تستمع الآن

«لولا أن» | فكرة  نقل معبد أبو سمبل لإنقاذه من الغرق بعد بناء السد العالي

السبت - ٢٤ أبريل ٢٠٢١

تحدثت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “لولا أن”، يوم السبت، على نجوم إف إم، عن فكرة نقل معابد أبو سمبل من مكانها القديم والتي كانت ستغرق وقت بناء السد العالي، وكيف جاءت الفكرة في هذا الوقت.

وتقدم المذيعة آية عبدالعاطي، برنامج «لولا أن»، الذي يتناول تفاصيل ومواقف كانت سببا في تغيير مسار أحداث ومصائر أشخاص لولا التفاصيل الصغيرة لكانت التفاصيل تغيرت تماما على المستوى الفني والتاريخي والاجتماعي، ويذاع من الساعة 5:45 إلى 5:50.

وقالت آية: “في أفلام السينما دائما فيه مشهد نطلق عليه الجمهور (المشهد المستفز) مثل أن البطلة تخرج من مكان منتظره فيه البطل منذ ساعات وهو يدخل ويظل يبحث عنها، أو البطل الشرير يظلم الطل الطيب وتبقى عايز تدخل داخل الشاشة تجيب له حقه، وتقول وقتها يعني حبكت إنها تحصل في هذا الوقت مينفعش تحصل في الوقت الصح، ولا ننكر إن هذه الحبكات تحلي القصص وهو مشهد مهم يغير مسار الأحداث، وحكايتنا اليوم عن بطل كان في شغله عادي جدا وما حصل معه لم يكن عاديا وهو تعامل معه بشكل غير عادي”.

وأضافت: “الحكاية كانت في أواخر الخمسينات والعالم كله عرف أن مصر بتنبي السد العالي لحجز مياه الفيضانات وتحزين المياه وتوليد الطاقة الكهربائية وكل الهيئات تعمل لتشغيل المشروع القومي، وكل الجهات والهيئات يشتغلون عشان إنجاز هذا المشروع القومي، وفي وسط مشاهد كثيرة يهمنا مشهد في مكتب وزير الثقافة والإرشاد، دكتور ثروت عكاشة، سنة 1958، وكانت وزارة جديدة لم يمر عليها 8 شهور، ويحضر له في مكتبه السفير الأمريكي ومعه مدير متحف المتروبوليتن في أمريكا يريدون مقابلتك، وطلب منه مدير المتحف أغرب حاجة ممكن يتوقعها، وقال له أنا جاي أشتري واحد ولا اثنين من معابد النوبة المحكوم عليها بالغرق بعد بناء السد العالي، وكان بالطبع عرض صادما وغريبا، فيرد وهو مستغرب كنت متوقعا أن شخص مهتما بالأثار يبادر بالمساعدة العلمية لإنقاذ التراث الإنساني بدل ما يفكر أنه يشتريه، وجعل اللمبة تنور عند الوزير بأن هناك خطورة بالفعل على المعابد الآثرية ومستحيل نتنازل عن حلم بناء السد ومستحيل نتعايش مع أزمة تدمير معابد النوبة”.

وتابعت: “دكتور ثروت عكاشة لم يصمت، وجعله يتذكر أن هذا ما حدث وقت بناء خزان أسوان سنة 1903 وجزء كبير من معبد فيلة أثرت عليه المياه جدا، وبناء السد العالي سيكون في منطقة تضم أكثر من 20 معبدا أكثرهم معابد أبو سمبل وستكون على وشك الغرق وسنكون أمام مشكلة، وقام الدكتور ثروت باللجوء لكل الخبراء في كل الاتجاهات لضرورة الوصول لحل، ورد منظمة اليونسكو بأنهم لن يتركوا المعابد تغرق، وكان الحل نقل المعابد والتصور كان وقتها غير منطقي وهي منحوتة داخل جبال، والمهندسين المصريين والآثريين الأجانب يريدون نقلها للحفاظ عليها ووزنها أكثر من 250 ألف طن، وقالوا سنحتاج 200 رافعة، وبالبحث عن حل آخر قالوا طالما المياه ستملئ المنطقة نعمل حوض زجاج كبير ننقل داخل المعبد بحيث إنه يكون من لون المياه والمعابد تكون في أمان وتقدر كان الناس تشوف المعابد عن طريق معابر فوق الحوض أو لمشاهدة أكبر نعمل أكثر من أسانسير والناس تنزل وتتفرج، وتشعر أنه حل سينمائي ونال في البداية الإعجاب، ولكن اكتشفوا أن المعابد مبنية من الحجر الرملي ومسامه كثيرة وبالتالي مع الوقت المياه ستدخل لأجزاء داخل المعبد وستغرق”.

وأشارت: “وبحثوا عن حل آخر، وقالوا إننا نفصل المعبد عن الجبل المنحوت فيه ونستغل إنه يكون فيه منسوب مياه ونعمل مركب ونعمل لها حوائط من الأسمنت ونحرك المركب لمكان إقامة المعبد الجديد، ولما بدأوا ينفذوها وجدوها ستأخذ 6 سنوات ولن تجدي نفعا”.

وأردفت: “وجئنا للحل الأفضل، إننا سنفك المعابد لقطع ونركبها في المكان الجديد، وأول خطوة كانت وضع عوازل حول المعبد، عملية التفكيك ونشر التمثيل كانت خطوات عملاقة وتم فعلا نقلها وتركيبها وإنها أنسب وسيلة وبالفعل خلال 4 سنوات تم مراحل النقل، ولو تزور معابد أبو سمبل حاليا مستحيل تعرف إنه تم تفكيكها وترقيمها وتركيبها في مكان جديد، وتقدر تقول لولا إن مدير المتحف كان يريد شراء المعابد من الوزير ثروت عكاشة لم نكن سنفكر في موضوع غرقها والبحث عن حلول ونقلها في ملحمة عظيمة بكل المعاني”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك