تستمع الآن

حكايات «غرام المبدعين».. من إحسان عبدالقدوس إلى قصة زواج نجيب محفوظ الغريبة

الأربعاء - ١١ أغسطس ٢٠٢١

حل الكاتب أيمن الحكيم ضيفا على الإعلامي إبراهيم عيسى، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، لمناقشة كتابه “غرام المبدعين”.

وجاء كتاب الكاتب أيمن الحكيم بعنوان «غرام المبدعين.. حكايات حب العشاق المجانين» فى 293 صفحة، ذكر خلاله 16 شخصية من كبار الكتَّاب المبدعين وهم، «يوسف إدريس، إحسان عبدالقدوس، جمال الغيطانى، إبراهيم عبدالمجيد، أمل دنقل، عبدالرحمن الأبنودى، محمود درويش، فاروق شوشة، نجيب محفوظ، سيد حجاب، لينين الرملى، صبرى موسى، كامل الشناوى، جبران خليل جبران، إبراهيم داود، هالة البدرى»، كما اختتم كل فصل منهم بألبوم صور للعشاق المجانين، حسب وصفه.

وقال الحكيم: “هذا الكتاب ولد في مكتب الأستاذ جمال الغيطاني بالصدفة، وفي هذا الوقت كان فيه حاجة اسمها (فضائح غادة السمان) الأديبة السورية الشهيرة، وكان لها عشاق كثر وقررت تنشر هذه الرسائل ومن ضمنها رسائل من غسان كنفاني الكاتب الفلسطيني، وفيه ناس كثر غضبت لأنه كان رمزا ولا يصح يرونه في وضع العاشق وهو ليس وضعا مهينا الحقيقة وكان يحب بصدق، وكنت متواجدا في أخبار الأدب، وقال لي أنا ركبي بتخبط في بعضها وأنا كاتب نص طن جوابات غرامية لها، وظل يحيك لي عن غرامياته”.

وأضاف: “نحن أمامنا سنوات ضوئية لكي نصل لما وصل إليه الغرب، ومثلا مذكرات شارلي شابلن ولها ترجمة بديعة ولما تقرأها تشعر بالفرق ويحكي كل حاج بنزواته وأخطاءه وخطاياه، وأنتوني كوين النجم العالمي ويحكي حاجات مذهلة في صراحتها، وعندنا لا يمكن أحد يصل لهذه الصراحة، وقدامنا بدري أن نصل لهذه الصراحة وكنت أنتزع هذه الحكايات انتزاعا وحاولت الوصول لسيدات مبدعات ولكن الموضوع كان صعبا جدا فإذا كان الرجال بيخافوا فكيف بالسيدات، إحنا مجتمع لا يقبل الصراحة والصراحة لدينا جريمة”.

وتابع: “والقصة التي أدهشتني هي قصة بنت اسمها فاليريا ويحكي عنها وكأنها ملاك، وقال لي الغيطاني إنها شخصية حقيقية وكانت المرشدة له في إحدى الدول، واكتشفت أن الأستاذ جمال شخصية خجولة جدا وكل غرامياته هو تمنى حدوثها، ويقول إن إحنا جيل كان لدينا عقدة من الستات”.

يوسف إدريس

وأشار: “المشترك بين هؤلاء الأدباء أن كان لهم قصص حب مجنونة وغير منطقية، مثلا يوسف إدريس وهو شخصية أسطورية بالنسبة لي، ومن أغرب قصص الحب في حياته وكان لديه غراميات كثيرة وتزوج فتاة مكسيكية، وتزوج رجاء إدريس وقصة زواجهما تكتب في فيلم، وكان جار لهم ينقل عفشه ورأى عنده أخت زوجة جاره وأعجب بها جدا وقرر يتزوجها ولكنها كانت مخطوبة، ولكنه أصر على الزواج منها، وبالفعل كلم شقيقها وعرض عليها الأمر ووافقت على الزواج من يوسف إدريس”.

وأردف: “رجاء كانت هي وقتها عندها كانت 17 سنة ولم تكمل تعليمها، ورجاء وجدت نفسها وقعت في الفخ بعد شهر العسل وكان لما يكتب يكلم نفسه وعصبي جدا، ولم تتحمله وهي قالت إنها فكرت في الانفصال عنه قبل أن تنجب منه، ثم قررت أن تفهمه وكملت تعليمها ودخلت الجامعة وثقفت نفسها جدا، ووجدت بالفعل نقطة ضعفه وهو كان محروما من أمه طوال الوقت وهو قال إنه لم يرِ حنان الأم إلا لما تخرج من الكلية، وزوجته احتوته واستمر الزواج 35 سنة”.

نجيب محفوظ

وتطرق الحكيم للحديث عن حياة نجيب محفوظ، وقصة حبه وزواجه، أشار: “إن الأستاذ نجيب يتزوج فهي معجزة، وهو أمر لم يكن ضمن خططه وهو كان راهبا في حب الكتابة، وكان موظفا وراتبه كان 17 جنيها، وكان لديه نزوات وهو كان معترفا بها وكان مدهشا في صراحة رجاء النقاش وكان يقول له إنه كان يذهب البيوت السرية وقال إنه فترة من الفترات كان كائنا جنسيا، وتزوج في ظرف غريب الشكل فوالدته كانت كبيرة ومش قادرة تخدمه وكانت تريد زوجة تشيل المسؤولية فخطبت له واختارت بنت قريبتها غنية جدا وكانت تمتلك ثروة بالفعل، ولكن قرر يتزوج بالعقل وست لا تزعجه بالأمور العائلية وهو رجل عايش عشان الكتابة”.

واستطرد: “وكان نجيب محفوظ عند صديق له ووجد أخت زوجته موجودة ولم يكن لديهم أسرة كبيرة فتزوج الست (عطية الله إبراهيم)، وتزوجها سرا وظل فترة طويلة الناس لا تعرف إنه متزوج، حتى الموضوع اتكشف إن بنته كانت في المدرسة واتخانقت مع زميلتها واستدعوا نجيب محفوظ وعرف القصة صلاح جاهين وهو كان من حرافيشه وغضب جدا فخلال ساعات عرف مصر كلها إنه متزوج ومخلف، وهذه الزوجة خدمته هدة العمر وقفلت عليه ولم تزعجه في حاجة، ولم تكن زوجة تقليدية ولم يكن له علاقة غير مكتبته وورقه وكتبه، وحكاية الكتابة بالفعل كان حياته، ولم يعرف أحد صورتها إلا بعد الفوز بجائزة نوبل، وكان لديه طقوس مقدسة”.

وشدد: “نجيب محفوظ لم يخلص ولم يحب إلا الكتابة، وأخلص لها لدرجة أنه أضاع حياته الشخصية وتزوج وهو كبير في السن وفارق السن بينه وبين زوجته كبيرا، وكان يريد فقط زوجة تدير البيت، وهي كانت عارفة هذه الوظيفة وكانت تعلم أنها نمرة اثنين في حياته وقبلت الأمر وتفهمته، وهو لم يكن فاضي لكي يحب”.

إحسان عبدالقدوس

وعن قصة حب وزواج إحسان عبدالقدوس، قال: “كان يطلق عليه ساحر النساء وهو كان نجما سينمائيا وكان مثله مثل عبدالحليم وعمر الشريف، وتزوج بدري أوي وزيجة من أغرب ما يمكن، ووالدته كانت روزاليوسف وكانت سيدة جبارة، وهي الست الوحيدة اللي سميت مجلة باسمها، وكانت في صدام مع الإنجليز وحزب الوفد، ووالده كان محمد عبدالقدوس وكان زجالا، فإذا بإحسان يخالف رأي والدته ويتزوج دون علمها، ورأها عند صديق لها وعاش معها قصة حب طاحنة، وتزوجها في بنسيون لمدة 3 أشهر والأستاذ التابعي تبنى قصة حبهما وتزوجا في البيت، وإحسان كان يريد عمل أسرة وبيت وذهبت للأستاذ التابعي وعمل معه وأعطاه 25 جنيها راتبا، ووالدة إحسان ذهبت للتابعي لكي تعرف لماذا فعل ذلك وتتخناق معه فعرفت منه أن إحسان تزوج والدنيا اتقلبت وأيضا عائلة البنت لواحظ أو كان اسمها (لولا) وكانت من أسرة كبيرة والصحافة وقتها لم تكن كمهنة قوية، ووالد إحسان قرر يعطيه شقته لكي يتزوجا فيها، وعملوا الفرح بالفعل بعد زواجهما الرسمي بـ4 أشهر، وهي تعايشت مع جنان إحسان عبدالقدوس، وكان ثورجي جدا وحبس بسبب مقال باسم (العصابة التي تحكم مصر) وعبدالناصر حبسه وبعد خروجه من السجن عزمه على الفطار، ولآخر وقت كان زوجا مثاليا وكان يحب (لولا)”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك