تستمع الآن

دكتور محمد عفيفي لـ«حروف الجر»: القدس مدينة مقدسات لكل الأديان تخضع للسيادة الفلسطينية

الأحد - ١٣ يونيو ٢٠٢١

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، دكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، في حلقة، يوم الأحد، من «حروف الجر».

وأوضح الدكتور محمد عفيفي اعتراضه على تصريحات الكاتب يوسف زيدان الأخيرة بأن القدس مدينة لكل الأديان، وأنه مؤمن بالحوار الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وأن رأي زيدان بخصوص وضع القدس، غير موفق، بسبب السياق الزمني للتصريح لم يكن موفقًا في ظل وجود دم على الأرض وانتفاضة شعب لا يجب أن أتحدث بلسانه، وأيضًا أن وضع القدس معقدا جدًا ومركب جدًا وهناك أوضاع قانونية خاصة تنظم المقدسات الدينية هناك.

وأشار إلى أن أكثر الحروب دموية هي الحرب التاريخية، وهذا ما يعتمد عليه الإسرائيليون في حربهم، فالقدس هي مدينة مقدسات لكل الأديان، لكنها تخضع للسيادة الفلسطينية.

ونوه «عفيفي» إلى دور مصر تجاه قطاع غزة في حرب 48، حيث حافظت مصر على القطاع ولم تضع رغم أن كان له حاكم عسكري مصري، وظل هكذا إلى 1967 حتى عودته للسيادة الفلسطينية، وخلال هذه الفترة خضع للنظم الصحية والتعليمية المصرية.

وأشار إلى أن مناداته بالحوار مع شباب جماعة الإخوان، لا يعني الحوار مع الجماعة ككل، فالحوار معها ثبت فشله منذ عام 1954، وعند محاولة تهدئة الأمور مع الجماعة في الستينيات من قبل «عبد الناصر» ظهر سيد قطب، والجماعة ليست لديها ما تقدمه للحياة في القرن 21، لكن المشكلة في شباب الإخوان لأنهم «اتضحك عليهم وفي دماغهم أفكار ولو سيبناهم هيكتسبوا مظلومية وهينشروا أفكارهم في جماعات وأشكال أخرى، وتركهم خطرًا أكبر والحوار معهم جزء من تجديد الخطاب الديني».

وأردف: “فيه صعوبة بالنسبة للأجيال الحالية، وما أقصده ليس فقط حوارا مع شباب الإخوان الذين ينتمون بالعضوية لهم ولكن المنتمين فكريا أو المحبين أو شباب الجماعات السلفية والمخدوعين باسم الدين، والدين منهم براء، وهذا المقصود من كلامي عن الحوار معهم، وحوار العقول صعب جدا، ولكن هل نتركهم؟ بالتأكيد ليس هو الحل، لأن هما أصعب شيء مواجهة الفكر، وتركهم سيؤثر على أجيال أخرى، وهذا ما كان ينبهنا له محمد التابعي في 54 وقال مفيش تصالح مع جماعة الإخوان، لكن الشباب المخدوع بأفكار تصدر لهم على أنها دينية لازم أعمل معهم حوار، وتركه هو استفحال للمرض وهو جزء من تجديد الخطاب الديني”.

واستطرد: “لازم أخذ المسألة في السياق المصريو الإقليمي والدولي، والرئيس السادات وجد المعارضة الكبيرة من اليسار المصري وكان يطلق عليهم الأفندية الأراذل، واللي كان موجودا في الجامعات اليسار المصري، وفكر أو من معه وكان تفكيرا خاطئا بضرب اليسار بالدين وهم من يستقطبون الشباب وبالتالي أعزل اليسار في الجامعات وكان يصاحبه تحركات إقليمية أخرى، وكل الدراسات أثبتت أن أمريكا كانت وراء فكرة الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي، والسادات دخل في هذه اللعبة وستوطد علاقته بقوى إقليمية وتفتح له سكة مع أمريكا والسادات كان ضد الاتحاج السوفيتي بشكل كبير، وكذا عنصر استفادت منه جماعة الإخوان وكانت قبلة حياة لهم، ثم العناصر الإسلامية الأخرى، ولكن اللعب مع الذئاب أو باسم الدين خطر جدا، ولذلك السادات تم اغتياله، وأنا لست من أنصار فتح حوار مع الجماعة لأن هذا معناه عودتهم مرة ثانية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك