تستمع الآن

تعرف على كيفية تقسيم الأضحية

السبت - ١٧ يوليو ٢٠٢١

يسأل الكثيرون في هذه الأيام عن كيفية تقسيم الأضحية مع حلول عيد الأضحى المبارك.

والأضحية في الإسلام شرعها الله إحياءً لذكرى إبراهيم عليه السلام، وتوسعة على الناس يوم العيد كما قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ» رواه مالك في “الموطأ”، وهي اسم لما يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق؛ تقربًا إلى الله تعالى.

وأجمع الفقهاء بأنه يستحبّ تقسيم لحم الأضحية أثلاثا؛ فيكون ثُلثًا للأكل وثُلثًا للإهداء وثُلثًا للصدقة ولا يجوز بيع شيء منها.

وقال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: “مَنْ باع جِلْدَ أُضحيته، فلَا أُضحيةَ له”، فلا يجوز بيع الجلد أو اللحم أو الشحم، كما لا يجوز إعطاء مَن ذبح الأضحية لحمًا بدل أجرته إلا أنه يجوز إعطاؤه منها على سبيل الهدية.

وكان الرسول، صلى الله عليه وسلم، يوزعها ثلث لأهل بيته، وثلث لفقراء جيرانه، وثلث يتصدق به، فروي عن ابن عباس أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان: “يطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث”.

ويمكن توزيع لحوم الأضحية على مدار السنة، على الرغم من أنه يُفضل التعجيل في توزيعها؛ فقال الله تعالى في كتابه العزيز: “فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ” البقرة: 148، ولكن إذا لم تفعل هذا فهو جائز.

وقالت دار الإفتاء المصرية:”للمضحِّي المتطوع الأكل من أضحيته أو الانتفاع بها لحمًا وأحشاءً وجِلدًا كلها أو بعضها، أو التصدق بها كلها أو بعضها، أو إهداؤها كلها أو بعضها، إلا أنه لا يجوز إعطاء الجِلد أجرةً للجزار، وكذلك لا يجوز بيعه.. والأفضل في الأضحية أن تقسم إلى ثلاثة: ثلث له ولأهل بيته، وثلث للأقارب، وثلث للفقراء. والله سبحانه وتعالى أعلم”.

كيف تقسم الأضحية؟

وتلقت دار الإفتاء، سؤال بشأن حكم الدين في تقسيم الأضحية، وجاء السؤال: “كيف تقسم الأضحية؟ هل هي ثلث من كل شيء؛ ثلث من الكبد، وثلث من الرأس وهكذا، أو كيف تقسم بالثلث؟”.

وقالت دار الإفتاء في جوابها: “الأضحية سنة مؤكدة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لما رواه أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوَتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلاةُ الضُّحَى)، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضَحَّى والخلفاءُ مِن بعده”.

وأضافت: “بيَّن الشرع الحكيم كيفية التصرف في الأضحية وتقسيمها، حيث يستحب أن تقسم الأضحية إلى 3 أثلاث؛ يأكل ثلثها، ويهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها، فلو أكل أكثر من الثلث فلا حرج عليه وإن تصدق بأكثر من الثلث فلا حرج؛ لأن تقسيمها على الاستحباب لا على الوجوب؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: “الضحايا والهدايا؛ ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين”.

وواصلت: “أما ما يقسم من الأضحية فهو اللحم، لأنه المقصود الأعظم، وهو الذي يعود نفعه على الفقراء والمحتاجين، وأما أحشاؤها من كبد وغيره فإنه يستحب تقسيمه، وإن لم يقسمه فلا حرج في ذلك، والرأس لا تقسم بل تكون لصاحب الأضحية، ولا يبيعها ولا يعطيها للقصاب -الجزار- أجرة له من المتطوع بها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك