تستمع الآن

الفنان التشكيلي أحمد شيحة لـ«حروف الجر»: «كل لوحة برسمها كأنها آخر عمل ليّ»

الأحد - ٢٦ سبتمبر ٢٠٢١

قال الفنان التشكيلي أحمد شيحة إنه يعتبر كل لوحة يقوم برسمها هي آخر عمل فني له، مشيرا إلى أن السبب وراء ذلك يعود إلى أنه لا يضمن بقائه لليوم التالي.

وأضاف أحمد شيحة خلال حوار مع يوسف الحسيني عبر برنامج “حروف الجر” على “نجوم إف إم”، أنه عند الانتهاء من أي لوحة يسكن بداخلك نوع من ناقوس يذكرك دائمًا بقرب النهاية.

وأوضح: “كل لوحة برسمها كأنها آخر عمل ليّا، حيث لا تضمن بقاءك لليوم التالي، وأنت يسكن في داخلك نوع من ناقوس يذكرك دائما بقرب النهاية، فتكتب شيئا يفيد الحياة التي تتركها في أي وقت وهي حالة ممكن تطيل العمر لا تقصره”.

وشدد الفنان التشكيلي أحمد شيحة على أن استمرار هذا الناقوس يجعلك حي وتنبض.

وأشار إلى أنه تعلم في مصر على الحضارة المصرية منذ الطفولة في الكتب التي احتفظ بها أقاربه في صحارات الخبز، منوهًا بأنه كان يطلع على تلك الكتب التي خزنها أقاربه ويشاهد تلك الصور، قائلا: “كانت صور الحضارة المصرية في كتب التاريخ هي المفجر الأول لي”.

القدرة على الرسم والتفوق

وأضاف شيحة أن القدرة على الرسم والتفوق تأتي من خلال التركيبة الابتدائية لدى الشخص نفسه والمناخ الذي عاش فيه، قائلا: “تتراكم لدة الشخص تلك المشاهدات ما تؤدي لفتح آفاق معينة لأبواب المعرفة”.

وأكد: “ثم يبدأ الاجتهاد في القراءة وتكوين حصيلة من المعارف التي تصب في القوالب الأساسية للشخصية”، مشددا على أن الفن في النهاية هو فكر ومن غير هذا الفكر لا يوجد أي شيء.

أحمد عبد المعطي حجازي

وعن المقال الذي كتبه الشاعر والناقد أحمد عبد المعطي حجازي عنه، قال: “هذا المقال كتب في صحيفة الأهرام ونقل إلى الكتاب الخاص به عام 2014، واليوم الذي صدر فيه هذا العدد كان مفاجأة بالنسبة لي ومازلت اتذكر ملابسات هذا اليوم العجيب”.

ونوه شيحة بأن أحمد عبد المعطي فيلسوف ومفكر وشاعر عظيم وله صولات وجولات في المنطقة العربية يلقي فيها شعرا وتجتمع آلاف الناس من حوله.

وعن رؤيته بوجود محاولة لإعادة العقل المصري للتطرف، قال شيحة: “باكرا شعرت بهذا الاختطاف، وأذكر مرة من المرات وأنا في العجمي ونازل مع زوجتي إلى الإسكندرية ووجدت مدرسة أطفال في الدخيلة طابور بنات صغار لم يكملوا الـ6 سنوات وكلهم مرتدين حجاب، فأنا صعقت وشعرت أن فيه حاجة غير طبيعية، لما بدأو بعد ذلك يعملوا دعوة الحجاب وزادت أوي، وكان الغرض من هذه الدعوة المبكرة وهم يخططون لكل حاجة من بدري أول، هم يريدون كل البنات والستات يرتدون الحجاب حتى ينقل عبر سفارات العالم تقرير يقول إن الشارع المصري كله إخوان أو سلفيين أو إسلام سياسي وهذا نقل فعلا، بدليل أنه لما قامت ثورتنا وخرجت من النجوع والقرى والمحافظات لم يصدقوا، لأن المعلومات لديهم أن الشارع المصري سلفي وإخواني، والغرض ليس دين على الإطلاق ولكن هو الاستحواذ على عقول المرأة لأنها تشكل الأم المصرية، والأم هي مصر، وهي من ستربي الأولاد لمستقبل مصر فلازم أخذ عقلها هذا وأعمل ما أريده فيه، لكي يطلعوا قطعان ولا أحد يعمل عقله”.

وأردف: “خفت على بناتي خوف رهيب وقتها بالطبع، وارتداء الحجاب بالشكل الشديد وتغطية الرقبة شيء غريب وأقول هذا من باب الأمانة والصدق لمعنى المواطنة، والتمييز في الشكل يؤثر تأثير سيئ جدا، لما حلا ابنتي ارتدت الحجاب قلت لها سيأتي يوم لما يمتلئ إيمانك أن هذا لا دخل له بالله، ولما عادت عنه لم يؤثر أحد عليها وكانت قرأت طن كتب في هذا الأمر، وهي الآن غير محجبة، الحكاية مش حكاية التمثيل أو غيره، لكن إن الإنسان يكون حرا حقيقيا مفيش أي ضغط معنوي غير سوي يؤثر عليك، الجمال حالة من حالات المتغيرات”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك