تستمع الآن

المؤرخ محمد عفيفي يتحدث لـ«لدي أقوال أخرى» عن روايته «يعقوب»

الأربعاء - ٢٥ أغسطس ٢٠٢١

استضاف الكاتب إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، الكاتب والمؤرخ الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة، للحديث عن روايته التاريخية الصادرة مؤخرًا بعنوان «يعقوب».

وقال المؤرخ وأستاذ التاريه الحديث إنه كانت لديه أحلام مؤجلة بكتابة رواية تاريخية وعمل وثائقي تاريخي، وهذا يرجع إلى نشأته في حي شبرا واهتمامه بالسينما، لكن التردد والخوف والعمل الأكاديمي والمسئوليات الإدارية عطلته، لكن عندما يجري العمر يكون همّ الإنسان إسعاد نفسه بالأحلام المؤجلة.

وأوضح أنه كان يُنظر للتاريخ على أنه علم ولا بد أن يقطع علاقته بالأدب، لأنه يعتمد على الوثائق والفكرة الأكاديمية، لكن حدثت حركة مراجعة كبرى لأن التاريخ خسر الكثير بالأكاديمية المزعومة، لأن الحقيقة والموضوعية نسبية، وأن كلمة  History في أصلها تعني (الحكاية) أيضًا، ولذلك خسر التاريخ الكثير بانفصاله عن الحكي.

وأوضح د. محمد عفيفي إنه أجرى خلال روايته عملية تجريب بتنوع أنواع السرد وإيهام القاريء أنها سيرة ذاتية ولكنها ليست كذلك قبل الانتقال لقالب آخر، قاصدًا بيان أن هناك أكتر من وجه للحقيقة أو ليست هناك حقيقة تمامًا، بهدف إلقاء الضوء على إخفاق المدرسة التاريخية في العالم لاعربي ونزع القداسة عنها.

وعن شخصية يعقوب، قال: “يعقوب هو نموذج درامي ومادة ثرية جدا من خلاله يمكن طرح أسئلة وتخطي تابوهات كثيرة وبالتالي هو نموذج ثري وبالتالي فكرة تقديمه بهذا الشكل، وهو أحد المبشرين الأقباط أيام العثمانيين والمماليك، وجاءت أيام الحملة الفرنسية تعاون معهم، هو شخص مختلف حتى داخل الكنيسة وتزوج بعد ذلك ليست على مذهب الأرثوذكسي وهذا مخالف واختلف مع البابا نفسه واقتحم الكنيسة بالحصان وكشخصية قبطية ليس النموذج الشائع ومتمرد على مجتمعه، ومن خلال حيلة الحلم وضعت لقاء مع جرجس الجوهري اللي هو النموذج القبطي اللي يتعاون بحدود مع الفرنساويين”.

يعقوب

و«يعقوب» تدور حول ورقة صغيرة تسقط من مخطوطٍ قديم، مصادفة تُغيِّر حياة التلميذ؛ طيفٌ من الماضي يلاحقه عبر الأماكن والأزمنة والدراسات المختلفة، وحتى عبر الأشخاص.

وتتضمن الرواية حكاية أنه من صعيد مصر لإكس إن بروفانس، ومن غرفة الاستقبال بالأنبا رويس إلى المكتبة الوطنية بباريس، رحلة بحث طويلة وراء الرجل “ذو الألف وجه”، أو صاحب اللا وجه؛ جنرال ملعون، مُباشر خائن، بطل قومي صاحب مشروع… وجوهٌ عديدة كلما اقترب من أحدها تكَشَّف له وجهٌ آخر، سرابٌ ممتّد!.

د. محمد عفيفي؛ أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب – جامعة القاهرة. رئيس قسم التاريخ السابق بكلية الآداب. الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، حصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية عام 2004، وجائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية عام 2009، وجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 2021. له مؤلفات عديدة باللغتيْن العربية والفرنسية؛ منها: عرب وعثمانيون، رؤى مغايرة، شبرا: إسكندرية صغيرة في القاهرة، ونوافذ جديدة “تاريخ آخر لمصر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك