تستمع الآن

«كلام مع الكبار» | ما هو الطموح وكيف يتغير كل ما نكبر؟ كتاب «الإنسان يبحث عن المعنى» يجيب

الأحد - ٢٩ أغسطس ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “كلام مع الكبار”، على نجوم إف إم، قضية “الطموح” وكيف يتغير مع تطور العمر.

وقالت آية: “من مواصفات الإنسان المتزن إنه طموح ومتطلع ولديه رؤية وفكرة، ولكن هل سألت نفسك قبل كده بعد ما بقيت تلاتيني أو أربعيني.. هل أنا شخص طموح؟ أو لسه عندي طموح.. هل لسه قادر تحدد طموحك ده.. فاكره ولا تاه منك وسط الجري والزحمة والتفاصيل.. وفجاءة وأنت في نصف التلاتينات كده تسأل نفسك هو أنا أصلا بعمل إيه؟ ما طموحي في الحياة؟ وعشان الطموح في اللغة معناه أصلا الارتفاع والتطلع والارتقاء في فعل ما تقوم به، وعشان نعرف إيه حكاية الطموح عند الكبار وإزاي الإنسان يكون عنده طموح في ظل ظروف وضغوط صعبة معانا كتاب مهم في حلقة النهاردة”.

الإنسان يبحث عن المعنى

وأضافت: “معانا كتاب اليوم (الإنسان يبحث عن المعنى) الدكتور فيكتور فرانكل، وهو دكتور أعصاب وطبيب نفسي نمساوي، وأحيانا الصدفة القدرية البحتة تأخذك لمجال آخر ومكانة ثانية ولأنك لديك بذرة الطموح فتنبغ في مجالك، والطموح لو كان هو الرغبة تعلو وتسمو بمكانتك ولحياتك قيمة ومعنى والطموح أنواع والبشر أيضا ولذلك الطموح مختلف عند كل شخص، الطموح العاطفي يكون الشخص لديه حياة عاطفية مكتملة وحالة من الحب والود المتبادل، والطموح المادي الشخص الذي يطمح لأنه يكون غنيا وطالما لا يأذيه ولا يؤذي المجتمع فهو طوح مشروع، أو الطموح العلمي ولديك استزادة معرفية، وفي ناس طموحها عملي ولديهم هدف العلو في المناصب الوظيفية وعايش عشان هذا الأمر، وفيه إشكالية أخرى وهي فكرة الطموح المرضي وفي ناس لديهم طموح وحب الشغل المرضي ويكون شخص عامل كل حاجة وينتج عنه أنك أنهكت في تحقيق خطوات وتغمض عينيك عن خطوات أخرى مثل تكوين الأسرة، وفيه أخرين موهومين وحوله دائرة تقنعه بأنه يكمل في طموح غلط وساعات يفيقوا متأخرين في مثل هذا الأمر، وهذا ملخص حديثنا اليوم، وكتابنا يقول إنك لازم تكون عايش عشان حاجة وتسعى في الدنيا لكي تكون سعيد به وسعيد له”.

وتابعت: “ويتحدث الدكتور فيكتور فرانكل في الكتاب عن حالة صعبة، ويعطينا مثال بحياة معقدة وظروف صعبة جدا وأنها من خلالها توجد طموحك وتوجد لحياتك معنى وهو ليس كلاما نظريا ولكن كلام كتبه خلال وجوده هو شخصياش في معسكر المعتقلات النازية”.

واستطردت آية: “دكتور فرانكل وجد نفسه شخص مسجون وحياته تحولت تماما وفقد أغلب أهله وتمر عليه أيام صعبة وليس فيها مساحة أمل أو متنفس، والحياة أصبحت مجردة من الطموح والمعاني، ولكن ظل لديه عقله وقادر يستثمره ويحاول يعلي منه لقراءة الأحداث، وقرر يعيش أيامه داخل المعتقل بفكر مختلف، وقال كلمة في كتابه (فجأة تحولت من إنسان لي اسم لمجرد رقم داخل السجن) ونتحول لحاجات وننسى أنفسنا وطموحنا”.

وأشارت: “وهو في المعتقل شاهد الإنسان وهو يعيش في أعقد الظروف، ومهدد بكل ما يحدث في المعتقلات وفي ظل كل هذا بحث عن معنى للحياة وبدأ يرصد كل المعتقلين ووجد ناس لديها يقين إنهم سيخرجون من هنا، وقال إن في البداية يكون لدينا صدمة إحنا هنا بنعمل إيه؟ وكثير من جيل الوسط واصل لمرحلة اللامبالاة ونحول كل حاجة لشكل كوميدي وهزار، والكاتب يقول إن الإفراط في هذا الواقع يحول الأمر لبلادة فلازم نفوق، ثم مرحلة الفوقان وهي مرحلة تخبط ونسأل هل يا ترى نقدر نجدد طموحنا أم الوقت عدى؟”.

أوضحت آية: “التريقة على الطموح أسهل بكثير من أنك تكون طموح، والدكتور فيكتور فرانكل قال في كتابه إن الحياة لا تستقيم إلا من ناس عايش من أجلهم وتخرج عشان فيه حياة، وحياتك بلا معنى ليس لها قيمة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك