تستمع الآن

استشاري طب نفسي لـ«الكتالوج»: أخطر أنواع «الفوبيا» هي الرهاب الاجتماعي والقلق

الثلاثاء - ٢١ سبتمبر ٢٠٢١

ناقشت سارة النجار، يوم الاثنين، على نجوم إف إم، عبر برنامج «الكتالوج» مسألة «الفوبيا» أو الخوف من أشياء غريبة مثل الأكل أو الثقوب، وما أسباب هذا الأمر وكيف يمكن علاجها.

وقال الدكتور محمد هاني استشاري الطب النفسي، في مداخلة هاتفية مع البرنامج: «من أحد الأسباب الرئيسية لإصابة الشخص بالفوبيا إنه يكون لديه فوبيا من حاجة معينة، وأخطرها الرهاب الاجتماعي والقلق، لأنه إحساسه يعدي التوتر البسيط والبني آدم يشعر بالتعرق الشديد ورعشة وارتجاف وممكن يهرب من المكان اللي هو متواجد فيه بمجرد إنه رأى الحاجة اللي عنده فوبيا منها والموضوع ممكن يزيد مع الناس لو لم يعالج بطريقة سليمة».

وأضاف: «الأسباب الرئيسية لإصابة أي شخص بالفوبيا هي عوامل وراثية، وستجدين الأب أو الأم أو الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية يخاف من الشيء اللي هذا الشخص يخاف منه».

الصدمات

وتابع: «الحاجة الثانية هي الصدمات التي يتعرض لها الإنسان من مواقف معينة فهي تكون لديه الفوبيا، بمعنى أن لدي طفل مراهق شاف أذبح جاة في العيد فمنظر الدم عمل له فوبيا تجاه الدم، طفل صغير وقطة خربشته أو أذته فأصبح لديه فوبيا ضد القطط، وفيه فوبيا الخوف من الثقوب وشخص شاف حشرة طالعة من الثقب فيحدث له فوبيا الثقوب، أو شخص لديه فوبيا من المرتفعات لا يركب أسانسير ولو تواجد في مكان عال يحدث له دوخة أو إغماء».

فوبيا الطعام

وفي حالات فوبيا الأشخاص من الطعام، أوضح: “الموضوع يبدأ معه بسبب كره هذا الشيء، فلو شخص لديه فوبيا من الجبنة فهو من البداية يكرهها وفيه شخص مثلا يرى منظر معين فجسده يقشعر، وهذا أوصله يكون لديه فوبيا، وأغلبنا نحب أكلات وأخرى لأ، وفي الصحة النفسية حاجة اسمها التدخل المبكر، بمعنى إن الناس في البيوت لديهم أطفال ويخافون من حاجة معينة وفيه أسر تستسلم وتبعد هذا الشيء عن الأطفال، ويوقولون لما الطفل يكبر لن يخاف نها ولكن لا بالعكس سيخاف أكثر لأنه لم يعتاد عليه وخوفه سيزيد لأن العلاقة أصبحت بينهما منعدمة، وتجدين شخص بعضلات ويأتي في الشارع وتظهر قطة فيخاف جدا ويكون مشهدا غريبا».

وأردف: «فيه أطفال يخافون من أشكال الفاكهة والخضار، وهذا رأيته بالفعل وعلاجه أن أبدأ أكلم الشخص عن هذه الفاكهة وأعطيه الأمان يستخدمه في وجودي وليس وحيدا».

وشدد الدكتور محمد هاني: «أخطر أنواع الفوبيا هي (الرهاب الاجتماعي) وهو الخوف من المواقف الحياتية التي نتعرض لها كل يوم في حياتنا ويصاب به ناس كبار سنا، وهذا الشخص يحدث له رعشة ونبضات قلبه تزيد جدا، وكان في الأساس وهو صغير شخص انطوائي والأسرة كانت تهمش دوره وشايلينه على كفوف الراحة وبالتالي جاءت له فوبيا في الكبر، وحل هؤلاء تدريبهم في وجود أشخاص يأمنون لهم، وأطمئنهم وأوفر لهم الدعم النفسي ومش في كل وقت أضغط عليهم يعملوا هذه الحاجة، ولا أعمل عليهم إسقاط ولا أتهمهم بالفشل حتى لا يتطور الأمر لمرض نفسي، ونلحق بالتدخل المبكر وإياكم التهكم عليه أو السخرية منه».

وأشار الدكتور محمد هاني: «فوبيا الأشياء غير الملموسة سهل جدا في التعامل معها، لكن لو شخص مثلا عمل حادث بالسيارة ويشعر بالخوف من السواقة هنا اسمها صدمة أو تروما وليست فوبيا فمهم منحه مساحة الأمان ووقته ولا أضغط عليه، ومن المهم نعالج الأمور من الصغر لأن الأواد يكتسبون الأمان من الأب والأم».

واستطرد: «الفوبيا هي ارتفاع القلق والخوف عند الإنسان تجاه حاجة معينة، فلما أوفر للإنسان الهدوء والسلام النفسي وأقلل له القلق والخوف أهيئه نفسيا إنه يكون مرتاحا، فليس من الطبيعي أحبسه مثلا مع قطة أو كلب لكي لا يخاف منهم وما يطلق عليه البعض علاج بالصدمة، بالتأكيد هذا ليس حلا، في النهاية الفوبيا مرض في الجينات الوراثية فلو قادر يجتاز هذه المرحلة سيعديها ونساعده على تقليل نسب القلق والتوتر وبالتالي الفوبيا، ممنوع السخرية والتنمر عليهم».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك