تستمع الآن

«قصة حبهم» | طه حسين وزوجته سوزان «قصة حب خلدت في التاريخ»

الخميس - ١٥ أبريل ٢٠٢١

رصدت جيهان عبدالله، يوم الخميس، عبر برنامج «قصة حبهم»، على نجوم إف إم، قصة الحب والزواج التي جمعت طه حسين وزجته الفرنسية سوزان بريسو، والتي استمرت لمدة 50 عاما.

ويتناول البرنامج، الذي يذاع يوميا على نجوم إف إم، من الساعة 4:40 إلى 4:45، الجانب العاطفي والنفسي من حياة المشاهير، من خلال حكي قصة حبهم بشكل خفيف وإنساني.

وقالت جيهان: «جاء وقت القراءة ومكست سوزان الرواية وهي بالفرنسية تقرأها لطه حسين، وقاطعها وقال لها أنا أسف على اللي سأقوله لكن أنا بحبك وعارف إن هذا مستحيل ولكن بحبك، ووقت الكلمة كالصاعقة عليها والتي لم تعلق وكملت قراءة وكانت غير مركزة».

وأضافت: «تعرفت سوزان على طه حسين في جامعة السوربون واللي راح لها ضمن البعثة المصرية التي تكمل دراستها العليا هناك، واقترحت عليه تساعده في المذاكرة لأنه كفيف وتطورت علاقتهما واعترف لها بحبه، وبعد فترة اكتشفت أنها أيضا تحبه وتريد الزواج منه، وهنا كانت الكارثة عند أهل سوزان، أنت أوروبية وهو شرقي، هو كفيف وأنت سليمة، أنت مسيحية وهو مسلم، ومع إصرارها جاء عمها وكان متحفزا جدا وجلس عمها مع طه حسين لمدة ساعتين، وعاد يقول لها أنا لن أطمئن عليك إلا مع طه حسين مبروك، وتزوجت سوزان طه حسين اللي أحبته بعينها وهو أحبها بقلبه».

وتابعت جيهان: «وانتقلت سوزان مع طه حسين للقاهرة في حي السكاكيني، عاشت معه حياة الزوجة وخلفت منه أمينة ومؤنس وعاشت معه القارئة التي تقرأ له كل الكتب والمراجع وأيضا الكاتبة التي تكتب له كل أفكاره وكتابته على الألة الكاتبة، وكانت صوته في المؤتمرات التي يذهب له ومطلوب منه يقول خلالها كلمة، وكانت الممرضة التي توقف عمله حال شعوره بالتعب والإجهاد، ووهبت حياتها له حتى أصبح طه حسين عميد الأدب العربي، وعميد كلية الأداب ووزير المعارف وصاحب الرؤية النقدية التي غيرت شكل النقد في الأدب العربي، طة حسين كان له هيبة كبيرة وبيتعمل له ألف حساب، لكن أول ما تختفي سوزان يتحول لشخص ضعيف جدا».

وتابعت: «لدرجة أن سوزان لما سافرت فرنسا لعلاج ابنه كتب لها خطابا يقول لها (يستحيل عليّ القيام بشيء آخر غير التفكير بك، ولا أستطيع أمنع نفسي من البكاء كلما دخلت الغرفة، لقد تحولت الغرف لمعابد وعليّ أن أزورها كل يوم، ألمس الأشياء وأنثر القبلات هنا وهناك)».

وأشارت: «مات طه حسين وهو كاتب لسوزان جواب يقول فيه (بدونك أشعر أني أعمى حقا أما وأنا معك فأني أتوصل إلى الشعور بكل شيء وأمتزج بكل الأشياء التي تحيط بي)، وهذا ما تؤكده سوسن حفيدة طه حسين وسوزان وتقول إن جدتها كانت العين التي يرى بها جدها لدرجة أنه كان يتعامل بثقة كبيرة في حياته عكس حياته السابقة، وكان يتكسف من أي تصرف يعمله زي إن يأكل والأكل يقع على ملابسه، وهي بتقول إنها لم تعرف إن جدها كفيفا إلا لما كان عندها 5 سنوات لما طلبت منه يجيب لها حاجة ولم يراها».

واختتمت جيهان: «وبعد موته لم ترد سوزان العودة إلى فرنسا وعاشت في مصر وسجلت حياتها مع طه حسين في كتاب ولخصت فيه كل اللي صحل في 50 سنة زواج وأطلقت عليه (معك)، ومن كثر ما انصهرت روحها فيه غيرت اسمها من سوزان بريسو لسوزان طه حسين، وقصتهما خلدت في التاريخ، هي مش قصة واحدة ضحت عشان واحد حبته ولكن تظهر لك إزاي الحب ممكن شخص ولد في بيئة محافظة جدا يقدر يتقبل الاختلاف ويؤمن به، لأن سوزان طوال حياتها لم تتكلم إلا فرنساوي مع شخص معتز جدا باللغة العربية لدرجة أن طلابه كان يشتكون من صعوبة مفرداته، ومات طه حسين وهو مسلم وماتت سوزان وهي مسيحية».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك