تستمع الآن

محاضر في تنمية الوعي الإنساني لـ«الكتالوج»: الأفكار السلبية نعمة

الأربعاء - ٣١ مارس ٢٠٢١

ناقشت سارة النجار، يوم الاثنين، عبر برنامج «الكتالوج»، على نجوم إف إم، الأفكار السلبية التي أصبحت تسيطر علينا الفترة الماضية والتي تصيبنا بالإحباط وتعطل خطواتنا وكيفية تحويلها لطاقة إيجابية.

ذاكرة الفيل

وقال الدكتور محمد الغندور، محاضر في تنمية الوعي الإنساني والسلوكي، في حواره مع سارة النجار: «الأفكار السلبية نعمة جامدة جدا، لأنها جزء من غريزة البقاء عند المخلوقات جميعا والإنسان طبعا بارتقاء وتقدم معين، ودون غريزة البقاء اللي هي تطورت وأصبحت تعمل لنا أفكار سلبية كان زماننا انقرضنا من زمان، لما نقول إن ذاكرة الفيل أو السمكة هذا اللفظ الدارج، لأن الفيل من الحيوانات القليلة جدا المتواجدة من عصر الديناصورات لأن الجزء الموجود لديه في المخ اللي تابع لغريزة البقاء نشط جدا وفاعل ولذلك بقى إلى يومنا هذا وكأنه لا ينسى حاجة وينبهه لأي مخاطر يقابلها فيتجنبها ويحيى، ولكن السمكة ليس لديها ولا الغدة التي تجعلنا نركض أو نحارب، أو ذاكرة تنبهها إن المخاطر تأتي من أين، وبتجربة بسيطة لو أحضرتي سمكة ووضعتيها في حوض وألقيت لها طُعم وطلعتيها ورمتيها في الحوض مرة ثانية ستأكل الطعم مرة ثانية».

غريزة البقاء

وأضاف: «بادئ ذي بَدْء الأفكار السلبية هي نعمة، وهي تابعة لغريزة البقاء وتسجل من أين يمكن أن يأتي الخطر، وفيه في علوم المخ والأعصاب يطلقون على هذه القصة انحياز المخ ناحية الأفكار السلبية لأنه طول ما أنا مش شاغل مخي بحاجة بناءة فالموجود لدي سيكون سلبي، والجسد يستجيب لكل هذه الأمور وغرضه أن ينبهنا».

وتابع: «المهم الوعي بالأفكار التي تجول في عقلي ومع التركيز في مراقبتها ومشاهدتها لكي أعرفها، ونفكر في اليوم من 60 إلى 70 ألف فكرة في اليوم والعلم يثبت ذلك و90% منها خاصة بأفكار الأمس، وبالتأكيد لن ألقطهم يوميا، ولكن بدل ما يكونوا زيرو ممكن يكونوا 200 فكرة، فالمهم تنمية هذه المهارة وهذا يجعل لدي قدرة على الوعي بأفكاري التي تدور في ذهني، وأنقي السلبية منها وأعرف هي عايزة تخليني أنتبه لإيه، مثلا الفكرة تقول لي لن تنجح في امتحان أو عمل، وستأخذ بالك إنها تريد العكس أن تهتم، والتحيز في الأفكار السلبية وظيفتها تقولك خاللي بالك، وأخذ النتيجة المرجوة من الفكرة، فانتبه للسواقة لكي أصل وجهتي بالسلامة».

الأخبار السعيدة

وأردف الدكتور محمد الغندور: «ما أحكيه هو جهاد وشغل على النفس كبير وتدريب، وبالتأكيد أي مهارة لما أتدرب عليها أتقنها وأتحسن فيها، ولما أتقن الأخبار السعيدة ستأتي لوحدها فالعقل الباطن سيسجل الحاجات الجيدة ولن أبذل فيها مجهود، وكل ما تأتي لي فكرة سلبية سأحولها لإيجابية».

ذبذبات الطاقة

واستطرد محاضر تنمية الوعي الإنساني والسلوكي: «مع التدريب ستلتقط صور العقل الباطن وتكتشف أنها صور مرعبة بس أنت لم تكن واعيا بها والمشكلة بها أنها ذبذبات طاقة وستصطاد اللي على أشكالها وأي حاجة تذبذب عليها ستكون جزء من طاقتك وستأتي لك، وشغل إرسال مخك إنه يرسل صور خير وسايق في سلامة ومن الطبيعي تستقبل اللي على شاكلتها، وأول ما تأتي لي الفكرة السلبية أخذها رسالة وأقلبها على الصور الإيجابية وأضعها في الفعل الحاضر (أوصل بسلامة وسايق بأمان) ولا ينفع أنفي الفكرة السلبية».

الحصان الأسود

وأوضح: «التأمل واليوجا تساعدنا وتجعلنا ننتبه للأفكار الإيجابية أكثر، ودائما بحاول ألعب لعبة مع عملائي، أقول لهم أوعى تفكر في الحصان الأسود وهي كناية عن الأفكار السلبية، وهو حصان خطر جدا وياما وقع ناس، والمخ يترجمها لفكرة صورة الفشل والسقوط عمال أنفي وأبعت الصورة وغير قادرة على إيقاف استقبال الصورة، وغصب عننا نستقبلها لأنها طاقة وصعب إيقافها، ولو أنا لم أغير مؤشر لمحطة ذهني في الاستقبال فسأكون عرضة للسقوط، ولكن طول ما أقول حصان أسود تظبطين مخك على حصان أبيض، ولازم أتدرب قبل ملاقاة أصحابي مثل لاعبي الكرة على رؤية الحصان الأبيض في عقلي، ونقوا الأفلام التي تشاهدونها وتفرجوا عليها أولادكم».

وأشار: «برامج المقالب ومسلسلات العنف نشربها مثل الأسفنجة وعليه أن تنتبهي للمدخلات التي تدخلها لدماغك».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك