تستمع الآن

التوليفة| واجه حظ سيئ ومواقف لا تصدق.. من هو الشاعر عبد الحميد الديب

الثلاثاء - ٠٦ يوليو ٢٠٢١

تحدث الروائي أحمد مراد عن الشخص “النحس”، كاشفًا عن عدة نماذج وشخصيات في مجتمعنا منها الشاعر عبد الحميد الديب الذي عانى من الحظ السيئ، مشددًا على أن هذا الشخص هو الذي يمتلك قدرة غير عادية على جلب الطاقة السلبية.

وأشار أحمد مراد عبر برنامج “التوليفة” على “نجوم إف إم”، إلى أن كلمة “نحس” تأتي من الشقاء أو الشدة أو الشخص الذي يعيش حياة كاملة من الشقاء.

وأضاف أحمد مراد : “الموروث الشعبي والمذكور في الحضارات والمجتمعات العربية تؤكد أنها مؤمنة بالنحس، كما أن هناك إيمان بالنحس أيضًا في الخارج”، موضحًا أن من ضمن النماذج أن فتاة يوم زواجها يتوفى والد زوجها ومباشرة تربط تلك الفتاة بـ”النحس”.

وأوضح: “المصريون القدماء ارجعوا النحس إلى الكواكب فعند ظهور النجم (زحل) في إطار ميلاد شخص ما وهو المسيطر على الأرض فصاحبه سيصاب بنحس طيلة الوقت، وفقا لما اعتقدوه”.

الشاعر عبد الحميد الديب

وتحدث مراد عن عبد الحميد الديب الذي أطلق عليه “الشاعر الصعلوك”، مشيرًا إلى أنه كان سيئ الحظ بشكل كبير، موضحا: “كان يهيم في الأرض ولم يكن مهتمًا أن يكون له تراثًا معينًا أو كتابًا وكان كائنا بوهيميًا”.

وأوضح أنه ولد عام 1898، مؤكدا: “امتلك كمية حظ سيئ بشكل غير طبيعي لكنه تمتع بحظ قوي جدًا في الشعر، وله ديوان (عبدالحميد الديب) بجانب قصيدة خارجة عن الإطار العام”.

وتابع: “له قصص غريبة جدًا، منها أنه ذهب لمقهى وطالبه صاحبه بأموال الطعام والمشروبات لكنه لم يمتلك المال، فطرده ثم وجده شاعر كبير واستضافه في منزله، واستلف منه أموالا للذهاب للمقهى في اليوم التالي، وبالفعل اعطى له (شلن) وذهب لصاحب المقهى ودفع أمواله بعدما حصل على ما يريده من مشروبات أخرى ليتفاجئ أنه مزور ثم اعتدى عليه مرة أخرى”.

وأكد أن الشاعر الصعلوك أدمن المخدرات ما أدى إلى تدمير جسده الذي كان هزيلا، ثم كتب أشعارًا عن “التشاؤم”، حتى إنه وصل إلى مرحلة كبيرة من اليأس.

وأضاف: “في أحد الأيام التقطه عبدالحميد عبدالحق وزير الشؤون الاجتماعية وقرر استضافته وتبناه ووجد له عملا بالوزارة، وانتظر الديب، 30 يومًا حتى الحصول على الراتب الشهري لكن حدث له نزيف في المخ أدى إلى وفاته”.

محمد عبد الوهاب

كما عرض أحمد مراد جانبًا آخر من المحظوظين، مشددا على أن الفنان الراحل محمد عبد الوهاب كان محظوظًا بشكل كبير، قائلا: “كان صوته حلو وشكله وسيم، وبدأ الاتجاه للتلحين والتقطه الشاعر أحمد شوقي أمير الشعراء”.

واستطرد: “أمير الشعراء كان يبحث عن تحويل الشعر لأغنية حتى وجد عبد الوهاب، وصنع منه فنانًا عظيمًا حتى وفاته، وعندما توفى ترك رجلا عظيما مليء بالخبرات والتقطه المسرح المصري من خلال منيرة المهدية وقدم مسرحية كليوباترا حتى بزغ اسمه، وأصبح مطرب الملوك”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك