تستمع الآن

«كلام مع الكبار» | لماذا نلجأ للانطوائية مع التقدم في العمر؟.. كتاب «الهدوء.. قوة الانطوائيين» يجيب

الأحد - ١٩ سبتمبر ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “كلام مع الكبار”، على نجوم إف إم، مسألة “الدخول في مرحلة الانطواء عند التقدم في العمر”.

وقالت آية: “من الاختيارات في الحياة أنك تكبر وتختار أنك تكون شخص انطوائي، وفيه ناس لما تتقدم في العمر ينطوي على ذاته، وقبل اتخاذ صورة ذهنية أننا نتكلم على الانطوائية بالمعنى التقليدي فهذا ليس موضوعنا، ولكن قضيتنا جاءت من كتاب اليوم، ونحن نبحث عن تغيراتنا ونحن نكبر وإزاي نتغير في معطيات كثيرة، وفيه مصطلحات لا صفات سلبية مثل الانطوائية وهذا الشخص انطوائي، ولكن لو نظرنا للموضوع من جانب آخر فنجد أنك لما تميل للهدوء واختيار علاقاتك هي في النهاية توصفك إنك انطوائي فهي صفات صحية ولا تضر أحد، والسؤال هنا هل الانطوائية على كبر حاجة وحشة أم تجعلك شخص تأخذ بالك من الدوائر حولك؟.. والمجتمع يجعل تبذل مجهودا كبيرا لكي تكون شخص أفضل ونحن في حالة سباق دائم وساعات ننسى هل نحن مبسوطين أم لا؟، ويمكن هذا الضغط يجعلك تلجأ للانطوائية، وكتابنا اليوم اسمه (الهدوء.. قوة الانطوائيين في عالم لا يتوقف عن الكلام) للكاتبة سوزان كين”.

وأضافت: “عندنا صورة ذهنية عن الكثير من المفردات ولكن لازم نفككها ومنها كلمة انطوائي، وتجد برامج وكتب تتحدث عن معالجة الشخص الانطوائي وهي مشكلة كبيرة، وأكيد فيه بعد من المسألة مرضي أو أزمة كبيرة، ولكن نتحدث اليوم عن الأمر بمفهومة الأولي ويعنيه كتابنا اليوم لكاتبتنا سوزان كين، وعاملة شعار للكتاب، وهي لا تقصد الشخص الخجول، ولكن الانطوائي هو شخص إزاي يستجيب لأي حاجة بتحدث ويستمد طاقته من الهدوء، عكس الشخص الأخر الذي يستمد طاقته من الصخب، وبالنسبة لنا الشخص الانطوائي مش مثير لأن دخوله حذر مش بتاع نميمة وكلام كثير، وتشعر أن هذا الشخص فيه حاجة ناقصة ويجد نفسه أكثر في عوالم خاصة، ومش معنى ذلك أنه لا يندمج في العوالم حوله، ولكن يجد نفسه أكثر في حالة الهدوء، ودكتورة سوزان تحدثت عن قصة جميلة”.

وأشارت: “والكاتبة من كتر ما هي كانت توصف بأنها انطوائية قررت تدخل كلية الحقوق لتثبت أنها عكس ما يقال عليها، وليها خطاب عظيم متواجد على اليوتيوب لما كانت تروح في معسكر مع المدرسة وهي كان معها كتاب تقرأه والناس مستغربة من حياتها، والفكرة الأساسية في الكتاب أنه يتحدث عن فكرة تغيير الصفات ونغير المفاهيم ومنها مفهوم الانطوائية، وفي القرن الـ19 كانت الصفات التي يسعى الإنسان للوصول لها إن يكون عندك أخلاق وأمين في شغلك والناس تشتغل يوميا، ولكن مع طغيان التكنولوجيا استبدلنا هذه الصفات بصفات أخرى إزاي تكون شخص مؤثر وملهم لناس كثر، وتسمي العصر هو عصر الشخصية كما يطلق عليه العلماء، إزاي تكون أنت السلعة بكل سماتك الفظيعة، وإن الإنسان لما كان يزرع ولديه تفاصيل محددة كان لديه معان وجدانية ولكن لما تحولت لحياة صناعية أصبح فيه تنافس مع الآلة وجئنا من المدن للحضر، وبقت صفات زي الكاريزما والجذب هي الطاغية وعكسها صفات الضعف والانطوائية، ولكن لو فكرت فتجد الانطوائي شخص مبدع جدا مثل نيوتن، وأن الشخص الانطوائي ليس خوافا أو خجولا ولا يحب الوحدة ولكنه يجد حياته في الهدوء ويختلي بنفسه فترات طويلة”.

وأردفت آية: “وقالت الكاتبة أيضا معان جميلة أيضا في الكتاب، أننا خلقنا ثقافة مع الحياة المادية بأننا نعمل ثقافة في الشغل تقتل الخصوصية والناس كلها تعمل بجانب بعض ويفصل بينهم حائط بسيط وهذا مؤذي للناس الانطوائيين، والناس الذين يحبون التأمل ولو أنت شخص تحب تضع السماعة في أذنك طوال الوقت فأنت شخص انطوائي ولكن بالمعنى الحميد للكلمة ومش المؤذي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك