لازم هي ديه اللي أشتغل فيها”.

بداية دراسة الإخراج

وتابعت: “أنا أصلا كنت أريد دراسة طب وظللت مدة طويلة وأنا في الجامعة أرس علوم سياسية ولكن هدفي نقل الطب، وفي النهاية أحببت العلوم السياسية وللأسف نظام التعليم عندنا يعتمد على الحفظ، وأنا والدي دكتور أصلا وكنت مبهورة بهذه المهنة ولكن مجموعي لم يدخلني كلية طب، ودخلت الجامعة الأمريكية وأحببت نظامها في دراسة ما أريده، وعشقت التاريخ رغم كرهي في المدرسة واكتشفت حاجات جديدة، ثم اشتغلت في مسرح السينما، ولما تتعرف على نفسك في جامعة تتيح لك تكتشف ما تحبه فعلا، وكنت خجولة جدا قبل دخولي الجامعة ولما اشتغلت في المسرح أحببت هذا العالم، وفي منتصف الطريق قررت الاتجاه لحكي القصص وعالم الفن”.

وأشارت: “المخرج لازم يكون ملم بحاجات كثيرة ويتقبل الآخر ويكون لديه وجهة نظر أيضا، تاريخ العالم كله ولازم يكون لديه وعي وهو يحكي القصة، وأحيانا انحيازاتي الفكرية تظهر في عملي وأشجع عن حريات ما”.

مسلسلات الـ30 حلقة

وشددت: “أعمل حاليا على قصة جديدة ومتحمسة لها جدا ومش عايز أحرق أي حاجة وهي بطولة فنان وفنانة بحبهم جدا واستقرينا عليهما ومتحمسة للعمل معه ولكن شركة الإنتاج تحرج علي أن أقول أي تفاصيل، وأنا لا أحب نزلي أعمالي في رمضان عامة وأنا بطلت أؤمن بمسلسلات الـ30 حلقة صعب جدا حد يعمل 30 حلقة حلوين، وثاني حاجة عشان تريد عملهم حلوين المشرع يأخذ سنة وهذا صعب جدا ما بين الكتابة والتحضير والبروفات والتصوير والمونتاج مش كفاية، وأيضا الضغط النفسي الذي يجعلني أضغط نفسي لتصوير حلقة على الهواء وأنا لا أحب عمل ذلك ولكن أحب أصور وأعمل ميكساج”.

وأوضحت: “أصعب حاجة أنك تحكي القصة وتصل لقلب المشاهد، ولازم المخرج يكون لديه فلسفة في عمله، ويوميا أشاهد فيلم أو فيلمين وهذا من ساعة ما بدأت العمل ومن قبل ذلك، والأفلام كانت جزء مهم جدا في حياتي، وأيضا تربيتي في عائلتين مختلفتين، وعائلة والدي هي عائلة فنية وهذا أضاف لي كثيرا ولفيت معهم الوطن العربي كله في فرقتهم، وقابلت ناس كبار وملحنين وكتاب وممثلين، وسمعت مزيكا كثيرة، ونحن عائلة مترابطة جدا، ولكن من ناحية والدتي كنت أتواجد عند خالتي أو جدتي وكانوا بعيدين عن الفن ولكن الإتيكيت والصح والغلط والعيب فسبب هذا الخليط شكل وجداني”.

وعن علاقتها بالمخرجة كاملة أبو ذكري، أشارت: “كاملة أبو ذكري صديقة لي وعلمتني الكثير في قواعد السينما، وعرفتني يعين إيه كاميرا وزاوية عدسة ومخرج، ومن هنا جاءت أهميتها كصديقة بالنسبة لي، ودرست إخراج وسينما في لندن، ولكن قوتنا في قصصنا مش إننا نروح نعمل فيلم في هوليوود”.

السينما ليست فقط صناعة

وأوضحت مريم: “السينما ليست فقط صناعة ولكنها علم وحاجات مملة جدا فيها صح وغلط ولكن في مصر مفيش الكلام ده، وعلميا لا يمكن عمل مسلسل في أقل من سنة فهذه مشكلة كبيرة، للأسف الدولة تخلت عن السينما وأتمنى أن يتغير هذا الأمر، لأن في العصر المهم للسينما كان فيه تدعيم لها، ومهم نهتم بها لكي تصبح صناعة مربحة جدا وتعالوا نرى ما يحدث في المغرب، ولم تعد صناعة ولكنها حرفة ونحن شاطرين فيها جدا ولن ليست مبنية على أسس علمية خالص”.

وأردفت: “أقدر أقول على المنتج صانع سينما لما يقرأ السيناريو، وأي منتج يفرق معه الربح ولكن لصالح إيه، وأكيد عايزينهم يكسبوا ولكن بالقدر اللي يخلي فيه هامش للجودة، والمنتج الصانع هو الذي يقف في ضهر فيلمه بجد”.

واستطردت: “صعب منتجين كثر يعملوا فيلم وهو عارف إنه يادوبك يجيب ثمنه، والسينما ستعيش العمر كله فعلا ومع المنصات المسلسلات ستعيش أيضا، ولكن فيه منتجين يضعوا فلوس في السينما ومصدق في القصة والسينما والمخرج، ولو الفيلم حلو الناس ستأتي وتراه”.

المنصات الفنية

وعن فكرة انتشار المنصات الفنية، قالت مريم: “السنة كلها فيه مسلسلات حلوة شغالة ولم يعد مقصورا على رمضان وكل المنصات عاملة نتاج رائع في إنتاد الدراما من مصرو السعودية ولبنان، وخوفي منها هو عدم الذهاب للسينما وهي متعة ما بعدها متعة، ومن كثرة حبي للسينما وضعتها في مسلسلي الأخير (ليه لأ) والولد وهو أول مرة يذهب للسينما، وفي السينما ليها علاقة متعة الجماعة وتواجد الناس حولك رغم أن السينما لم يعد لها نفس حرمة زمان وتدخل تجد الكل صامت ومنتظرين الفيلم، وفكرة الاستراحة فقط موجودة في مصر عشان الناس تخرج تشتري من الكافيتريا لأن السينما بتكسب أكثر من بيع هذه المنتجات أكثر من التذاكر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك