تستمع الآن

الناقد الفني أحمد شوقي: لهذا غابت نادية الجندي عن قائمة أفضل 100 فيلم عربي عن المرأة

الخميس - ٠١ يوليو ٢٠٢١

حل الناقد الفني أحمد شوقي، ضيفا على الإعلامي إبراهيم عيسى، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، للحديث عن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة.

وكان مهرجان أسوان أعلن القائمة الفائزة في استفتاء أفضل 100 فيلم عن المرأة في السينما العربية ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، وجاء في المركز الأول الفيلم التونسي صمت القصور وفي المركز الأخير فيلم شلاط تونس.

وقال شوقي في حواره: “السينما فن له طبيعة جماهيرية، جميع الفنون السابقة بدأت بشكل ما نخبوي، ثم العالم أفرز ألية لتحويلها لتجارة وسلعة، والسينما بدأت لما الأخوان لومير قرروا يعرضوا أفلامهم في باريس وباعوا تذاكر فهو فن ارتبط بالجمهور، والجمهور عاشق وولهان ويحب يصنف من يحبه مثل من يبحب الكرة وموضوع الاستفتاءات أو قوائم الأفضل هي هوس عند أغلب محبي السينما، وأكثر مادة متداولة على الإنترنت عالميا هي قائمة الـ250 فيلما اللي بيعملهم موقع الأشهر IMDB، والجدال الذي يحدث بسبب دخول الفيلم للقائمة، وهي مرتبطة بالشغف بالسينما وحبها، أما فيما يتعلق بالنقاد أظن وجود قوائم هي حاجة تنظيمية لعقل الإنسان، ولو حابب اكتشف السينما في أي مكان آخر طبيعي أبدأ أبحث عن أبرز الأفلام ولازم يكون فيه مرجعية تبدأ منه، وأظن أن الاستفتاءات لها قيمة، ومفيش حاجة في الن اسمها فعل التفضيل أو أفضل، ويظل قيمة مرجعية للكتاب لو حاولت أبدأ بحث عن سينما المرأة العربية والانطلاق من هذا الأمر للبحث في الأمر”.

وعن فكرة تصنيف سينما المرأة، أشار شوقي: “دائما أحب أشبه هذا النوع بعلم الفهرسة أو المكتبات ولا نتكلم عن علم محض مثل الكيمياء أو الفيزياء، ولكن الفيلم السينمائي ممكن نصفنه أكشن وأيضا عن آخرين يصنفونه كرومانسي أو شبابي أو متعلق بالحرب، وفيه اختيارات في نتائج في الاستفتاءات أنا شخصيا اندهشت منها هي بعيدة عن كونها أفلام للمرأة، ولكن هو الأمر في النهاية جاء بناء على رأي الـ70 ناقدا المصوتين لذلك وجدت طريقها للقائمة”.

معايير الاختيار

وأردف: “المهرجان من بدايته قال إن معايير اختياري إما يكون الفيلم من اختيار مخرجة أنثى أو موضوعه يتماس مع قضايا المرأة وهذا المعيار اللي أستاذ كمال رمزي وأستاذ ناهد صلاح عملوا قائمة مبدئية بها حصر لكل الأفلام التي تندرج في تاريخ السينما العربية وأرسلوها للمهتمين بالسينما في الدول العربية لمراجعتها، وفي النهائية لما أرسلنا القائمة للمصوتين قلنا لهم هذه قائمة استرشادية ولو حابين تضيفوا أفلاما للقائمة حصل بالفعل وعدلناها، وكان بها أفلام للفنانة نادية الجندي”.

نادية الجندي

أفلام نادية الجندي

وفوجئ المتابعون لفعاليات مهرجان أسوان لسينما المرأة، بخروج أفلام الفنانة نادية الجندي من قائمة أفضل 100 فيلم عن المرأة في السينما المصرية والعربية، وهو ما فسره شوقي، قائلا: “سأقول تفسيري الشخصي، هذا الاستفتاء كان يسأل بشكل واضح عن أفلام غابت عنه نادية الجندي، ولكن لو السؤال كان أبرز النجمات أو أكثر الناس تأثيرا في تاريخ السينما العربية كانت ستكون في أول 10، والفارق ستلمسه بين نادي الجندي ونبيلة عبيد، وهما كانا أشهر الثنائي في هذا التوقيت والمنافسة بينهما، وستجد لنبيلة عبيد 4 أفلام في القائمة وعلى نجوميتها الطاغية ولكن كانت تعمل مع وحيد حامد ومع كبار مخرجي المرحلة بحيث تمتلك زخيرة فنية فيلمية ينفع الرجوع لها في قوائم الأفضل، ونادية الجندي كانت أسطورة ولها نجومية طاغية وظهرة جماهيرية مذهلة وقدرة ضخمة على المواصلة”.

واستطرد: “أنا شخصيا بحب نادية الجندي وكنت من جمهورها ولكن في تصويتي لم أصوت لها، ونفس الجدل الذي يثيره فيلم مثل شباب امرأة والذي تعارفنا عليه بأنه فيلم رجعي والبطلة تموت بشكل قاسي جدا ولا تستحتقه البطلة، وحتى المخرج قال في حوار له سابق إنه من أكثر النهايات الذي ندم عليه، والاتجاه النسوي أصبح سائدا في العالم التي تحققت انتصارات كبيرة وتغييرات ملحوظة، وعندنا حتى في مصر بدأت الأمور تتحسن مع القرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية”.

نتائج الاستفتاء

وعن نتائج الاستفتاء، قال أحمد شوقي: “النتائج أسفرت عن اختيار الفيلم التونسي صمت القصور في المرتبة الأولى، ومن الفيلم الثاني حتى 15 أفلام مصرية، مثل أريد حلا، الطوق والأسورة، وأحلام هند وكاميليا، زوجة رجل مهم، أرض الأحلام، أفواه وأرانب، شيء من الخوف، وفتاة المصنع، وفاتن حمامة هي ركن أساسي ورئيسي في تاريخ السينما المصرية ونجاحها وتطورها، وفكرة وجود امرأة متألقة وناجحة للصورة وقادرة على إحداث تغيير في وعي المجتمع وثقافته وفن السينما من خلال أفلامها أمر رائع، وهي لديها 14 فيلما من الـ100 بطولة فاتن حمامة ومخرجين مختلفين واشتغلت مع نصف قرن من السينما المصرية وتألق معه كلهم بما يكفل أن تتواجد هذه الأفلام في ذاكرة النقاد اللي صوتوا في الاستفتاء”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك