تستمع الآن

“لولا أن” | “بابا شارو”.. هكذا صنعت الصدفة أحد رواد برامج الأطفال في الإذاعة

الجمعة - ٠٧ مايو ٢٠٢١

تحدث آية عبدالعاطي، يوم الجمعة، عبر برنامج “لولا أن” على نجوم إف إم، عن الإذاعي القدير الراحل “بابا شارو”.

وتقدم المذيعة آية عبدالعاطي، برنامج «لولا أن»، الذي يتناول تفاصيل ومواقف كانت سببا في تغيير مسار أحداث ومصائر أشخاص لولا التفاصيل الصغيرة لكانت التفاصيل تغيرت تماما على المستوى الفني والتاريخي والاجتماعي، ويذاع من الساعة 5:45 إلى 5:50.

وقالت آية: “جميل إن اسمك يكرر كثيرا في قصص نجاح ناس أخرين وهذا معناه أنك تارك أثر في حياتك للأخرين، وهذا معناه أنك شخص ناجح وسوي نفسيا ومتزن ومعلم ورائد في مجالك، ونتحدث عن بابا شارو، اللي هو الأستاذ محمد محمود شعبان، وهو من الأسماء المهمة في تاريخ الإذاعة، وحياته دائرة من الصدف من أول اسمه اللي كان بخطأ مطبعي اللي كتب شارو بدل شعبان ومن يومها اعتمد بهذا الاسم وصولا لأن يكون واحدا من أهم الرواد”.

وأضافت: “موظف جديد في الإذاعة يشتغل في القسم الأدبي ومن ضمن مسؤولياته ركن الأطفال، وفي أوائل الأربعينيات كان هناك مذيعين مسؤولين عن حكي الحدوتة، وفي يوم من الأيام يعتذر المذيع المكلف لهذا اليوم إنه مش هيقدر يأتي وليس عندنا حلقات مسجلة ونحن الآن أمام مشكلة كبيرة، يقوم محمد محمود شعبان ويقول للمدير إن الأطفال منتظرين موعد الحدوتة وطلب يطلع ويحكي الحدوتة، والمدير كان رجلا إنجليزيا وأعجب بحماس بابا شارو وأحضر لك كتابين (كيف تتحدث إلى الأطفال) والثاني قصص كثيرة جدا للأطفال وقال له ترجمها أو مصرها كما تحب، الكتاب الأول كان المدخل للعالم السحري، وكان أمامه ساعات قليلة لبدء الحلقة واختار بابا شارو قصة وحولها لحالة إثارة وتشويق وكان أول مرة حد يحولها للشكل المبتكر، ومع لحظة فتح المايك قال بابا شارو (صباح الخير أصدقائي الأعزاء)، وكله سمع تلوين في الصوت وتعامل مرن مع الميكروفون وخرجت حلقة مختلفة تماما وتقول نحن أمام إذاعي مختلف جدا ومش مجرد كلام يرص ويقال، فاهم جمهوره كويس جدا وهم أصعب أنواع الجمهور الأطفال”.

وتابعت: “الحلقة خلصت والتليفونات انهالت على الإذاعة ويريدون معرفة من الإذاعي صاحب هذه القصة، وقررت الإذاعة منح بابا شارو رئاسة ركن الأطفال، وكان شخصا مهتما بكل التفاصيل الإذاعية، وقال لهم أنا عايز أكون مخرج ومنحوه الثقة كاملة، ولمدة سنين كثيرة جدا قدم بابا شارو اللي هو عايزه، 20 سنة يقدم برامج الأطفال وكان يشكل ويصيغ وجدان الأطفال ويكفي أن نقول هو اللي عمل أوبريت عيد ميلاد أبو الفصاد، هو اللي ابتكر طريقة ونوعيات للبرامج بشكل جديد جدا، وقدم 300 حلقة من كتاب الأغاني للأصفهاني وقدم أكثر من الف حلقة من ألف ليلة وليلة، وبجانب اسمه جوائز ومناصب كثيرة جدا، ألف رحمة ونور على الإذاعي القدير بابا شارو، وحقيقي الطفل محتاج مثل بابا شارو شخص مذاكره جدا ويحدثه بلغته”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك