تستمع الآن

«لولا أن» |كيف غيرت صناعة الأسطوانات من شكل التسجيل الموسيقي في مصر؟

الثلاثاء - ٠٤ مايو ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الثلاثاء، عبر برنامج «لولا أن»، مسألة دخول الاسطوانات إلى مصر عن طريق موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وكيف ساهم هذا الأمر في تسجيل معزوفاته الرائعة.

وتقدم المذيعة آية عبدالعاطي، برنامج «لولا أن»، الذي يتناول تفاصيل ومواقف كانت سببا في تغيير مسار أحداث ومصائر أشخاص لولا التفاصيل الصغيرة لكانت التفاصيل تغيرت تماما على المستوى الفني والتاريخي والاجتماعي، ويذاع من الساعة 5:45 إلى 5:50.

وقالت آية عبدالعاطي: “أي شخص موهوب أو هكذا يستشعر يسعى لإظهار هذه الموهبة للناس، وخصوصا المواهب الصوتية أو الغناء، ويجب شكر توماس إديسون لأنه اخترع وسيط نقدر من خلاله تسجيل الصوت، وأيضا يجب شكر الأستاذ الموسيقار محمد عبدالوهاب، والذي جعل للاسطوانات سوق مهم جدا وجاذب لكل المطربين”.

وأضافت: “الأسطوانة لها حكاية، فهي كانت تصنع في أوروبا وتسجل في مصر وتوزع في جميع أنحاء العالم، ويوزعها فرع شركة عالمية كبيرة في مصر، ووكيل الشركة قال سأعتمد على أصوات مصرية لها شأن وجمهور وأسجل بهم الأغاني القديمة وأبيعها بثمن قليل وأوزعها في الخارج، الفكرة نجحت جدا وبدأ موضوع تسجيل الأغاني يكون له سوق كبير جدا وتسجيل يعني استمرارية”.

وتابعت: “اللي يهمنا إنه مع ظهور الاسطوانات والجرامفون حصلت ثورة مثل التي ظهرت مع اكتشاف الطباعة، أصبح فيه إمكانية تسجل وترجع تسمع في أي وقت، وبدأت تظهر شركات أخرى وتسجل للمقرئين والموسيقيين على تسجيل أصواتهم وأغانيهم ومصر من أوائل الدول العربية اللي دخلتها معامل التسجيل سنة 1890.

وأردفت آية: “على سنة 1903 كانت باكورة الإنتاج للمطرب عبده الحامولي، وتم اكتشاف أنه سوق مبهر وتجارة مربحة جدا، وهنا ظهر موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وقال ضروري نمتلك أدوات الإنتاج، وفكر عمل أرشيف مسجل على اسطوانات، ودخل شريك في شركة واشتراها وسماها كايرو فون، وسجل معزوفاته على اسطوانات دون أغاني فقط موسيقى، وشركاءه كانوا رافضين، ولكن رد وقال تعالوا ننفذ الفكرة ولو خسرت اخسروا الخسارة من أرباحي، وهذا يفسر ليه لديه مقدمات موسيقية طويلة له أو لغيره معزوفة مستقلة تزيد عن 10 دقائق وفيها من روحه كثير جدا، زي مقدمة (فاتت جنبنا)، وعبدالوهاب له معزوفات كثيرة مستقلة وكان يطلق عليهم أسماء تدل على اللحن، وتطورت معزوفاته وتركيبة نفسية تعملها فينا الموسيقى، ولولا أنه كان سباقا وواثقا في سلعته اللي هي المزيكا لما كنا رأينا هذا الكم الرائع من معزوفاته وعاشت لعصرنا الحالي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك