تستمع الآن

طبيب نفسي: هذه أسباب «رهاب الزواج» وكيفية التغلب عليه

الثلاثاء - ٢٥ مايو ٢٠٢١

حل الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، ضيفا على برنامج «الكتالوج» مع سارة النجار، مساء الاثنين، للحديث عن «الجاموفوبيا» أو «الرهاب من الزواج وكيفية علاجه».

القلق والخوف والرهاب

وقال الدكتور محمد حمودة: «فيه 3 مصطلحات أساسية يجب أن نفرق بينهم، الأول هو (القلق) وفيه فرق ما بين القلق والخوف والرهاب، شعور القلق يكون من حاجة مستقبلية فأبدأ أتوتر وتظهر لي أعراض جسدية مثل ضربات قلب سريعة أو تعرق أو اتساع حدقة العين أو وجع في البطن وجفاف في الحلق وهي بسبب زيادة نسبة الإدرينالين في الدم بسبب التفكير في حاجة مستقبلية».

وأضاف: «لو أنا في الموقف نفسه وحصل الإحساس فهو خوف ولكن قبله فأنا قلقان من الامتحان، ولكن الرهاب هو خوف لدرجة التجنب، اللي عنده رهاب من الأماكن المرتفعة يتجنبها، ولما نصل لمرحلة تجنب الزواج ورفض الجلوس مع العريس فهو بداية الفوبيا، لكن لو قعدت معه وقلقانة يبقى قلق ولو وافقت وكملت وخفت فهو خوف عادي ولكن لو تجنبت الأمر تماما فهو ما يسمى (الجاموفوبيا)».

رهاب الزواج والفوبيات حول العالم

وتابع: «الفوبيات حول العالم كثيرة جدا، وفيه 3 أنواع رئيسين ومنها الفوبيا من حاجة محددة مثل واحدة تخاف من الرجال أو يخاف من الزجاج، أو واحدة تخاف من الحمل والولادة، أو واحد يخاف من العلاقة الجنسية، وكل ما ذكر يؤدي إلى (جاموفوبيا) أو الرهاب الزواج وهي تعني الخوف من الزواج».

الخوف من المسؤولية

وأردف: «الخوف من المسؤولية متوقف من الشخص، ولو شخصية اعتمادية فهو طبيعي بيخاف من كل حاجة ومعتمد على والدته مثلا أو والده، وفيه شخصية وسواسية فهو يبحث عن الكمال وطوال الوقت يريد الحاجة كاملة وزي ما أنا عايز أو بلاش فيتجنب الموضوع، أو شخصية نرجسية فيوقعك في غرامه وينسحب وهذا شائع في الرجال، والبنات أيضا تعمل إغواء وتستعرض نفسها ولكن تنسحب في النهاية، أو الشخصيات الشكاكة ولديهم حسابات في مخهم إنه سيكون فيه شك دائم من الطرف الآخر، و(الجاموفوبيا) شائعة في الرجال أكثر عن النساء لأنهن أكثر جرأة في هذا الموضوع، فهن لديهن غريزة الأمومة مولودة معهن وهذا يجعلن أكثر جرأة يتزوجن لكي يخلفوا، لكن الرجال الخوف من الزواج شائع لديهم».

رهاب الزواج

هنفرح بيك امتى؟

وعن رد فعل البعض من غضب والضيق من كلمة «هنفرح بيك امتى؟»، أوضح أستاذ الطب النفسي: «لو استمرينا بنفس الفكر والطريقة الأمر يسبب لي خلل اجتماعي، مثلا أتجنب أروح أفراح أصدقائي فهنا فيه مشكلة، أو أتجنب المواقف اللي فيها زواج يكون فيه مشكلة وتستدعي الذهاب لطبيب نفسي».

أسباب رهاب الزواج

وعن أسباب التي تؤدي إلى الخوف من الزواج، أوضح: «غالبا الأسباب تبدأ من الطفولة، فيه عنف أسري وخلافات، أو تحكم زائد من الأب للأم أو العكس، محاولات تحرش للبنت تجعلها تخشى الزواج أو للأولاد حتى في طفولتهم يجعل لديهم إحساس تخوف من الزواج، وممكن نأتي على كبر الخوف من المسؤولية أو ترك بيت أهله وشايفين إنه المنطقة الآمنة لهم ويريدون البقاء فيه، أو الشخصيات النرجسية والاعتمادية والهيسترية كل هؤلاء لديهم مشكلات يجعلهم يبعدوا عن الزواج، أو قصص الناس اللي بتحكيها بالمناسبة عن سوء زيجاتهم وتعطي انطباعات تترسخ في العقل الباطن للشخص، ونحن كأشخاص نميل للنقد أكثر من أي حاجة أخرى».

وأشار: «لازم أرى أن الشخص اللي أمامي يقول لي أكثر حاجة سلبية فقط، والحاجات الكويسة تمر وننساها ونقف عند الحاجات السلبية، ونسأل هذا الشخص السؤال المنطقي أنت مكمل ليه؟ فاللي بيكمل بيكون عشان فيه حاجة كويسة ولو 1% مش العيال والعشرة كما يرددون، وممكن من يردده يكون كمزحة ولكن المصابين بالرهاب يصدقون ويؤثر سلبا، ومش المفروض نجلس مع الأشخاص السلبيين ونسمعهم».

الخطأ المعرفي

وعن ترديد القريبين مني لخوفهم من الزواج لعيشهم في تجارب سيئة، أوضح: «هذا اسمه (الخطأ المعرفي) أي لو موقف حصل لحد فأقوم بتعميمه على كل الناس، مثلا نقول كل الستات ماتعرفش تسوق أو كل الرجال خاينين وهذا غير صحيح، ولكن موقف حصل لشخص ما ويبدأ يعممه والبنت نفس الحكاية، والخطأ المعرفي محتاج جلسات علاج معرفي سلوكي، والأفكار هي من تتولد عنها المشاعر، والمشاعر بتولد عنها السلوك، والفوبيا عبارة عن قلق وأنا أتجنب الزواج بسبب هذا القلق».

شروط فارس الأحلام

وبسؤاله عن انتظار الفتيات ووضع شروط معينة لفارس الأحلام وهل هي تصنف كفوبيا، قال: «هنا اسمها متطلبات، وفكرة التجنب والخوف مش موجودة وليست فوبيا ولكن منتظرة الفارس أبو حصان أبيض، ولكن هذا الأمر يؤخر كثيرا من الزيجات، والبنات يعتقدون أنهم عايشين في قصة سندريلا وينتظرن الأمير على جواده، وقصة سندريلا لا تتكرر يوميا ولو كانت تتكرر مكنتش اتعملت فيلم ولكن لأنها حالة نادر فأصبحت فيلم، وفيه مثل إنجليزي يقول (الأحسن دائما متاخد) كل ما أتقدم في العمر متطلباتي في العريس تزيد، لما تخرجت واشتغلت وأصبح لديها دخل وأصبحت مديرة فهنا متطلبات في العريس تزيد، ولما تزيد فالأحسن الذي كانت تريده خلاص تزوج، والرجل نفس الكلام مع الوقت تزيد متطلباته».

دور الأهل في رهاب الزواج

وعن دور الأهل في التعامل مع المصاب برهاب الزواج، شدد: «لو رايحين نقابل عروسة لا نجيب الموضوع في صيغة إحنا رايحين نتزوج ولكنه مشوار عادي، فتبدأ فكرة الزواج بالشكل التقليدي غير موجودة، ولكن الموضوع كأنه تم بالصدفة وتقابلا وأخذوا أرقام بعض وبدأوا يتكلموا ومثلا لو وقع في حبها سيتغلب على الرهاب لأنه أصبح لديه الدافع الذي يجعله يتخطى خوفه».

الزواج مخاطرة

واختتم: «اللي بيخاف مابيعملش حاجة، وعمر ما حد أصبح غنيا لأنه يخاف يدخل مشاريع دون اتخاذ خطوة، والحياة كلها مخاطرة والزواج مخاطرة، تزوج ولو طلعت مش كويسة مفيش حاجة لا تتصلح انفصلوا، وكل حاجة في الدنيا بتتصلح، وفاز باللذات كل مغامرا».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك