تستمع الآن

الروائية نورا ناجي لـ«لدي أقوال أخرى»: الوحدة قد تكون «جين» مرتبط بالكتابة

الأربعاء - ١٨ أغسطس ٢٠٢١

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى»، الكاتبة والروائية نورا ناجي للحديث عن كتابها الصادر حديثًا «الكاتبات والوحدة».

وقالت الروائية نورا ناجي إن الكتاب محاولة لمعرفة الإجابة عن الربط بين الكتابة عند هؤلاء الكاتبات والوحدة في نفس الوقت مع اختلاف الظروف الاجتماعية والسمات الشخصية لكل منهن.

وأوضحت أنها أطلقت السؤال في الكتاب ولم تتمكن من الإجابة عنه، ولكنه يبدو أنه «جين» مرتبط بالكتابة أو أنه  الحساسية المفرطة تجاه العالم عند هؤلاء الكاتبات.

وتطرقت إلى أول كاتبات ذكرتهن في الكتاب وهما عنايات الزيات وإيمان مرسال، الأولى التي انتحرت مبكرًا وصدرت لها رواية واحدة هي  «الحب والصمت» ورغم سذاجة الكتابة فيها إلا أنها تناولت فكرة الموت وظهرت فيها جلية، وربما هذا ما جذب إيمان مرسال للكتابة عنها في كتابها «في أثر عنايات الزيات».

وأضافت أن إيمان مرسال هي الأخرى تحدثت عن فكرتها عن الأمومة والتعبير بصدق عن عبء الأمومة وأنه ليس شيئًا جميلًا طوال الوقت وهذا ما لا يتم الحديث عنها بصراحة في كتابها «كيف تلتئم».

وتناولت شخصية أخرى من كتابها وهي فاليري جين سولاناس وهي نسوية أمريكية اشتهرت بعنفها وجنونها والنظرة السطحية لشخصيتها حتى أنها أطلقت النار على الفنان الأمريكي آندي وارهول وسلمت نفسها للشرطة بابتسامة، وكانت شخصية عنيفة، وكانت تأخذ مقابل من المواطنين لقاء حديثها لهم، مشيرة إلى أن ذلك نتاج عنف تعرضت له من أبيها وجدها خلال طفولتها.

وأشارت: “المرأة قوية جدا، ولكن الهشاشة تعطي حساسية وهي تنتج عنها قراءة الأفكار وهي ليست نعمة، وأنا لدي نعمة أني أفهم الشخص المتواجد أمامي وحقيقته، والكتابة هكذا وهي منحة ربنا للروائي والشاعر أكثر منه، لا أحكم على أحد وأتعاطف مع الجميع حتى الأشرار وقد يكون ما يفعله مؤذيا من ألم داخله، وأكتب لكي أبحث عن الإجابة طوال الوقت وهي فن طرح الأسئلة على الوجود”.

وأوضحت: “توقفت في كتابي أيضا عن الكاتبة مي زيادة ومتأثرة بها جدا من وأنا صغيرة وأشعر أنها شبهي وفيه اتصال بيني وبينها لأننا مولودين في نفس اليوم، وقد أشعر أنه تناسخ أرواح، ويكتب عنها أكثر ما يقرأ لها، وشعرت أنا ما وراء ما تكتبه رهبة من العالم والمجتمع ورغم أنها قوية وتقف أمام الأدباء الكبار، ولكن ظلت في النهاية وحيدة، ولحد الآن أتضايق لما يقولون عنها من كان يحبها جبران خليل جبران وليس الأديبة، وتكالبت عليها الأمراض ولأن كان لديها نظرة مثالية للعالم لم يكن تتوقع أن يحدث ما حدث لها، وساعات الجهل يكون نعمة”.

وأوضحت: “النضال لأي قضية يظل مستمرا ولن نصل نهايته، ونظرة المجتمع للكاتبة وأنها تكتب فقط قصة حياتها، وأنا بقول كل ما أكتبه تجاربي ورؤيتي الشخصية وحاجات مررت بها، والآخرين يجعلوها وكأنها عيب، ولكن لما أكتب عن شخصية في الرواية فتاة ليل أو لديها علاقة غير شرعية يقولون وأنها تجربتي الشخصية وهو أمر مضحك الحقيقة وفيه قيد كبير وكاتبات كثر وأقرأ لهم أشعر بخوفهم وترددهم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك