تستمع الآن

«كلام مع الكبار» | ماذا يقول كتاب «قوة العادات» عن فكرة التقدم في العمر وعلاقته بالحرص؟

الأحد - ٠٨ أغسطس ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “كلام مع الكبار”، على نجوم إف إم، مسألة “التقدم في العمر وعلاقة هذا الأمر بالحرص في كل حاجة وعلى كل حاجة “فلوس، مشاعر، كلام، ضحك، ترشيد العطاء”.

وقالت آية: “الإنسان الحريص وفكرة تقدم العمر وعلاقته بالحرص، وأنت صغير تعطي دون مقابل وحاجات ليس بها مساحة لتحكيم العقل، وهي حاجات توضع تحت إطار السياق وهو ما يحكمك، لما نكبر نتعلم فكرة الترشيد وكل حاجة بحساب وبقدر”.

وأضافت: “وجدت دراسة عظيمة من جامعة بريطانية عريقة عن فكرة تغيير السلوكيات لما نكبر وإزاي سفات وسمات تتغير بشكل مختلف تماما، وبالتأكيد لما نصل كجيل الوسط لا نترك البحر على الغارب ولازم أخذ بالي من مشاعري وكلامي، وحتى ناس تصل إن ضحكتها تكون عزيزة جدا وتكون شخص مقنن في تصرفاته، وكل ما تكبر تكتشف أن الحاجات بمقدار منطقي هي أفضل جدا”.

وتابعت آية: “دراسة اتعملت في جامعة أدنبرة، وقالوا سنعمل دراسة عن أشخاص ونرى تطور سمات الشخصية في التقدم في السن ونتابع الناس من سن المراهقة حتى الشيخوخة والطرح كان سنة 1950 وقرروا يعملوا بحثا عن 1200 طالب في سن 20 سنة وعملوا استبيان لسماتهم الشخصية، وقاسوا الثقة بالنفس، والضمير والمثابرة والتفوق واستقرار الحالة المزاجية والتفوق، وتمر السنوات حتى نصل لسنة 2012، وحاول العملماء يوصلوا لنفس عدد الطلبة ووصلوا لبعض من شارك في نفس الدراسة القديمة ووافق منهم البعض بالفعل، وعملوا تقييم جديد ويجاوبوا على نفس الخصائص السابقة، ولما عملوا مقارنة بنتائج زمان و2012 لم يجدوا ولا صفة متشابهة بين الصفات، ولكن وجدوا صفة واحدة هي اللي ثابتة وهي (الضمير) واللي تقريبا هي حاجة ثابتة عند المشتركين في الاختبار، ولكن الباقي كأنك عملت الاختبار لناس أخرى تماما لصفات كنا نرى أنها صعبة أنها تتغير، كانت مفاجأة وتضرب نظرية سابقة كانت تقول إن بعد سن الـ30 الشخصية تكون مثل الحجر ولا تتغير بعد هذا العمر، ولكن الدراسة السابقة نسفت هذه النظرية وأثبتوا أن هذا الكلام غير علمي، والموضوع كله في فكرة العقل والعادة”.

وأشارت آية: “كاتب كتابنا اليوم، تشارلز دويج، قال إن الإنسان كتلة من العادات، أبسط مثال مثل مسكة الشوكة والتي تمسكها هكذا بحكم العادة، تعلمك السواقة تتحول من فكرة الحرص الشديد إلى أن تقوم بعملها بأتوماتيكية الحركة والعادة وذهنك يكون منسحبا في أمر آخر وقادر على السواقة لأنك خزنت هذه العادات، وفي الكتاب فصول عن فكرة تغيير العادات السيئة بأمور أفضل، والعقل كهيكل هو منظم جدا لو كل حاجو عملناها بذلنا فيها مجهود وكأنها أول مرة سننهك عقلنا، وربنا خلق لنا فكرة الاعتياد لتوضع في مخزن العقل وتستدعيها بمنتهى السهولة، ولكن مع أمور الحرص مثل الإنفاق المطلق وشخصية تربت في بيت أب بخيل فتطلع وهي تريد تغيير هذه العادة، وهي الفكرة هنا في قوة دماغك وتحويل كلمة طبع لن أغيره لكي تكون قادرا على تغييره، وكل حاجة محتاجة عقلك يسوقك لتغيير حاجة مؤذية لك وللأخرين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك