تستمع الآن

استشاري صحة نفسية لـ«الكتالوج»: تربية أبنائنا قائمة على 3 دوائر.. والنجاح في الحياة ليس له علاقة بالثانوية العامة

الثلاثاء - ٢٤ أغسطس ٢٠٢١

حل الدكتور إيهاب ماجد، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي، ضيفا على برنامج “الكتالوج” مع سارة النجار، يوم الاثنين، للحديث عن الثانوية العامة وكيفية التعامل معها والمرحلة التي تليها.

وقال الدكتور إيهاب ماجد: “لكي تعرف الناس معنى الثانوية العامة لازم تسأل نفسك سؤال أنت عايز إيه من الدنيا؟.. لما نأتي نفكر فأول حاجة هي راحة البال وراضيين عن أنفسنا والسعادة، في النهاية أحاول أخد بعض الوسائل لتساعدني على تحقيق هذه المتطلبات، ونقول لكل أب وأم أنت تريد السعادة وراحة البال وهذا هو الهدف الأساسي من الحياة، والمهم يكون لديك صحة نفسية لأولادك ومتوازنين في الحياة ولا الأهم يكون معاه دكتوراة ولكنه تعيسا وغير راض عن نفسه، وهل الأهم يجيب درجات عالية وعلاقتك به سيئة ويكرهك ويكره المذاكرة ومفيش تواصل بينكما، وعندنا مشكلة كبيرة أقابلها في كل مكان أي أم أو أب يقول لي ابني لا يذاكر وقابلت مؤخرا طفل عنده 12 سنة لديه هلاوس وصعوبات تعلم ويريد الانتقام من الأب، وفي النهاية الأم تقول لي هنعمل إيه في صعوبات التعلم.. بالتأكيد هذا ليس الأهم والمهم هو علاقتنا بأولادنا”.

وأضاف: “كلنا عارفين أهمية الكتابة والقراءة، ولكن هل تقرأ؟.. هذا لا يحدث، فيه عندنا قوتين يتحكموا في الإنسان هما قوة الآم والمتعة، ونحن يا نتجنب الآلم يا نبحث عن السعادة، ومن وإحنا صغيرين تجد طفلها 4 سنوات وتنهره لأنه لا يذاكر فهل يعقل هذا، وفيه دراسة تقول إن وقت التركيز الخاص بنا يبدأ من دقيقة حتى 25 دقيقة بعدها عقلنا يهبط، ولكن الأطفال من 4 سنوات يركز 4 دقائق ويفصل ولكن نحن نقعد الطفل من وهو في هذا السن يذاكر ونريده في تركيز كامل”.

الآلم النفسي

وتابع: “وقد يلجأ الأهل للزعيق والضرب، وبالتالي الكرسي ربط عنده بالآلم النفسي وهنا المشكلة الأساسية أنه كره المذاكرة وكره العلاقة مع الأم التي تذاكر له، وأنصح الأم بالاستعانة بأحد يذاكر له لأنك هكذا تخسرين علاقتك معه وهي أهم من المذاكرة، وأيضا نربط يوم الامتحان بأنه يوم صعب جدا ويدخل يوم الامتحان ويتذكر الألم النفسي وغضب بابا وماما ولا يحل حاجة رغم أنه شاطر جدا، وعندنا مشكلة في تحفيز أطفالنا بمقارنتهم بالآخرين”.

التحفيز

وشد: “أهم حاجة تحفز الأطفال وتحفزنا كلنا هي العلاقة الطيبة مع الأهل وبيت هادئ ليس فيه مشكلات، لأنه يشعر بعدم الأمان والتهديد بأن الأهل سيتركون بعضهم البعض في أي لحظة، والحافز السحري هو جعل علاقة حلوة مع أولادك بالتواصل معهم”.

دوائر التربية الصحيحة

وأشار استشاري الصحة النفسية: “التربية قائمة على 3 دوائر تطلع أولاد محبوبين ويعرفون الصح والغلط ولديهم انضباط ذاتي داخلي، أول دائرة هي الحب وهذا ليس معناه تدليل واناس فاكرة إن التربية الإيجابية تعمل ما يريدون ويرتدون ما يريدون وهذا هو الإهمال، ولكن الحب أن أوصل رسالة لأولادي أني أحبهم في كل الأحوال، ولا أريد الحب مرتبط بوقت المذاكرة، الدائرة الثانية هي القدوة وأولادي لن يحبون المذاكرة وأنا عمري ما اهتميت بالعلم ولا فتحت كتاب، معظمنا كأباء وأمهات لا نثقف أنفسنا ومهم يراني قدوة، والدائرة الثالثة هي الحدود توضع ونتفق عليها وتكبر يوما بعد يوم حتى يكون لديه انضباط ذاتي داخلي، وهذا لا يأتي بالضرب ولكن بالقدوة والتذكير بالقاعدة أكثر من مرة حتى تترسخ في البيت”.

النجاح في الحياة

وأردف: “نحن نحاول كأباء تحقيق أحلامنا في أولانا، أو الأب مهندس فيريد ابنه يطلع مثله وهكذا، ونحن نقيس نجاح الأولا كأنه نجاحنا أو فشلهم كأنه فشلنا، المهم تعمل اللي عليك وفي النهاية تنتظر النتيجة، وهي نتيجة تصرفات وسلوكيات وأفعال، كأب وأم المفروض أفهم أن النجاح في الحياة مالوش علاقة إطلاقا بالثانوية العامة، ولما عملوا دراسة عن أسباب النجاح في الحياة وجدوا أن 85% من أسبابها ورائه الذكاء العاطفي أو الذكاء الاجتماعي، مهم أفهم نفسي ومشاعري وأتعامل مع من أمامي وفاهم أهدافي ورسالتي، و15% معتمد على المهارة المهنية والعلمية، وتجد لاعب كرة مهاري جدا ولكن سلوكياته سلبية جدا لا ينجح وليس له شعبية”.

واستطرد: “مش مهم دخلت كلية إيه وجبت مجموع إيه، ونحن لدينا مشكلة أخرى أننا نستخسر المجموع حتى، وداخلين كلية ولا نعرف مستقبلها وصعوباتها ولكن دخلناها لكي نرضي أهلنا، ولكن أنا أريد من الأولاد أن يبحثون عن ميولهم ونفسهم يعملوا إيه، وأي شغلانة أنت داخلها تبحث عن 3 حاجات، فلوس أو مكانة اجتماعية أو خدمة الناس، وهما 3 حاجات تقدر تحققها من أي مهنة”.

وأكمل: “أسهل طريقة للتعامل مع التعلق بشيء ما سواء في العلاقات أو شغلي أو جامعة ما أننا نضع بدائل، وتخيل اللي أنت عايزه لم يأت فعندي بديل وأشتغل للوصول لهدفي من طريق آخر، وتكتشف أن هذه السكة اللي ربنا كتبها لك تسير فيها، وتأكد أن هذا الطريق اللي ربنا أوجدك في الحياة من أجلها”.

وأبرز: “أي كان المشكلة اللي أنت فيها مفيش حاجة اسمها النهاية، ونهايتنا الوحيدة هي الموت، ومهما كان التحدي هو ليس النهاية، ورقم اثنين أي كورس فيه تنمية وتطوير وتنمي دماغك وتفكيرك لا تتردد في الحصول عليه، لأننا نجد ناس تخلص 4 سنوات الجامعة ولا تجد لديهم أي مهارات، طبعا كورسات الكمبيوتر وعلى الإنترنت والإنجليزي والحصيلة اللغوية، وحاجة أخرى تطوع في جمعية أو مؤسسة أو شركة قول لهم أنا جاي اشتغل (مرمطون) معاكم، لأنك لما تروحي سوق العمل ستقول لهم أنا عندي فعلا خبرة واشتغلت واتمرمط حتى لو لم تحصل على فلوس وأنت ستحص عليها بعد ذلك بسبب خبرتك، مهم ألم معلومات أثناء شغلي، الخبرة عبارة عن معلومات، والعالم اللي يتحكم فيه حاليا هي المعرفة وهي القوة حاليا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك