تستمع الآن

كلام مع الكبار | بعد حفل نقل المومياوات.. تعرف على قصة الأثري أحمد كمال باشا

الأحد - ٠٤ أبريل ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “كلام مع الكبار”، على نجوم إف إم، مسألة الاهتمام والحرص على القراءة من تقدم العمر.

وقالت آية: “حالة الفرحة كلنا شعرنا بها أمس في حفل نقل المومياوات الملكية لا يمكن أن تمر مرور الكرام على البرنامج، وشعرنا جميعا بالسعادة، وأردنا نعرف جميعا قصص المومياوات، ولو إحنا نتكلم عن التحديات والأسئلة التي تواجهنا ونحن نكبر، فهل نكون مهمتين نقرأ أو ببلدنا ولا تكتفي أنك تسمع وخلاص”.

وأضافت: “في إطار سعيك كإنسان وأنت بتكبر فتسعى لكي تكون شخص مميز ومختلف، والتي تسعى لكي تكون على علم بما يدور حولك، والمهم تعرف هويتك وأنت مين، ولو حدث الأمس نستفاد منه بحاجة يجعلنا ننظر لأنفسنا بشكل مختلف وحصل بحث كثير جدا على من هم الـ22 مومياء وتاريخهم ولماذا يتم نقلهم، وسنرى من هو الشخص والذي كان يكبر هو المعني ومن ضمن الأسماء الذين اكتشفوا المومياوات في الأقصر بوادي الملوك وكان لديه الشغف الكبير بهذه الاكتشافات، وهو الأثري أحمد كمال”.

من هو أحمد باشا كمال؟

ومن المعروف أن علم المصريات، أهتم به علماء الغرب ما بين ألمانيا، وفرنسا، وإنجلترا، والنمسا، وإيطاليا، وكانت هناك محاولات عربية لم توثق بالشكل المطلوب في الكشف عن آثار مصر القديمة، حتى جاء العالم الألماني الشهير “هاينريش كارل بروغش”، أستاذ اللغة الديموطيقية يفتح أول مدرسة للدراسات الأثرية بالقاهرة (مدرسة اللسان المصري القديم) في العام 1869، في عهد الخديوي إسماعيل، والتحق عدد كبير من الطلبة المصريين بتلك المدرسة الحديثة، من بينهم الطالب أحمد كمال حسن أحمد، الشهير بأحمد باشا كمال الذي تتلمذ على يدي مؤسس المدرسة.

وولد أحمد باشا كمال في القاهرة يوم 29 يوليو من العام 1851، لأسرة تنتمي لجزيرة كريت اليونانية، وتعلم مبادئ الحساب وحفظ القرآن الكريم، ثم انتظم في التعليم النظامي حتى تخرجه من مدرسة اللسان المصري القديم (كلية الآثار الآن).

لم يعمل كمال في مصلحة الآثار، لقصورها على الأجانب، فبدأ حياته العملية في وزارة المعارف معلمًا للغة الألمانية ثم مترجمًا بوزارة المالية عن اللغة الفرنسية ليترك الوظيفة إلى الأبد، وتحين له الفرصة بالعمل بمصلحة الآثار كاتبًا دون إظهاره لمعرفته بالآثار وعلومها، ثم لم يلبث أن شغل وظيفة مترجم ومعلم للغات المصرية القديمة بالمتحف المصري.

تولى أحمد باشا كمال كأول مصري، منصب أمين مساعد المتحف في العام 1873 وظل يشغله حتى اعتزاله العمل في العام 1914.

وتعددت جهوده ما بين البحث والتأليف والتنقيب والتدريس، باذلاً مجهودات كبرى في كتابة تاريخ مصر القديم بأيدي مصرية.

وساهم كمال في الكشف عن خبيئة مومياوات الدير البحري بغربي طيبة (الدير البحري 320) في العام 1881، منقبًا عن مومياوات عظماء ملوك مصر وآثارهم من عصر الدولة الحديثة (الأسرات 18، 19، 20) مثل: الملك سيتي الأول، الملك رمسيس الثاني، الملك أحمس الأول، الملك سقنن رع تاعا الثاني، الملك رمسيس الثالث.

وكانت له مساهمات عظيمة في الحفائر التي أجريت في عشرات من المواقع الأثرية وخاصة في مدينة عين شمس وفي مصر الوسطى.

وبذل العالم المصري مجهودات كبرى في العمل المتحفي، وقت نقله لآثار المتحف المصري على مرتين: الأولى عندما نقلت آثاره من بولاق إلى متحف الجيزة سنة 1890، والثانية عندما نقلت من متحف الجيزة إلى المتحف الحالي بوسط القاهرة سنة 1900.

دعا كمال لإنشاء المتاحف في الأقاليم، كي لا تكون قاصرة على العاصمة فقط، فأسس متاحف للآثار بالمنيا وأسيوط، وطنطا.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك