تستمع الآن

«لولا أن» | حكاية الست زينب التي اكتشفت أهم وثائق أثرية عن عصر إخناتون

الأحد - ١٨ أبريل ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “لولا أن”، حكاية اكتشاف “ألواح مكتوب عليها أقدم وثائق لرسائل دبلوماسية في عصر إخناتون بتل العمارنة”.

وتقدم المذيعة آية عبدالعاطي، برنامج «لولا أن»، الذي يتناول تفاصيل ومواقف كانت سببا في تغيير مسار أحداث ومصائر أشخاص لولا التفاصيل الصغيرة لكانت التفاصيل تغيرت تماما على المستوى الفني والتاريخي والاجتماعي، ويذاع من الساعة 5:45 إلى 5:50.

وقالت آية: “من باب الإنصاف فيه واحد من باب الأسئلة المحيرة لمن ينسب الاكتشاف صاحب اللقطة الأولى أم صاحب اللقطة الأخيرة، يعني الشخص اللي بالصدفة اكتشف بداية الاختراع ويمكن أن تصل بنا لاكتشاف مذهل ولكن لم يصل بها لشكل نهائي، أم الشخص الآخر اللي أخذ طرف الخيط وطوره ووصل لإنجاز ما، وهو الذي يأخذ اللقطة كلها، ولكن من باب الإنصاف ذكر الشخص الأول واللي مسك أو تفصيلة لأن كل حاجة محتاجة واحد يبدأ عن قصد أ وبالصدفة، وخصوصا لو فعل هذا سيدة وهن ملوك التفاصيل”.

وأضافت آية: “الست زينب فلاحة مصرية من تل العمارنة، يومها عبارة عن تواجدها في الغيط وبتدأ يومها وتأخذ الطين منه اللي بتصنع به الفخار، وتنقي المساحات المناسبة اللي مفيهوش شوائب عشان الفخار يطلع كويس جدا ولا يوجد به غلطة، وهي بتشتغل يدها تمسك في حاجة ثقيلة جدا وغير مفهومة، ومرسوم عليها حاجة، وكان هذا سنة 1885، وفي هذا التوقيت أهل القرية معتادين يجدوا مثل هذه الأمور في الأراضي، وذهبت بالتمثال لشخص عليم في القرية وأخذها لتاجر آثار ولكنه لم يعرف ما هي، ثم وصلت لأهل العلم والخبرة، وتخيل الست زينب وجدت ألواح مكتوب عليها أقدم وثائق لرسائل دبلوماسية ما بين الملك أخناتون اللي كان تل العمارنة، بلد الست زينب، هي العاصمة الجديدة اللي بناها للبلاد، ومصر كان لها علاقات دولية كثيرة جدا وكانت تتكلم مراسلاتها باللغة الأكادية وهي لغة دولة في العراق، طبعا خبر الاكتشاف وصل لعلماء آثار كثيرين ومنهم عالم إنجليزي وظل يحفر في الغيط حتى وجد 397 لوحا آثريا بهم رسائل مهمة جدا لأرشيف المكاتبات الملكية، وهذا يؤكد أن في هذا العصر بعثات خارجية مثل الآن”.

وأشارت آية: “في واحدة من الرسائل أمير الشام طلب من الملك المصري إنه يظهر جيشه في المنطقة لكي تهدأ الإمارات المتصارعة، وأكد في رسالته مدى تأثير ظهور الجيش المصري في المنطقة لأنه بمجرد ظهوره تخمد الفتن والصراعات، نفس الأمير بعت رسالة للملكة الأم (الملكة تي)، بعدما يأس إن الملك إخناتون يرد عليه وطلب منها تتحرك وتصحح مسار السياسة اللي نهارت في عصر إخناتون اللي كان منشغلا بحب زوجته نفرتيتي وبناته، قراءة التاريخ عن طريق الوثائق حاجة في منتهى المتعة ومصر تحت أرضها حكايات أكثر وأكثر، وخطابات تل العمارنة مفتاح السر لعصر إخناتون اللي غير شكل الحياة السياسية والدينية في مصر، خلال فترة حكمه المثيرة جدا للجدل، ولولا إن الست زينب وجدت اللوح الآثري بالصدفة وارد لم نكن نصل لهذه الألواح أو تأخرت فترة من الزمن”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك