تستمع الآن

خيري رمضان لـ«حروف الجر»: «أنا مذيع ولست مناضلا وجزء من الإحساس الوطني وأتغير لصالح الناس»

الأحد - ٠٧ مارس ٢٠٢١

أكد الكاتب الصحفي خيري رمضان أنه لم يكن يتخيل يومًا أن يكون إعلاميًا، مشيرا إلى أنه حتى هذه اللحظة فإن الأمر يقلقه.

وأوضح خيري رمضان خلال حلوله ضيفا على برنامج “حروف الجر” مع يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، يوم الأحد، أنه تم دفعه للدخول في المجال الإعلامي، مضيفًا أن القصة بدأت عام 2000 عندما كان صحفيًا في الأهرام وعرض عليه صديقه وأحد المعدين في برنامج عمرو أديب آنذاك للظهور معه في أحد الفقرات والحديث عن الأوضاع السياسية.

وقال: “كنت أرفض دائمًا وأرشح له آخرين للظهور، ولكن في أحد المرات أخبرني أن بظهوري معه سأحصل على 500 جنيه وهو رقم ضخم في تلك الفترة، ولم أكن أملك سوى 20 جنيهًا وفكرت ووافقت، حيث كان راتبي في الأهرام العربي 400 أو 500 جنيه في الشهر”.

وأكد خيري رمضان أنه ذهب ضيفًا على عمرو أديب ونيرفانا إدريس وبدأ الحديث عن الأوضاع الجارية، قبل أن تتحدث معه إدارة القناة وطلبوا الحضور للحلقة المقبلة في الأسبوع التالي وهو ما رحبت به.

وأكمل: “بعد فترة عرضت عليّ إدارة القناة تقديم فقرة من 9 دقائق عن الصحافة ثم امتدت إلى الظهور مع عمرو أديب يوم أو يومين ثم تورطت بعد ذلك وأصبحت إعلاميًا”.

وعن كونه إعلاميًا، قال: “بقدر ما جلبت لي سعادة أو رزق بقدر ما جلبت لي من الألم والتشتيت”، مشددًا على أن “الإعلام والمعرفة يسرقان الكثير من الخصوصية لكن في المقابل كسبت الكثير من الأشياء”.

وأشار إلى أنه تعاقد بعد ذلك على تقديم برنامج في قناة “الساعة” الليبية، ثم لم يكتمل المشروع وظل في المنزل لمدة عام، قبل أن يتلقى اتصالا من أنس الفقي، وزير الإعلام، وعرض علي تقديم “البيت بيتك”، وكانت نقلة مختلفة.

وأوضح: “البيت بيتك كان من أهم البرامج وأخطرها لأنك في تليفزيون الدولة وأقل كلمة محسوبة، كما أنه برنامح يصل لشريحة من الناس كبيرة وكان له انتشارًا كبيرًا”.

وعن ميله للتصوف، أكد خيري رمضان: “عندي ميل للتصوف ولكن الدنيا دخلت قلبي ولم أستطع أن أتخلى عنها حتى الآن”.

وعن عمله الصحفي، أبرز: “الصحفي وظيفته البحث عن المعلومة لكن التليفزيون به جزء تسلية وإمتاع، ولن تستطيع حل مشاكل دولة أو عائلة من خلال برنامج تليفزيوني، والمهم هو الاستمتاع ولم نصل له حتى الآن”.

وشدد على أنه مذيع وليس مناضلا، موضحا: “أنا مذيع ولست مناضلا ووظيفتي نقل المعلومات والبحث عن الأخبار واذا استطعت عليّ أن أقدمها، وجميعنا بعد الثورة اختلط الأمر علينا وأصبحنا جميعنا مدانين وننحاز لفئة عن أخرى، لكن اتنمي الآن لأن أكون صحفيًا فقط”.

وعن السوشيال ميديا والصحافة ومبيعاتها، أوضح خيري رمضان أن مصر بها أجيال مختلفة الآن الأول منها يبدأ تصنيفك عند مشاهدتك ويقيمك، والثاني أجيال تركتك واتجهت للسوشيال ميديا.

حال الصحافة المصرية

وأردف: “عند النظر لمؤشرات الصحف تجد أن مستوى التوزيع انخفض بشكل مذهل، فالأجيال الجديد لا تشتري صحف، والصناعة ستنهار لكن تحتاج إلى خدمة وإجراءات واشتراكات لحل تلك الأزمة”.

وعن الحل، أوضح: “لا بد من أن نحتفظ بالصحف بفخر كبير لأن الصحف والقراءة مهمين، بدليل أن الكتب تلقى رواجًا وتباع بأرقام كبيرة خارج مصر”.

ونوه خيري رمضان بأن مشكلة الصحافة في عاملين هما الأخبار ومقالات الرأي، قائلا: “نتعامل مع الأخبار (البايتة) لذا لا بد من التعامل مع تلك الأخبار من خلال نشر معلومات جديدة وكواليس جديدة وتغطيات حصرية”.

القدرة على الاستمرار

وعن اعتزاله عمله الإعلامي في 2018 ثم عودته، أشار: “أنا إعلامي لدي قواعد مهنية حتى لو ارتبكت قليلا فأصلح من نفسي، والثورة انتهت فأنقل أحداث البناء ثم جاء الإخوان وأنا أنقل صوت الشارع وانطلاقي هو بلدي وليست جماعة أو فئة، وبلدي في خطر والشارع كله كان ضد الإخوان فكنا كإعلام بالطبع ضدهم، وتلقيت عروضا مغرية لكي أمسك إعلام الرئاسة فقلت لهم أرضيتنا مختلفة تماما ومشروكم غير مشروعي وكان هذا في حضور الإخواني خيرت الشاطر، والشارع لم يقبل تصرفاتهم وأنا صوت الشارع ولست صوت جماعة، ولما الأمر استدعى موقف وطني فعملته ومش منظرة ولكن لإيماني الحقيقي، وكنت ضد محمد مرسي وقلت له أنت لست رئيسي، وأرسلوا سيارات من الحرس الجمهوري داخل المدينة لكي يقبضوا علينا، ولما الإخوان يسقطوا فأنا مع بناء بلدي، والمرحلة تغيرت فماذا أعمل، وهل قلت أمور وغيرتها بعد ذلك؟ حصل.. وهذا الواقع السياسي وأنا أتغير معه وأنا أنقل صوت وأنا جزء من الإحساس الوطني وأتغير لصالح الناس وليس لمصلحة شخصية، وقبل أن أتوقف في 2018 قلت هذا وتوقفت بالفعل حتى أول 2021 ولم أكن أرى وجودي سيفرق ولازم نريح شوية ونأخذ نفسنا، حتى نشعر أن لنا دور، والشغلانة متغيرة، وأنا شغلنتي صحفي ولست مناضلا ولا أرتمي في حضن أحد غير بلدي ومن لديه غير هذا فليتقدم به”.

علاقته بيوسف القرضاوي

وعن علاقته بالشيخ يوسف القرضاوي، والصورة التي تنتشر له في بعض الأوقات وه ويقبل يده، قال خيري رمضان: “علاقتي بيوسف القرضاوي هو علاقة بشيخ لديه كتب مجموعة مهمة، ولديه موقف من الإخوان عندما كان داخلهم وعمل كتاب مهم ضد السياسة، وأنا دائما أقبل يدي شيوخي وحدث وتم تصويري وأنا أثبل يد الشيخ أحمد الطيب، والشيخ القرضاوي كان في جنازة زوجته ورجل كبير جالس على كرسي مش قادر يقف، وكنت استضفته من قبل في الأهرام العربي في أول ندوة يعملها في تاريخه وكان كلامه مستنيرا وكان جيدا قبل أن يكون لديه مواقف سلبية من بلدي ولما حدث ذلك انتقدته، لكن أنا قبلت يد رجل قعيد في وفاة زوجته خلال العزاء، وتقبيل الأيادي تعلمتها في بلدي أن أقبل يد الكبير، وأصبحت قضية سياسية ويستغلها بعض الزملاء لكي يدينوك أكثر من الأعداء، ولو زوجتي ستمس الوطن سأنتقدها”.

حواره مع جمال مبارك

وعن حواره الشهير مع جمال مبارك، ابن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، قال: “سألته كل الأسئلة والسيد أنس الفقي بعت لي أسئلة ومقترحات عن طريق الإعداد ورفضتها كلها، وجلست وكتبت الأسئة التي أريدها وكتبت سؤال عن الإخوان والتوريث، وقابلت السيد أنس الفقي، ومان وزير الإعلام آنذاك، ومسك الأسئلة قرأها وقال لي أرجوك نشيل السؤالين الخاصين بالإخوان والتوريث، وقلت له الناس كلها تتكلم عن التوريث وأنا أشيلهم لا يعقل هذا”.

واستطرد: “وقال لي جمال قادم الآن وخليك رحب به ونتناقش وقلت له أنا أسف هو يأتي لي في الاستوديو وأرحب به لكي لا يكون هناك تأثير علي في الحوار، وأنس الفقي استأذني لكي أنزل معه الاستوديو، وقلت له أنت صاحب الاستوديو، وقال لي يجب الاستئذان طبعا، ولما جاء السيد جمال مبارك خرجت وسلمت عليه، وقلت له السيد أنس الفقي طالب أشيل سؤالين عن الإخوان والتوريث فضحك، وقال لي نترك له واحد الخاص بالإخوان وشيلناه بالفعل وتحدثنا عن التوريث، وأنا صحفي وأنا أطول أعمل مع هؤلاء حوارات وأنا عملت مل كل الشخصيات من ضمنهم محمد مرسي حوارين، وقدمت استقالتي على الهواء لرفضهم إجراء حوار حمدين صباح ومحمد مرسي هددنا بإدخالنا السجن حال طلع حمدين في حوار على الهواء في قناة المحور واخترت أجي على صاحبي محمد الأمين رئيس القناة، ويومها حمدين خرج في عربية عماد الدين أديب من باب خلفي للمدينة وظللت حتى الساعة الثالثة فجرا لحد ما سيارات لحرس الجمهوري رحلت، وكنت أبروز رأي بلدي إن الرجل الجالس في الحكم مستبد، وأتمنى أقبل أولاد الرئيس السابق وأعمل معهم حوارات والسيد سوزان مبارك وهذه مهنة سأخرد لك معلومات، وتحاسبني لما تكون الأسئلة الضعيفة، لم أنضم لأي حزب في حياتي وأنا مش بتاع سياسية ولا أطيقها وبحبها ولا أفهمها وأنا صحفي وسأظل صحفي حتى أموت، وهي ما تعلمتها مش فالح في حاجة ثانية”.

الكلوب هاوس

وعن رأيه في تطور منصات التواصل الاجتماعي والجدال الذي يحدث عليه، قال: “لن نقف عند إنستجرام وفيسبوك وتويتر، وولكن سأتحدث عن (الكلوب هاوس) وهو نقلة لن تكون الأخيرة وأدعو الحكومة الإلكترونية التي تعمل منصات للصحة وكل وزارة تعمل غرفة باسمها وتدعو الناس للحوار وتدير حوارات من خلال هذه المنصة ومتأكد إن الأجهز تعمل هذا وتقدر تقرأ الرأي العام، والآن تدخل على غرف شباب يتكلمون عن الحب والطلاق والغناء وناس صوتهم حلو، ابدأ واعمل منصتك وأعرف مشاكل الناس الشخصية، ونحن كإعلاميين ناقشوا جمهورك أو أدخل هوي دماغك، ولا يسمح فيه بالسباب، لأنك لو داخلت غرفتك يضع قوانينه فأنت متحكم، وهذا شيء مهم لكل من يعمل بالشأن العام”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك