تستمع الآن

«كلام مع الكبار» | هل الحنين للذكريات هروب من الحاضر؟.. كتاب «الغوريلا الخفية» يجيب

الأحد - ٠٥ سبتمبر ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “كلام مع الكبار”، قضية “الحنين للذكريات عند جيل الوسط”.

وقالت آية: “الموضوع يبدو أنه نوقش سابقا وفكرة علاقتك بالذكريات والنوستالجيا، ولكننا نناقش الموضوع من زاوية مختلفة، والذكريات ككلمة وقعها فيه شجن سواء جيد أو مؤلم باعتباره وقت لا نريد عودته، وأي حياة لا تستقيم إلا من خلال ذكريات ونتأثر، وعلاقتنا بالذكريات عند جيل الوسط فيها حساسية، لأن السواد الأغلب عايز يرجع لأيام كانت أحلى، ومع تحليل هذه النقطة نجد أن الماضي تم إنجازه فلما تحن إليها سواء كانت مؤلمة أو سعيدة فعارف حدودها ومفيش حاجة ستخضك، فلما تحن له تقف وأنت مرتاح وفي المنطقة الدافئة فأنت تحن لها كذكرى، وهذا سبب دائما أن الذكريات فيها سبب ممتع لأنه حدث انتهى وخلص وليس لديك تخوف من المستقبل، وتستغرب الحاضر”.

كتاب «الغوريلا الخفية»

وأضافت: “لدينا كتاب خطير وخطر وستصطدم بحقائق ذاتية ومن الكتب الممتعة، وهو كتاب اسمه (الغوريلا الخفية) من تأليف اثنين دكاترة وعلماء علم النفس، كريستوفر شابريس ودانييل سايمونز، وقاما ببناء فكرة الكتاب على تجربة مثيرة جدا، الكتاب طرح سنة 2010”.

«النوستالجيا»

وأضافت: “المخ البشري من أعقد التفاصيل الطبية، وأكيد يكون عندنا ذكريات حلوة فهو شيء صحي ولكن يجب وضعه في حجمه حتى لا نغرق في الذكريات، ولما يكون لديك تجارب صعبة يكون شيء صعب أكيد الذاكرة لو هي قدرتك على تحزين المعلومات واسترجاعها فيها شيء حلو وآخر سيئ، ولما ظهرت فكرة النوستالجيا أي الحنين للماضي حصل كمية دراسات على هذه الفترة وكان مفادها نابعة من فكرة المسألة انتهت فتريد للعودة لها، والخطورة في فكرة الذكريات التي توقفك في الاستمتاع بأي حاضر وفيه ناس تخاف تعمل ذكريات جديدة وأيام حلوة جديدة وخوفها من إن القديم مفيش أحلى منه ولهم عادات معنية ورفضهم للتغيير أي كان حلو ولا وحش، والواقع أن الأيام عمرها ما ترجع ومن ينتظرها هو شيء غير منطقي بالمرة والحياة تثبت يوميا إن فيه صعوبة مستمرة”.

تجربة فيديو «الغوريلا الخفية»

وتابعت آية: “الكتاب سيفاجئنا كثيرا، والاسم يبدو غريبا وهو مثير للتأمل والتفكير، وعملوا تجربة ماذا سيحدث لك إذا ظللت مركز عن ذكرياتك وعطلت عن باقي ممارسة حياتك، وعرضوا مقطع فيدي وقصير جدا على مجموعة من الناس عن فريقين يلعبون كرة سلة أحدهما يرتدي أبيض والآخر أسود، ومطلوب من المشاهدين تختار فريق وتعد تمريرات الكرة للفريق الذي اخترته وفجأة تعدي وسط الفريقين غوريلا وتخرج والفريقين يكملوا لعب وتنتهي المباراة، ويسألوا الناس كام تمريرة لكل فريق وجاوبوا إنها 15 تمريرة، ولما سألوهم هل شوفتوا الغوريلا والناس اتصدموا لأنهم كانوا مركزين مع عدد التمريرات، ومن خلال التجربة اللي بقت تدرس في معظم الجامعات الأمريكية استنتج المؤلفين حاجتين مهمين إننا لا نرى حاجات كثيرة التي تدور حولنا ونعتقد أننا شوفناها، وأمر آخر أنا فعلا لم نراها، واستنتجوا إن فيه 6 أوهام تعتقد أنك مسطير عليهم تمام السيطرة وهذا غير صحيح، مثل وهم الانتباه، ووهم الذاكرة وهو الذي يهمنا في الحلقة، ثم وهم الثقة ووهم المعرفة ووهم السبب ووهم الإمكانية”.

وأردفت: “توصلوا إن الذكرى التي تتكون مش بالضرورة اللي أنت فاكره هو اللي حصل في الواقع واللي دماغك تحتفظ به هو إعادة تجميع الحدث مضاف له توقعات الإنسان، والدليل في تجربة الغوريلا الخفية واختاروا غوريلا عشان يوريك إن الحاجات ممكن تكون ضخمة وتشوفها ولكن أنت مش مستوعب ومركز مع أمر آخر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك