تستمع الآن

كاتب «أنا يوسف إدريس» يحكي عنه: فكّر في التمثيل قبل الأدب وكتب مذكراته وتنصّل منها

الأربعاء - ٠٧ يوليو ٢٠٢١

استضاف إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى»، الكاتب الصحفي بشري عبد المؤمن، للحديث عن كتابه «أنا يوسف إدريس» عن كاتب القصة الكبير.

وأوضح بشري عبد المؤمن أن علاقته بأدب يوسف إدريس بدأت من قراءته لمجموعاته القصصية والروايات والأعمال السينمائية التي نقلتها السينما لنا.

وأكد الكاتب الصحفي أن يوسف إدريس كتب مذكراته بالفعل وذلك عندما استكتبته الكاتبة سناء البيسي في «نصف الدنيا» سنة 1990 فكتب 11 حلقة أسبوعية قبل أن يتوقف ويعتذر عن الكتابة ويتنصل أن تكون تلك مذكراته، حيث ادعى أنها فصل من رواية، لكن بشري عبد المؤمن أوضح أنها مذكراته بسبب التفاصيل والأسماء المذكورة فيها وكذلك تأكيد ابنته في مكالمة هاتفية معها.

وكشف كذلك أن يوسف إدريس مثّل بالفعل مسرحية تاريخية على المسرح القومي وقال فيها جملة واحدة فقط، لأنه فكر في التمثيل قبل الكتابة وانضم لفريق المسرح في المرحلة الثانوية، كما فكر في الإخراج المسرحي، وكاد أن يمثل في فيلم «الاختيار» ليوسف شاهين.

وأشار الكاتب الصحفي بشري عبد المؤمن أن طفولة يوسف إدريس كانت قاسية نوعًا ما وكان يتنقل مع والده بسبب طبيعة عمله كناظر مدرسة بين المدن غير أنه رأى أن تلك القسوة علمته أن الشقاء يصنع خيال الكاتب.

وأضاف أن يوسف إدريس كتب عن القرية بسبب نشأته الريفية غير أنه اختلف عن كل من كتبوا عن القرية بأن كتب كواحد من أبنائها ولمس ترابها وليس فقط بشكل سطحي، كما كان في ذلك الوقت يشكل هو ونجيب محفوظ قطبين يجب أن تنحاز كقاريء لواحد فقط منهما إلى جانب التفضيل السياسي لأحدهما عن الآخر إذ كان اليسار يدعم يوسف إدريس لميوله الاشتراكية بينما كره اليسار نجيب محفوظ، كما أن علاقته بنجيب محفوظ كان بينهما خلافا لمدة أسبوع فقط وتصدر هذا للأخرين أن الخلاف كان كبيرا أو مطولا وهذا لم يحدث.

وأشار: “يوسف إدريس كان يستخدم الرموز في كتاباته حتى لا يقع في مشاكل، وفي قصة الرحلة كان يتنبأ برحيل جمال عبدالناصر باكرا في عمره، ثم قصة رأس الجمل وكتبها في أواخر الستينات ونشرت في الأهرام بعد مقابلة هيكل وانتقل للصحيفة من الجمهورية، وكان في عز سطوة عبدالناصر وكان معروفا أن النظام قافل الحياة السياسية أمنيا، والقصة كانت بارزة في الجريدة والجمل جاء من اسم جمال والناس ربطت علطول، وأن هذه الرأس تطل عليك في كل مكان تذهب إليه وكأنه النظام يراقبك يوميا في كل مكان، وقصة أخرى يحكي عن فتاة يتم التحرش بها في الأتوبيس ورقمه 999 ويعطي دلالة على الانتخابات التي كانت تنتهي بهذه النتيجة، وتم فصله من الأهرام وكان سيحدث مشكلات أكبر ولكن تدخل هيكل وكان رئيس التحرير وقتها، واكتفوا بفصله مؤقتا وظل فترة ثم عاد مجددا للكاتبة، ويوسف إدريس كان يجهز سلسلة حوارات وكان يريد مقابلة الأستاذ هيكل ولكن لم يتمكن من الدخول إليه فقرر تقديم استقالته”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك