تستمع الآن

«كلام مع الكبار».. هل نربي أبنائنا بشكل خاطئ؟.. كتاب «أسر مسممة» يجيب

الأحد - ٢٨ مارس ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج «كلام مع الكبار»، على نجوم إف إم، قضية تربية أولادنا في عمر الثلاثينات والأربعينات.

وقالت آية: «سؤال اليوم كيف نربي أولادنا في هذا العصر، وسنرى اليوم كتاب وكيف ناقش هذا الجانب، ومذكرات لشخص كيف عاصر هذه المواقف، وفكرة تربية الأطفال موضوع شاغل الكوكب كله وكيف نخرج طفل سليم ومعافى نفسيا، ولو تربية الأطفال شيء مرهق، فأصبح في السنوات الأخيرة مربكا جدا، ونتساءل عن كيفية التعامل مع الجيل الجديد الذي أصبح مختلفا بشكل كبير جدا، وآخرين يقولون دخلنا في دوامة لا نعرف كيف نتعامل معها، وفيه ناس تهرب من الزواج رغبة في عدم الإنجاب لشعورهم أن تربية الأطفال أكبر من مسؤوليتهم، وفيه ناس تعترف مع أنفسهم أنهم أنانيون لا يصلح أن يكون أب وزوج، وعلى الأرض الواقع نجد فجوة زمنية بيننا وبين أولادنا، ومفيش طريقة مثالة بالطبع لتربية الأبناء».

وأضافت: «سنبدأ حديثنا مع كتاب رائع اسمه (أسر مسممة) أو (أسر ضارة) للدكتورة سوزان فورورد، المتخصصة في العلاقات الإنسانية، والتي سعت لتسليط الضوء عبر حالات وقصص ومواقف واجهتها في عيادتها النفسية للإجابة عن تلك الأسئلة في كتاب باع أكثر من مليون نسخة عند صدوره باللغة الإنجليزية، لعلاج ما يصيب شخصية الأبناء من تشوهات نتيجة أخطاء في التربية يمارسها الآباء والأمهات، ونقرأ في الكتاب أن ملامح شخصية الإنسان ما هي إلا نتاج التربية وعلاقة الإنسان بوالديه من البداية، وكيف أن ما نزرعه في أطفالنا – سلبًا أو إيجابًا – هو ما يمنحنا سمات كل شخص في النهاية».

وتابعت آية: «التعامل مع هذا الجيل تفاصيله مقعدة، والدكتورة سوزان فورورد تتناول في كتابها كيف يكون الأباء سامين لأبنائهم، وكتبت هذا الكتاب بعدما وجدت أنه يأتي للعيادة أسر كثر يتحدثون عن مشاكلهم وتكتشف أنهم يعيدوا ما حدث في طفولتهم لأطفالهم، وأنصح بقراءة الكتاب لأنه كأنك تقرأ أسرار الناس بشكل حميد وكأنك تقرأ حكياتك فيها، وفي الكتب الغربية هناك مستوى صراحة قد نشعر بالكسوف أن نكشف عنه بأنفسنا، وتتحدث عن فكرة الخوف والاحترام التي توضع في شكل مجتمعي ولها علاقة بالتقاليد تربي لدينا أمورا خاطئة».

وأردفت: «وجاء للطبيبة جراح عظام شهير اسمه جون وعمره كان 38 سنة، وكان لسه منفصل عن زوجته بعد قصة حب وزواج استمر 6 سنوات، وهو يريد العودة لزوجته ولكنها رافضة جدا، ولديها شرط بسيط إنه يتعالج من العصبية المفرطة لديه وهي عانت معه الأمرين من نوبات الهلع التي تصيبه، والدكتورة طلبت منه التحدث عن علاقته بأهله وخصوصا والده وقال إن علاقته به كانت رائعة ولكنه والده هاجمه في إحدى المرات بسبب رفضه دخول قسم معين للطب ودخل الجراحة نزولا على رغبة والده، وظل يقول إنه والده كان يضربه وهو يرى الأمر عاديا وأن الأمر بالنسبة له كان لتربيته مثل جميع الأطفال، وبدأ يرتبك في حديثه عن والده ومع الوقت انهار واكتشف أن حدة الطبع اللي عنده هي وراثة من والده الذي كان يتصف بالعنف وكان يراه طبيعيا، والطبيبة النفسية لم تتمكن من نسيان لحظة انهيار الجراح الشهير، وقررت تكتب الكتاب عن الأسر الضارة أو السامة، وقالت لهذا يجب أن ننظر للوراء لكي نفهم ونتعلم».

إحسان عبدالقدوس ووالدته روزاليوسف

وأشارت: “قصة إحسان عبدالقدوس ووالدته روزاليوسف نقف عندها كثيرا، وفي هذا الزمن كان جميع من في مصر يعرفون اسم والدة إحسان وهي فاطمة اليوسف، وكانت في عز تكوين مجدها وهي عاشت حياة صعبة جدا والديها توفوا وتربيت عند الجيران، وفي إسكندرية قابلت عضو فرقة مسرحية ودخلت مجال التمثيل ثم الصحافة، وهي شخصية لديها ضغوطات نفسية تراكمت داخل شخصيتها، وإحسان عبدالقدوس لما ولد قال إنه لم يشعر بتواجد والدته أكثر من عمته التي قامت بتربيته وهو طفل عنده 10 سنوات، ووالدته دائما كانت مشغولة بعملها وهي كانت تشكل استثناء في هذا الوقت، وكانت كل أمنيته في الحياة إنه يكبر ويكون رئيس تحرير روزاليوسف وترتاح لكي تكون قريبة منه، وطلع ما بين بيتين والدته الصحفية المتحررة وجده الشيخ أحمد رضوان الأزهري وصاحب تربية حادة وجامدة جدا، وخارج ما بين توليفة منتهى التحرر ومنتهى التربية الحاسمة الحازمة، وهذه التوليفة أخرجت لنا إحسا عبدالقدوس بروايته الرائعة (لا أنام) و(أنا حرة) و(الهزيمة اسمها فاطمة)، وشخص كون شخصية الست في كل روايته”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك