تستمع الآن

محسن محيي الدين لـ«أسرار النجوم»: يوسف شاهين كان «مكتفني» في «الوداع يا بونابرت».. والمسرح مات والسينما قربت تموت

الخميس - ٢٥ مارس ٢٠٢١

كشف الفنان الكبير محسن محيي الدين، عن أحدث أعماله وهو مسلسل (أيامنا الحلوة) والذي ينتمي لنوعية الأعمال الـ5 حلقات، متحدثا في الوقت نفسه عن بدايته في عالم الفن منذ سن 7 سنوات.

وقال محسن محيي الدين، في حواره مع إنجي علي، يوم الخميس، عبر برنامج «أسرار النجوم»، على نجوم إف إم: «بدأت وأنا عندي 7 سنوات في برامج الأطفال، وسنة 67 كان فيه أوبريت تقدمه المطربة الكبيرة سعاد محمد وظهرت معها، ثم دخلت فرقة التليفزيون للأطفال ثم مع أبلة فضيلة في الإذاعة، ومدام أنعام الجريتلي هي من اكتشفتني وعملتني الكثير من تمثيل وإلقاء شعر والكتابة، وأدخلتنا الموسيقى العربية في كورال محافظة القاهرة وتعلمت الموسيقى، ثم عرفتنا بالأستاذ أحمد نديم ودربنا على الرقصات».

أيامنا الحلوة

وأضاف: «أحدث أعمالي هو (وراء كل باب)، وهو قصص حقيقية وتمس كل بيت ومن الواقع وقصتي اسمها (أيامنا الحلوة) والقصة 5 حلقات وتظهر العلاقة بين الزوج والزوجة لما يكون فيه فروق مادية وكيف تؤثر على الطرفين والحالات النفسية التي يمر بها الطرفين والأولاد، وهذا نراه حاليا في بيوت كثيرة ويحدث حالة دمار نفسي للرجل لما السيدة تعمل وتحصل على أموال أكثر منه، وتكوينه الرجل إن هو القيم ولما الستات تكسب أكثر من الرجل فهي تريد العيش في نفس المستوى الذي تأثرت به وهذا طبيعي يصنع أزمات بين الطرفين».

وعن العودة لعدد الحلقات القليلة في الأعمال الدرامية، أشار: «كنا زمان نعمل سباعية أو 15 حلقة أو 13، ولا يكون هناك مط وتطويل ومشاهد ليس لها لازمة وتضغطي لكي تعطي القصة حقها، وكنا زمان نعمل سهرات وكأنها فيلم والمسرح العالمي، والأمر مثل الموضة تتجدد ثم تعود لعهدها السابق».

انتشار المنصات الرقمية

وعن رأيه في الاتجاه الكبير لعرض الأعمال الفنية والأفلام على المنصات الرقمية، أوضح: «كل حاجة جديدة تحدث بتبوظ اللي قبلها، زمان كان فيه الإذاعة ولما طلع التليفزيون تراجع دور الإذاعة ثم طلع الفيديو والناس لم يعودوا يذهبون للسينما، ثم شرائط الكاسيت وبعدين السي دي، وبعدين الموبايل، وكل ما يطلع حاجة تضمر أمور أخرى، والتليفزيون يعاني ويضع كم إعلانات كثيرة والناس أصبحت تزهق فتقلب القناة، ولكن على المنصات الموضوع متاح أمامك وفي أي وقت وتوقفه براحتك دون إجبار، قيمة الفن الحقيقية إنه ليس فقط تسلية ولكن يغير تفكيرك وحياتك ويحل لك بعض المشكلات التي تقابلها في حياتك وتضيف لك شيء جديد، لكن إحنا حولنا الفن لشيء تجاري أكثر منه مخاطبة العقل ويغير السلوك والأخلاقيات ويجعلك تشوفي العالم بمنظور آخر وأمور مفتقدينها».

حرب الخليج

وتابع: «اشتغلت مع عمالقة الفن مثل شكري سرحان وأحمد مظهر وسميرة أحمد وتعلمت منهم طبعا، ولما جاءت فترة (حرب الخليج) حدثت حصلت فجوة وجيلي لم يسلم الجيل اللي بعده حتى في الأغاني، علي الحجار توقف ومحمد الحلو، حتى الملحنين في هذه الفترة، تغيرت المسألة وظهر ناس يقلدون أو موسيقى الشوارع اللي مفيهوش طرب أو نغمة، وظهر فراغ كبير، ولذلك كل الناس تعود للطرب والأعمال القديمة، اللي شغال حاليا ماسبيرو زمان والناس تشعر بحنين، ولكن إحنا أخذنا سكة عنيفة وليست حياتنا».

يوسف شاهين

وعن أبرز أفلامه التي يحبها، أكد: “ليلة القبض على فاطمة كنت عامل شخصية جميلة، وطبعا إسكندرية ليه، (الوداع يا بونابرت)، وكنت متكتف فيه ويوسف شاهين بدأ يتعامل معي على أنه يجب أن أقلده وأمثله هو، وبدأنا نصطدم بعد ذلك في اليوم السادس، أنا عايز أفك وهو يفرض علي سكته وهي البصمة التي يوقعها على كل الممثلين الذين يعملون معه، وفي (إسكندرية ليه) لم يكن مسيطرا عليّ رغم أني علي كنت أقدم شخصته وكان عمري 17 سنة وقتها، وكان أيامها (علي بيه مظهر) و(أفواه وأرانب) جعلوني معروفا، ولما يوسف شاهين طلب فتيان عندهم 17 سنة تم ترشيحي وذهبت له وكان فيه حبوب في وجهي وأعجب بي وقال لي لو لديك أصحاب في نفس عمرك أحضرهم معك، وجعلنا نقرأ السيناريو وهو أمر لا يفعله أبدا، وقال لي ستقدم شخصية يحيى وكان ردي إنها شخصية معقدة واستغرب وقال لي أنا (اللي أقولك يا حمار تعمل إيه)، وهنا التمثيل معي قلب بجد وبدأت أقرأ رواية هاملت وقال لي هذه شخصيتي أنا، وهو كان يرى تكوينه علاقته بأهله وإنه مثل هاملت».

وبسؤاله هل كان يشعر بالقلق مع كل هؤلاء الفنانين الكبار، أشار: «أبلة فضيلة كانت تعمل برنامج زمان وتستضيف خلاله كل الفنانين وتجعلنا كأطفال نسألهم أسئلة قوية وكأنهم متهمين وجعلتني لا أخاف منهم، وعملت مع نجيب محفوظ لقاء ويوسف إدريس ويوسف السباعي كل هؤلاء الكبار في هذا العصر، وكان فيه ميزة رهيبة في كبار هذا العصر إنهم كانوا يحبون إنجاح كل عناصر المنظومة».

وأوضح: «الفنان في الخارج يعملوا له إعداد ممثل في كل شيء لكي يصبح له مواهب كثيرة، لكن هنا لا نفعل ذلك وكل معاهدنا تعلم الممثل يلقي فقط، لكن إنه يعمل إعداد ممثل بكل الأساس الجسدي والنفسية وممكن تقولي جملة واحدة بـ50 ألف طريقة على حسب زمانها والبيئة الخاصة بها، ومرة كنت بعمل مسلسل ووجدتهم كلهم يمثلون بطريقة واحدة ولما سألتهم وجدتهم متعلمين في ورشة والمسألة تجارية بحتة ويأخذون أموالا فقط دون إعداد ممثل بشكل صحيح».

فيلم «اليوم السادس»

وعن علاقته بالفنانة داليدا في فيلم «اليوم السادس» والرقصات التي كان يقدمها، قال الفنان الكبير: «تعلمت الرقص من وأنا صغير في التليفزيون لما كان فيه اهتمام بالطفل وإعداده لكي يكون ممثلا، وكنا نتعلم في صالة البروفات كل شيء، ولما طلع أفلام ترافولتا فأحببتها، وأيضا الفنانة نعيمة عاكف التي لم تحصل على تقديرها الفني ومعجونة بمياه الفن وكانت أسطورة، وإزاي قدرت توظف السيرك مع الغناء والتمثل وخفة الدم وكانت عاملة بهجة مثلها مثل بتوع هوليوود زمان، ولكننا لم نقدرها تقدير في مانه، وكنا نحب الأفلام الاستعراضية والعبقري محمد فوزي وناس كانوا يحبون الفن ويخلصوا له، وأيضا الديسكو كان موجودا وشاهدت أفلاما كثيرة، ويوسف شاهين كان يراني لما أذهب لمهرجان أبهرهم بالرقص وأني مختلف وكأني لست مصريا، وهذه حلاوته كان يرى موهبتي فين ويوظفها وهذا ما حدث في اليوم السادس، وسعاد حسني كانت البطلة في الأول بدلا من داليدا، ولكنه كان ذكيا إنه كان يحضر إنتاج مشترك من الخارج لكي يفتح سوقا عالميا».

مسرحية «سك على بناتك»

وعن مشاركته في مسرحية «سك على بناتك» مع الفنان الكبير فؤاد المهندس، قال: «فؤاد المهندس هو الأستاذ، وظلت المسرحية تعرض سنة وهو دائما يعرض مسرحياته سنة ويدور على حاجة جديدة، وهو تشعرين أنه طفل ولكن ساعة الشغل كله فيه التزام، وكان يقدر يعمل ألفة بين جميع الممثلين ويجعلك مبسوط أنك رايحة المسرح، وكان يقدر كل شخص على المسرح ويحب كل من حوله يلمعوا وينبسط أوي لما مدام سناء يونس الناس تصفق له بسبب أدائهم ويعتبر هذا نجاح له، ولكن أين المسرح الآن للأسف مات والسينما قربت تموت، والآن تهدم وتقام مكانها مولات، ومسرح الحكومة هو المتبقي حاليا والعديد القليل للمسرح الخاص إيجاره عاليا وتذكرته غالية لن تقدر عليه عائلة مكونة من 5 أشخاص مثلا يدفعون 1500 جنيه هذا لا يعقل، ومسرح الدولة هو فقط اللي شغال وحتى المسرحية التي تضرب لا تستمر لأنه لديه خريطة لازم يعملها في السنة لأنها ميزانية دولة، وللأسف لا يتم تصويرها ولا تأتي بفلوس، محمد صبحي اللي بيعافر جامد جدا وعامل مسرح بعيد ولازم يعمل له مواصلات خاصة».

وعن أزمة الفن حاليا، قال محسن محيي الدين: “التمثيل أصبح الآن مسؤولية كل ممثل، والمخرجين مظلومين لأن كنا زمان نعمل بروفة ترابيزة ونجلس مع المؤلف ويعطينا أبعاد الشخصية كاملة وفاهمين كل حاجة قبل ما نصور، ولكن الآن نمثل على الهواء الكتابة تكتب وأنت تمثلي، وكل منتج عايز ينتج ودورة فلوسه لا تقعد كثيرا، وقبل رمضان يادوب بشهرين يدخل بـ5 حلقات ويشوف هيكمل إزاي، والشخصية لا تعرفيها من بداية لنهاية، ولا تفهمين ما الموضوع، ويأتي لك الشغل وأنت تصورين”.

الأعمال التاريخية

وبسؤاله عن غياب الأعمال التاريخية والدينية، شدد: “نعيش في كارثة بسبب عدم وجود الأعمال الدينية والتاريخية، والدولة كانت زمان تقف مع الفنانين لكي تحضرين أحصنة وملابس، ولكن لما شالت يديها فالموضوع باظ، وقامت سوريا أدركت أنها ممكن تنافسك وتسحب منك السجادة وبدأت الدولة تعطيك الأماكن الأثرية، ولكن عندنا للأسف لا نصور في أماكن أثرية لأن إيجارها أغلى من بناء ديكور فيها، وأصبحت لا تقدري تقدمين في مكان يروج لسياحتك ولازم الدولة تدعم الأعمال الكبيرة التي نفتخر بها في تاريخنا، وأنا عملت مسلسل كان اسمه (أوراق التوت) وكان تاريخيا ولم يقدر أن يكمل بسبب تكلفته العالية ونريد أن تنظر الدولة نظرة أخرى للأعمال التاريخية، ونفسي أقدم أعمال عن كل صحابة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، والمهم تلعب بطريقة صح”.

وبسؤاله عن أكثر حاجة تعلمها من فترة غيابه عن عالم الفن، أشار: “هي من أعظم فترات حياتي لأني تعلمت الكثير، والناس كلها كانت تعرفني وبعمل لهم حاجات ولكن تسألت ماذا أقدم أنا لله سبحانه وتعالى، والواحد لازم يقف ويدرس ويسأل ما وظيفتي الأساسية في الحياة، وكنت متعلما لغات وكل حاجة ولكن لم أتعلم دين إلا في المدرسة وما تعلمته من المدرس، ولكن القرآن كله سيكولوجي ويخاطب أعماقك وتكتشف ورحك ونقاط ضعفك وتحوليها لنقاط قوة، وتفهمي ما المغزى من وجودك في الحياة وعلاقتك بالأخرين، والفروض حق الله سبحانه وتعالى، ولكنه خلقنا لأمانة غالية جدا، وعكس الظلم العدل، والجهل عكسه التعلم، والأمانة الأساسية هو العدل ونتعرف ما هي مكارم الأخلاق ونعطي كل ذي حق حقه، ولما تتعلمي كل هذا تعطي لكل واحد حقه يبقى أنت عدلتي وأولهم إن لبلدنك عليك حق، ولم أنفصل حقيقة عن الفن طوال هذه الفترة ولكن عملت كارتون للأطفال وبرامج دينية، والسينما بعد حرب الخليج توقفت، وتسألت بسمع كلام المخرجين وعملت الكثير في هذا الوسط، ولكن لما ربنا يقول لي أعمل كذا لماذا لا أعمله وبالتأكيد كلام ربنا الأولى”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك