تستمع الآن

الدكتور شريف عرفة لـ«الكتالوج»: هناك 3 عوامل للسعادة.. وهذا ما يعنيه «التفكير الكارثي»

الثلاثاء - ٢٧ يوليو ٢٠٢١

حل الدكتور شريف عرفة الكاتب المتخصص في علم النفس الإيجابي، ضيفا على سارة النجار، يوم الاثنين، عبر برنامج “الكتالوج” للحديث عن السعادة والمقارنات التي ينتجها البعض نتيجة وجود السوشيال ميديا في حياتنا.

وقال شريف عرفة: “أنا عدو فكرة التنمية البشرية غير المبنية على حاجة علمية، وهناك فرق بين التنمية البشرية وعلم النفس الإيجابي، وفيه فارق بين الصعوبات التي يواجهها في حياته والصدمات الحقيقية، وفيه حاجة اسمها (التفكير الكارثي) ويأخذ حاجة صغيرة ويكبرها ويجعلها مأساة، ومهم نضع الموقف في حجمه الصحيح لكي تجاوز الصعوبات في حياتي، الحياة عبارة عن مسارات، وفيه مسار منهم يتسد بحاجة ويصب على بقية المسارات، لو شخص لديه مشكلة في عمله فيعود للبيت ويتخانق مع الكل فالمسار المهني أثر على المسار العائلي”.

وأضاف: “علميا الموضوع يكون به جينات مع اكتساب من البيئة الخارجية، وفيه ناس تريد حياتها دراما وفيها مشاكل وهذا يعطيهم مكاسب نفسية معينة ويعطي مثلا تعاطف الآخرين، وكل ما تكلميه يقول لك الحياة صعبة وأهي ماشية”.

الفقدان تجربة صعبة

وتابع: “وفاة الوالدين مثلا تجربة صعبة، الفقدان تحديد دونا عن بقية الصفات النفسية له مراحل في كيفية تخطي شخص عزيز عليه، والموضوع لن ينتهي في لحظة ودع الموضوع يأخذ وقته ولا أكبتها وأتركها وأعترف بها، ولا أجعل الموضوع حياتي لفترة طويلة ولا أغلق على نفسي لفترة طويلة، وثاني حاجة أفكر في فكرة المسارات فتكملة حياتي لا يعني أني لست حزينا، وفيه فكرة أني أحاول أستعيد هذا الشخص في حياتي بشكل رمزي طبعا، الراحل دكتور أحمد خالد توفيق كان صديقا شخصيا وأستاذي وفقدانه ما زال صعبا علي، ولكن قبل النوم هناك قصة من قصصه بجانبي وأقرأ له يوميا وهنا أستحضر وجوده في حياتي، والمعاناة والألم جزء من النضوج النفسي”.

نمو ما بعد الصدمة

وأردف: “فيه حاجة اسمها نمو ما بعد الصدمة وهذا في علم النفس الإيجابي، وباختصار أن الإنسان يستغل الطاقة كقوة دفع يعمل حاجة جيدة في حياته ويكتشف معنى جديد في حياته، ويتقرب مع ناس لم يكن مقربا لهم من قبل، وفيه حاجات ممكن الإنسان يعملها يستغل هذه الطاقة ويكون بعد الصدمة أفضل مما كان قبلها، وهو ألم قادني لمنطقة لكي أتعافى”.

أساسيات السعادة

وشدد شريف عرفة: “يجب تحديد معنى السعادة أصلا، لأن المفهوم عند البعض قد يكون خياليا، وعلميا هي 3 عوامل، الأولى: مشاعر إيجابية كثيرة ومشاعر سلبية قليلة، والرضا عن الحياة، ومش معنى المشاعر الإيجابية هي الصورة الدرامية والانتشاء الدائم ولكن فيه السكينة والفخر والمتعة أو الهدوء، ومش دائما السعادة هيبرة أو ابتسامة، ولكن مجرد استرخائي وأشعر بونس وسط أهلي هي مشاعر إيجابية وأسعى لزيادتها بشكل أكبر، مش لازم أجيب جزيرة في الكاريبي لكي أكون سعيدا فقط”.

المشاعر السلبية القليلة

وأوضح: “النقطة الثانية هي المشاعر السلبية القليلة، وهي جزء من تكويننا النفسي وهو جزء من التركيبة النفسية، والشعور يأتي لوجود حاجة خطأ حصلت وأسعى لإصلاحها، ومهم أتعلم كيفية إدارة المشاعر السلبية، والمفروض النسبة تكون 3 إلى 1، وهي تعني أن كل شعور سلبي أحاول أصالح نفسي بـ3 حاجات”.

الرضا عن الحياة

وأكمل الكاتب المتخصص في علم النفس الإيجابي: “الرضا عن الحياة، وهو مرتبط بدورك في الحياة، وهل أنا راضي عن كل ما يحدث في حياتي أم لا، هل حياتي لها قيمة أم لا، وهذه هي الفكرة وهو مكون إدراكي وليس له علاقة بالمشاعر، فيه حاجات الإنسان يعملها لكي يزيد الرضا عن الحياة، وفكرة الإنجاز ممكن تشعرين به لو كتبتي مجرد أهداف تريدين عملها وبالفعل قمت بها فهو إنجاز، وهذا لا يمنع وجود أهداف كبيرة والفكرة أن لا أؤجل سعادتي الصغيرة اليومية من أجل هدف أكبر”.

الأموال وسبب السعادة

وأبرز: “الإجابة العلمية الفلوس لها علاقة بالسعادة ولكن بطريقة مركبة قليلا علاقة إشكالية شوية، لو نظرنا لترتيب الدول في مؤشر السعادة سنجد أغلب الدول اللي فوق دول غنية واللي تحت دول فقيرة عدا بعض الاستثناءات، وفيه دراسة عملت في أمريكا عن (علاقة الدخل بمستوى السعادة)، ووجد العالم حاجة غريبة أن كل ما دخل الشخص يزيد تزيد سعادته حتى نقطة معينة ولا تجد السعادة لها علاقة بالفلوس، ووجدوا أن هذا الرقم المعين الذي يجعل الإنسان يتخلص من المعاناة الناتجة عن الفقر، قلة الفلوس تسبب مشكلات تحدث سواء مش لاقي دواء أو لا تجد قوت يومك وهي منغصات تسبب آلام بالتأكيد، لو تجاوزت هذه المرحلة السعادة ستكون مرتبطة بأمور أخرى”.

المقارنات على السوشيال ميديا

وعن فكرة المقارنة التي ينتجها البعض بسبب ما نراه على السوشيال ميديا وتأثيره، قال شريف عرفة “كل إنسان مننا يريد أن يشعر بأن وجوده فارق في الحياة وحد مهم، والناس تكتسب هذا الأمر من مصدرين يا إما داخلي أو خارجي، والداخلي أني أشعر بأني مثقف أو متطور في حياتي وعملي، وفيه آخرين لا يشعرون أن لديهم ملكات وليس لديه تقدير ذاتي ويضطر يستمد هذا من الخارج ويرتدي ماركات وسيارات فارهة وفي التنافس المهني يكره الشخص الناجح، لو شعرت بغيرة مهنية فلازم أطور نفسي، وفيه آخرين ينظرون فقط للخارج مشكلة هذا الموضوع نقطتين أن سعادتك مرتبطة بعوامل خارجية فأنت غير ضامنها، ولو ركضت في هذا السباق لن ينتهي وليس له آخر، وعمرك ما ستشعر بشعور الإنجاز والتقدير الذاتي، من يقارن نفسه في الآخرين لو في سبيل التحفيز الذاتي فهذا أمر جيد، ولكن المقارنات السطحية وقيمتي من نوع الحذاء الذي أرتديه سيعيش الشخص في سعادة مؤقتة”.

تدريبات السعادة

وعن تدريبات السعاد، أشار: “إسعاد الآخرين يزيد التقدير الذاتي، وفيه فرق أن أكون إنسان خير أو أكون منقاد الآخرين، ولما أسعد أولادي فهذا جزء من سعادتي في الحياة، وفيه تدريبات تعتمد على الكتابة، فهذا يجعلني أنظم أفكاري ولها فوائد نفسية كثيرة، وقبل نومي أكتب 5 حاجات حلوة حدثت لي اليوم هذا سيجعلني ثاني يوم أنتبه وأركز عقلي يفكر في الأمور الإيجابية عكس الحاجات السلبية التي تعلق في العقل بشكل أكبر، أو أكتب رسالة شكر لشخص أفادني في حياتي وهذا يشعر الإنسان بالامتنان، ومهم وضع هدف يوميا أسعد حد وشيء خير وسأجد تقييمي لحياتي أفضل شوية وسيكون له مردود اجتماعي وتأثير على المدى الطويل، فيه حاجات تتعلق بمواجهة صعوبات الحياة والحياة السعيدة لا تخلو من مشاعر سلبية ولكن المهم أقللها شوية، السعيد يتجاوز المشكلة بشكل أسرع ويواجه المشكلة بالتفكير في حلها وليس تكبيرها، ومهم أترك الشغل على باب البيت، ومهم وضع المشكلة زمانها الصحيح”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك