تستمع الآن

«كلام مع الكبار» | هذا ما يقوله كتاب «الحسم» عن «قرار الغربة عند جيل الوسط»

الأحد - ٢٦ سبتمبر ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج «كلام مع الكبار»، قضية «اتخاذ قرار الغربة عند جيل الوسط».

وقالت آية: “الغربة مش بس الناس اللي سافرت 30 سنة ورجعت.. بعد ما كل حاجة في الدنيا اتغيرت.. ده غالبا أصعب أنواع الغربة، لكن اللي نقصده الغربة اللي بتتحقق بمجرد انطلاق فكرة السفرة خارج إطار الفسحة، شغل، دراسة، جواز، لمدد زمنية طويلة نوعا ما من أول سنة وأنت طالع.. هنا يبقى أنت اتغربت لغرض ما، سيرة الغربة دائما مرتبطة بمشاعر كلها شجن ووحدة ووحشة وحاجات كتير صعبة، بس السؤال هل دي بس الغربة؟.. هل فكرة الغربة لها وجه إيجابي؟.. واحدة من أهم التجارب الحياتية إنك تسافر لتحقيق غرض ما وتشوف الدنيا، أكيد هذه التجربة بتغير فيك حاجات كتير جدا وبتكتشف نفسك كمان”.

وأضافت: “لأننا شعب عاطفي ونرى الأمور بوجهة نظر عاطفية بحتة فنرى الشخص الذي يتغرب فهو شخص جامد رغم أننا لا نعرف ظروفه، ولكن السر والترحال هو ضرورة وحاجة إنسانية ضرورية جدا، وطبيعي بعد عدة سنوات يكون لديك حصيلة تجارب كثيرة، والسفر تجربة لازم تمر بها، وفيه ناس مش على قدر الغربة إطلاقا، وطوال الوقت المفروض نخرج من مكاننا ولا تظل في مكانك ولا تغامر بالخروج حتى لمحافظة أخرى في بلدك، للسفر فوائد عدة ويجعل الإنسان يثقل بها، وطوال الوقت محتاج تخرج من الحالة الروتينية اللي أنت عايشها”.

وتابعت: “وفكرة أيضا معرفة الثقافات الأخرى وفيه ناس لديها أفكار ثانية تماما، وهذا يجعلك شخص أثقل، وأنك تكتسب طرق جديدة للتفكير والتعامل مع الأمور، الغربة تجعل لديك فكرة إيجاد الحلول، ونقصد أكثر القرار الخاص بالغربة الداخلية”.

كتاب «الحسم»

وأشارت: “الكتاب اللي معنا اليوم اسمه (الحسم.. كيف تتخد خيارات أفضل في الحياة الشخصية والمهنية) للأخوين تشيب ودان هيث)، والأخوين يتكلمون عن أهمية اتخاذ القرار ولا يتحدث بشكل أساسي عن السفر ولكن كل كلامه ممكن نقيسه عن تجربة السفر، وهناك أمثلة ذكية لناس كانوا مترددين لقرارات معينة ونعرف أخذتهم لفين، ويقولون في الكتاب إن عموما لكي تأخذ قرار الأمر يمر بمراحل كثيرة جدا، نرى اختياراتك رايحة لفين، وتحلل هذا القرار أو تعمل التفصيلة الفلانية، ثم تسافر بالفعل وتكون داخل اللعبة بالفعل، وفي لحظة تمسكك بالقرار بتقول لنفسك كلمة أنا لو لم أسافر إن مفيش حلول ثانية وتكبر في مخك إن السفر هو الحلم والملاذ، ساعات داخلك تريد السفر جدا فكل حاجة تحلي فكرة السفر وتبعد عن أي حد يحلي لك اللي أنت فيه هنا ويظل يغالي في التجربة اللي أنت شايفها من بعيد عظيمة، ولكن الغربة لها ثمن كبير جدا أيضا”.

وأوضحت: “وعندما تأخذ قرار السفر تتعرض لخناقة المشاعر وترك الأهل والاتجاه لمجتمع جديد، وتغليب المشاعر يجعلك تقول أنا مش هسافر، وفي الكتاب يقترحون قاعدة اسمها فكرة الثلاث عشرات، وفكرة إحساسي سيكون إيه لما أخذ هذا القرار بعد 10 دقايق ثم إحساسي بعد 10 شهور، وهكذا، وترى هل القرار مربك لك أم ماذا، وهكذا لو وضعت لكل مرحلة خطة، بما يعني تقسم خطتك للسفر لمدى قصير وقريب وطويل تماما، وأيضا فكرة الثقة الزائدة ورغبتك أنك ترى مناخ آخر وأجواء ثانية وتشعرك أنها تعيش في هذا البلد بشكل خاطئ، وهذه الثقة تجعلك ترى رؤية خاطئة بالطبع، والناس في الغربة مختلفة وتتغير فتجد نفسك تدفع ثمن العند في القرار، وعليك أن تجهز نفسك لسيناريوهات شيء لا بد منه ومفيش حاجة في الدنيا مضمونة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك