تستمع الآن

استشاري علاقات أسرية لـ«حياتك صح»: «المتنمر شخص لديه مشكلة.. وغير واثق في نفسه»

الثلاثاء - ٠٨ يونيو ٢٠٢١

استضافت جيهان عبد الله في حلقة، يوم الثلاثاء، من «حياتك صح» الدكتورة مي الكموني، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية.

وقالت د. مي الكموني إن صورة الشخص تعتمد على كيف ينظر لنفسه وليس نظرة الناس له، موضحة: “يعقد المقارنات مع الغير وأن أريد أن أكون مثل هذا وذاك وهذا أمر غير صحي”.

وأكدت: “وضع النفس في مقارنة دائمة مع الغير هو نتاج ضغوطات المجتمع ووسائل التواصل الاجتماعي حاليًا، كما أن تأتي تلك الضغوطات بتفاوت من شخص لآخر بحسب طبيعة شخصيته وطريقة تنشئته في أسرته”.

وأوضحت د. مي الكموني أن أكثر المتأثرين بتلك الضغوطات هم الأشخاص الذين اعتاد أهلهم على وضعهم في مقارنات مع الغير دائمًا مثل: «لا تأكل كذا حتى لا تصبح سمينًا» «انظر لهذا وذاك» ومثلها من العبارات التي تضع الشخص في مقارنة مع آخرين مع أن نفس الأفعال يمكن أن نفعلها فقط لأجل مصلحتنا وليس للتنافس مع الغير، فأنا أستطيع تناول الطعام الصحي لأصبح رشيقًا وبصحة جيدة فقط.

رضاء الأطفال عن أنفسهم

وعن كيفية تعويد الأطفال منذ الصغر على أن يكونوا راضيين عن شكلهم، قالت: «البيت هو الأساس، ونظرتك لجسمك ونفسك مسؤولة عنها الأم بشكل أكبر، بعض الناس لا يتأثرون من تعليقات الأطفال وآخرين يبدون الرضاء ولا يفرق معهم التعليقات ولكن هناك آخرين يشعرون بكسوف أو ذنب”.

مي الكموني

وقالت: «المفروض أضع لنفسي هدف وعندي عيوب وأنا اللي ماشي عليها، لما أي حد يأتي لي هو يكون عنده ثقة في النفس أقول له أكتب الحاجات القوية في شخصيتك وفخور بالوصول لها، ويقول لي هو سؤال صعب أوي، وبالعكس هو لم يفكر عن نفسه ومع نفسه بطريقة إيجابية».

وتابعت: «ودائما نفكر الناس شايفنا إزاي، ولازم أشوف إيه الحاجات الفخورة عملتها في حياتي وراضي عن نفسي وهذا يعطيني قوة تجعلني أكمل في حياتي، وأحيانا نقارن أنفسنا بشخص آخر مثلا لبق وقادر على إدارة اجتماع، ولكن لم ننظر لمنطقتي القوية وأنا مثلا اللي كتبت له الكلمات التي ينطق بها أمام الناس، ولكل حد له حتة قوي بها ومنطقة أخرى ليست منطقته».

وأردفت: «فيه أكثر من سبب لفقدان هذه الثقة عند الأطفال، أولها انتقاد الأم لطفلها على مظهره أو التنمر الذي يصدره الأصدقاء له، كما أن الأم دائما ما تظهر الأشياء السلبية وتعتقد أنها تحسن هيئته، لكن هي تكسر ثقته في نفسه».

التنمر

وعن أفضل طريقة للتعامل مع التنمر، قالت: «تعليقات من حولك تؤثر على الشخص لدرجة أنها توقفه مثلا عن ممارسة رياضة بيحبها كانت تسعده، فعليه أن يشتغل على نفسه أولا وأقول له لو أنت عايز تخس فخس لنفسك ولكن لو مش عايز فهذه حياتك، ومن يعلق على أحد بطريقة سلبية فهو شخص غير واثق في نفسه ولديه مشكلة وغير راض عن نفسه وبالتالي يهز من حوله لكي يكونوا مثله».

وأكملت الدكتورة مي الكموني: «موضوع المقارنات أيضا بين الأولاد يكون وسيلة ضغط سيئة ولها أثار جانبية وخاصة لو بين الأخوات فهي لا تجعله يعمل على أولويات حياته، وولدت إحساس بغيرة ومقارنة بين الأخوات ولو أصبح عاديا ومتكررا يتولد مشكلة كبيرة وصعب تتلاشى مع الوقت، ولو فعلا الشخص الذي نركز على المنطقة السيئة فيه ستسوء بشكل أزيد، ويكون بداخلنا هذا الأمر وعمره ما يتحدث فيه ولكن مع الوقت هذه الترسبات تظهر بعد ذلك».

وبسؤالها من أم عن أن ابنها يشعر بثقته الزائدة في النفسية ووصلته لمرحلة الغرور ورفضه حتى المناهج المدرسية، قالت: «في الأغلب الأهل زودوا في حالته وعظموا ثقته في نفسه بشكل أكبر وكان هو محور الكون بالنسبة لهم، وهذه منطقة خاطئة طبعا وكل شخص فيه مميزات وعيوب، وفي حالة هذا الشخص يجب أن يشغلوه بحاجات أكثر سواء، ولا يتركوه للدنيا ويصفقوا له والأهل يجب أن يشعروا أنهم أعلى منه وليس هو الشخص المسيطر عليهم، ولا نعاقبه ولكن يكون فيه اتفاقات بينهم ويكون فيه نقاش ونفهمه أهمية الدراسة ودوره في الحياة حاليا مثل دور الأهل، وإذا لم يحدث هذا بالتالي لا نلبي له كل طلباته».

وأوضحت: «ممكن نستعين بورقة وقلم لكي نرى سلبياتنا وعيوبنا وما نريد تغييره، ونشوف ما حدث لنا زمان وهنا ممكن نستعين باستشاري نفسي، لكي لا نضع أنفسنا في وضع الضحية والاكتئاب، وزي ما كتبت الحاجات اللي نفسي أشتغل عليها أشوف نقاط القوة فيّ كنوع من شحن بطاريتي وهي محتاجة تدريبات طبعا».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك