تستمع الآن

باهر دويدار: أنا محظوظ لأن الله أنعم عليّ بتجربة حياتية لم يعشها الكثيرون

الأحد - ٣٠ مايو ٢٠٢١

تحدث السيناريست باهر دويدار عن سبب ترك مجال الطب والعمل في مجال الكتابة والسيناريو، مشددا على أن الأمر كان هواية من الصغر من خلال كتابة المقالات والقصص القصيرة.

وأشار دويدار عبر برنامج “حروف الجر” مع يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، إلى أنه اكتفى بأن تكون الكتابة موهبة جانبية، موضحًا أن الأمر استمر كهواية حتى دخوله كلية الطب بجامعة القاهرة.

وأوضح باهر دويدار أنه منذ الالتحاق بكلية الطب اتجه إلى فرقة المسرح، حيث اكتشف حينها أنه يميل أكثر للكتابة، مضيفا: “وجدت نفسي في الكتابة ثم جاءت لي فرصة في الإذاعة من خلال (نجوم إف إم) من خلال مسلسل مع الفنان محمد هنيدي، ثم توجهت للتليفزيون من خلال مسلسل (حكايات بنات) عام 2005”.

وأوضح أنه كتب مسلسل “حكايات بنات” عام 2005 ثم ظهر المسلسل عام 2012، مشددًا على أنه ظل يعمل في مجال الطب بجانب مسلسلات الإذاعة.

حكايات بنات

وتابع: “ظهر مسلسل (حكايات بنات) بعد الاتفاق مع طارق الجنايني، وكان أول يوم تصوير في 29 يناير 2011، ولكن توقف المسلسل بسبب أحداث يناير وكنت ما زلت أعمل في الطب، ثم اتجهت للعمل في الإغاثة حيث تعرفت على أطباء من الصحة العالمية”.

وأكد: “في فبراير 2012 سافرت ليبيا مع فوج إغاثة، وخلال سفري جاءني اتصال من صديق بالمنظمة وعرض عليّ عمل هناك، ووافقت وظللت هناك لمدة سنة، واقتنعت حينها أن الكتابة ليست مجالي”.

وأضاف باهر أنه عقب انتهاء مدة عمله في ليبيا سافر إلى الصومال، مؤكدًا: “أنتج (حكايات بنات) لكنني رفضت العودة عند نجاح المسلسل، ثم حدثت أزمات خلال عملي في الصومال وعدت ولم أعمل وعاد حلم الكتابة مرة أخرى، وقدمت مسلسل (حق ميت) لحسن الرداد عام 2015 وتوقفت عن الطب في قسم التخدير”.

وكشف باهر دويدار على أهمية أن يستدعي الكاتب من تجربته الحياتية في أعماله، مؤكدًا: “مطلوب استخلاص التجربة وتضعها في عملك”.

مسلسل الميزان

وعن سبب الغياب عن كتابة الأعمال التي تحمل قصص إنسانية، قال: “تجربتي قصيرة لكن تقسم مراحل، مرحلة ما قبل الصومال وليبيا ومرحلة ما بعد، فقد كتبت (الميزان) وهو مسلسل بوليسي وحكايات بنات، لكن بالفعل كان هناك تجارب إنسانية بحتة لم تظهر للنور”.

وأوضح: “وجدت أن الأمور بدأت في المسير من (حق ميت) مرورا بـ(كلبش) بأجزائه المختلفة ثم (الاختيار) ثم (هجمة مرتدة)، وهو مسار حدد لك، لكن سيأتي وقت وسأعود لهذا الخط”.

وتابع دويدار: “بعد الصومال والأحداث التي وقعت في المنطقة تغير شيء ككاتب في وجداني، كما أن أحداث المنطقة لا يمكن تجاهلها ولا أستطيع ذلك لأن حجم الأحداث والتغيرات تجعلت طيلة الوقت بتركيز زائد في هذه القضية”.

وأكد باهر دويدار أنه محظوظ، متابعًا: “أنا محظوظ لأن الله أنعم علي بتجربة حياتية لم يعشها الكثيرون”.

باهر دويدار يدافع عن “سليم الأنصاري”

وعن الانتقادات التي وجهت لبطل العمل سليم الأنصاري في مسلسل “كلبش”، والذي ظهر وكأنه لا يقهر، قال دويدار: “كنت أراعي الحادث اللي أعمله يكون فيه تخريجة علمية، ونجاته من الحوادث ممكن يقع وليس مستحيلا، وتعاملت مع سليم الأنصاري إنه يكون شخصية ملهمة للناس وليس فقط الشخصيات الهوليوودية، وهذا منح مساحة يكون وكأنه جيمس بوند المصري، وهذا يعطي ثقل للشخصية، في حياتنا العادية تقول على شخص نجا من الموت بأعجوبة، وطالما لها توصيف علمي فتضعها لسليم الأنصاري وهي من الشخصيات المقربة لقلبي جدا، والمبالغات الشديدة في السينما الأمريكية كانت تضايقني وتجد البطل متمسك بطائرة ويدخل بها ويخرج منها بسهولة، ولكن سليم الأنصاري شخص قوي وربنا يحميه بالمنطق لأنه صاحب قضية، على الأرض سليم الأنصاري من أكثر الشخصيات الدرامية اللي الناس ارتبطت بها”.

السوشيال ميديا

وعن نظرته للسوشيال ميديا ودورها في تقييمه لأعماله، أشار: “هي معيار بالنسبة لي في الأعمال وأنظر عليها، وهي أداة في النهاية والوضوع زاد في السنوات الماضية وكارت على الترابيزة يتم استخدامه للدفاع عن شخص أو تمجيد عمل أو شخص، وفيه طريقة ممكن تعرف كيف يتم الهجوم أو المدح، وهي تريد حكمة في التعامل معها وهو معيار لا بد من دراسته ولازم تكون فاهم خلفياته ولا يجعلك تطلع بنتيجة خاطئة مش دقيقة”.

واستطرد: “فيه مشكلة إنك تسمح لكل الناس تكلم الناس في كل المواضيع دون حدود، ويمكن أيام أحداث باريس والمظاهرات هناك وتجد على السوشيال نفس ما يحدث هنا وفيديوهات مضروبة وهي أداة للتوجيه ولا ينفع يكون مصدر معلومة تبني عليه قرار، احتكيت بهذا أكثر لما كتبت الاختيار الجزء الأول، وتعمقت في دراسته والقوات المسلحة تدعمني وتكتشف أن المعلومات على الإنترنت لا أساس لها من الصحة والناس تتناقلها أنها الحقيقة وكان يهمني أن أؤكد للناس أن الموضوع ليس كما هو مكتوب وبدأ يترسخ في ذهني من وقتها أن الموضوع يجب أن نحذر منه ولكن لا يمكن تجاهله وعلينا التعامل معه”.

هجمة مرتدة

وعن مسلسل “هجمة مرتدة”، والمأخوذ عن قصة حقيقة من ملفات المخابرات العامة المصرية، قال: “العمل خيال داخل إطار الحقيقة لا يتخطاها، لكن كل ما نقوله حصل ولكن تتحرك بخيالك داخل ما حدث، المصريون بيحبوا حل الكلمات المتقاطعة وهي هواية وكنت أقصد أوحي للبعض بشخص والشخصيات اللي ضد مصر لم يكن يعنيني أخفيه شوية، واللعبة هي هي واللعيبة هي اللي بتتغير، وفي النهاية نتحدث عن اللعبة وليس اللعيبة”.

واستطرد: “وكل الشخصيات المتعاونة مع الجهاز تم مراعاة إخفاء حقيقتها وليس بمزاجي وهو موضوع أمني بحت ولا ينفع نقول عنهم أي شيء ولا ينفع أكشف شخصيات، وهذا متعارف عليه حتى في الدراما العالمية، وتصل الأمور إن صاحب الموضوع الحقيقي رجل يقلبوه بنت، شاب يقلبوه رجل كبير، الأدق هذه الأحداث بدأت قبل بدأه في المسلسل بسنتين ثلاثة، ويشكر جهاز المخابرات العامة على موافقته على إصدار هذا الملف، ومن حيث المبدأ كان فيه موافقة وقلت طلبي الوحيد عايز ملف قريب وهما مشكورين وافقوا، لأنه معني أحكي مع الناس فيما نعيشه حاليا وبالتالي تفاعلهم أقوى وأعمق والتأثير الذي يحدث سيفيدني اليوم واللعبة لم تنته، وبالتأكيد المسلسل لم يكن سيخرج للنور لولا موافقتهم وقدموا لي دعم كبير على مستوى الكتابة وفريق التنفيذ، فيه شخصيات في العمل مزيج من أكثر شخصية وليست شخصية واحدة، وفيه جزء خيال، ووارد أقول لك كان يجلس على قهوة كذا فتقول أنا كنت أقعد على القهوة فهو يقصدني أنا، ولو عرفت أنا قصدي مين يبقى أنا عملت الشخصية غلط”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك