تستمع الآن

محاضرة في تنمية الذات لـ«الكتالوج»: هناك تمارين مهمة لعلاج الشخص الباحث عن المثالية أو الكمال

الأربعاء - ٠٨ سبتمبر ٢٠٢١

ناقشت سارة النجار، يوم الاثنين، عبر برنامج “الكتالوج”، على نجوم إف إم، قضية «الأشخاص الذين يبحثون عن المثالية والكمال في كل جوانب حياتها، حتى يتحول الأمر إلى هاجس مرضي».

وقالت أمال عطية، كاتبة ومحاضرة في تنمية الذات والعلاقات الزوجية، في مداخلة هاتفية: “فيه ناس كثر من الجيل الحالي يعانون منها وعملت إعاقة في الاستمتاع بالحياة، وهي حاجة مكتسبة وليست في فطرتنا البني آدم يولد راضيا، الاكتساب اللي أخذناها من التربية هو فكرة عدم الرضاء عن ذاتنا طوال الوقت، مثلا لو جبت في نتيجتي 9 ونصف من 10 فنسأله أين ذهبت النصف درجة، فعامل أساسي هي التربية الحقيقة، وتربينا أن نشوف أنفسنا بعيون الناس وطوال الوقت شاغلنا الناس عايزة إيه والمجتمع وضع تابوهات معينة للشخص المرضي عنه اللي هو راكب البراند والسيارة المعينة، وتجد شخص ناجح جدا وتجده غير مستمع بأي إنجاز وثقته معدومة”.

وأضافت: “هذا يطمئننا في حاجة لأن طول ما الحاجة مكتسبة وفهمت لماذا اكتسبتها فممكن أغيرها، والحمدلله أنها مش حاجة في جيناتنا أو الفطرة، والإدراك بداية حل المشكلة، ولو الموضوع وصل للهوس فيجب أن يرى متخصص، وفي ناس فاهمة مشكلتها ولا تقدر تغيرها والمعاناة جاية من جلد الذات ولديهم معاناة حقيقية، وهؤلاء أرشح لهم العلاج السلوكي المعرفي ولديه حاجة اسمها أخطاء التفكير، والإنسان يضع نفسه في مثاليات معينة ومجرد ما يخرج عنها يحدث مشكلة نفسية بالنسبة له”.

وتابعت: “وفيه حاجة اسمها تمرين التفكير وهدفه إني أجمع فكرتي في مكان محدد، معظم الذين لديهم هدف الوصول للكمال مشتتين جدا ومركز في حاجة معينة ولديه قصور في أمور حياتية أخرى علاقاته بالناس ضايعة، ونحن لسنا ضد الكمال ولكن المناسب لوسعك كإنسان، وأفهم أقصى حاجة أقدر أعملها فأعملها، ومهم تحديد وقت للتفكير وبالتالي طاقتي المستهلكة محددة في هذا الوقت، وأتحدث مع نفسي وأعرف ما النجاح الذي وصلته لتقليل رغبتي في الكمال ومثلا لا أرتب مكتبي بشكل ممتاز، والعلاج السلوكي أساسه استكشفك وعلى أساسه أضع الخطة”.

وأردف: “فيه ناس وصلت للاكتئاب بسبب معتقد المثالية ولا يستمتع بأي شيء آخر، والوقت بعد صلاة الفجر الإنسان بيكون فريش ويرى ما المكاسب الذي حققها من إرضاء الآخرين ولم يرض نفسه، وزمان لن يعود واهدأ على نفسك وخد البريك وتعرف على نفسك، وفيه تدريب مهم اسمه التخلي عن السيطرة والأشخاص الذين لديهم كمال عندهم سيطرة حميدة ولن تسحب طاقتهم، ويجلس مع نفسه ويسأل ما هو المسؤول عنه الشخص وما هو المسؤول عنه الطرف الآخر ولا يجب أن أفعله ومش طبيعي شخص واحد شاطر في كل حاجة”.

وعن تأثير السوشيال ميديا على الأشخاص الذين يعانون من البحث عن الكمال، قالت أمال عطية: “لمهم أدرك أن سبب تعاستي وسعي للكمال هو متابعتي للناس ومهم تقلل الجلوس على السيوشيال ميديا، وهي هي الصورة الحقيقية أصلا أم لا، ومنظمة الصحة العالمية أقرت أن السوشيال ميديا من مسببات الاكتئاب في هذا الزمن، وهي مدرجة تحت الإدمان السلوكي وتشفط طاقتي، وطالما حددت السبب ابدأ ضع خطوات مهمة مثلا أقلل جلوسي على تطبيق معين حتى لو ساعات قليلة، ولا نستعجل النتائج، مهم أضع الخطط للتخلص من هذه العادات”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك