تستمع الآن

خالد منتصر لـ«حروف الجر»: «اهتمامي بقضايا التنوير وتجديد الخطاب الديني جاءت بسبب نشأتي الجامعية»

الأحد - ١٤ مارس ٢٠٢١

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة، يوم الأحد، من «حروف الجر» على «نجوم إف.إم»، الكاتب والإعلامي د. خالد منتصر.

وقال منتصر إن اهتمامه بقضايا التنوير وتجديد الخطاب الديني جاء بسبب نشأته الجامعية، موضحًا: «لأنني دخلت كلية الطب في زمن مد الجماعات الإسلامية، ورأيت في الجامعة رموز الحركة الطلابية واليسار المصري من أحمد عبد الله رزة وأحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، ومجلات الحائط التي تتكلم على رموز مثل نوال السعداوي وغيرها».

وتابع: «وبعدها جاء انتشاء الجماعات الإسلامية واللُحى وفصل البنات عن البنين وتوزيع الأدعية والأذكار داخل المدرج قبل المحاضرات، ومنعهم للحفلات الغنائية مثل حفل هاني شنودة وتكسيرهم المسرح، وتمزيقهم لمجلات الحائط التي نكتب بها، كل هذا المناخ جعلني أعرف أن مكاني يمكن أن يكون فيه 10 آلاف طبيب، لكن ما تشربته وأحسست أن الخطر سيأتي من ناحيته هم هؤلاء أصحاب اللُحى».

وأرجع د. خالد منتصر عدم انخراطه داخل تلك الجماعات خلال نشأته خصوصًا وأنه من أبناء محافظات خارج القاهرة، قائلًا: «الحمدلله إني توفر لي حاجتين، أبويا أول واحد متعلم تعليم عالي في قرية الشعراء محافظة دمياط، وقريبي الشاعر الكبير فاروق شوشة من ناحية أمي، وأبويا كان خطاطا رهيبا وكان في الإجازة الصيفية يتكسب من الكتابة على عربيات الموبيليا، وكان رساما أيضًا، وعمل في كشف التزوير في الخط أيضًا بالمباحث الجنائية، وكان بيتنا مليء بالكتب فتوفرت لي رحابة القراءة وعدم فرض شيء عليا».

وأضاف: «خلال سفر والدي إلى ليبيا لمدة 3 سنوات، كنت أقضي الإجازة في قريتي وهناك كان وقت هجرة البورسعيدية لدمياط وهناك كانت القرى تتمدن بهذا الشكل، مشيرًا إلى أنه حاليًا هناك مدن تتريّف بدلًا من التمدن، لأنه هناك قيم محافظة قد تصبح رجعية في الريف لا تناسب المدينة»، متابعًا تأثره بحركة اليسار التي تشكلت في دمياط وقتها وخاصة أبناء الجامعات خاصة جامعة المنصورة التي كان يرتادها أبناء دمياط ومن أبرز رموز اليسار في الجامعة وقتها الكاتب الكبير د. محمد المخزنجي والروائي د. محمد المنسي قنديل.

وعن دخوله عالم الكتابة الصحفية، قال إنه تقدم يومًا بمقال مكتوب للكاتب الصحفي لويس جريس رئيس تحرير مجلة «صباح الخير» وكان بعنوان «أنا من جيل آماله مؤجلة» ليُفاجأ بعد أسبوع بنشر المال على غلاف المجلة، وبهده بدأت معركة رد بين عدد من الأطراف على المقال لمدة 5 أسابيع.

ثم جاء بعد ذلك مقاله الثاني، الذي أوضح أنه تقدم به للكاتب الصحفي عادل حمودة كان عن زراعة الكبد وفتاوى الشيخ الشعراوي عن تحريم نقل وزراعة الأعضاء، وبعدها تعرف على جيل من الصحفيين وقتها منهم إبراهيم عيسى وعبدالله كمال وغيرهم.

وأشار: «اللي كان هاممني وتأملت فيه إحنا كل جيلنا 99% من كلامه في السياسة وهي الأحداث العادية، وكانت الناس تأخذ عليّ هذه المسألة وأقول لهم الحل لو وصلنا إلى أقصى ديموقراطية صندوق الانتخابات.. باختصار لا ديموقراطية دون علمانية، إذن أنت لو قعدت متأمل وأمل أن ديموقراطية صندوق الانتخابات هي العصا السحرية ستكون مخدوع المسألة أكبر من هذا، الحزب النازي في ألمانيا وصل بالانتخابات مع شعب من أذكى شعوب العالم».

وشدد: «التنوير مش كلام في التراث الديني فقط ولكن من يفهم لوحة أو يسمع أغنية أو يفهم أوبرا ويرى مسرحية ويتفاعل معها، ولن تجد موسيقار ينضم لداعش من يتذوق اللوحة والطيف والظل والخط ويتفاعل معه هل معقول سيفجر نفسه في مترو أنفاق أو كمين، والناس فاكرة التنوير الكلام في الفقه فقط ولكن هذا جزء ولكن مسألة الفن والعلم وتعملا لناس يفكروا بشكل نسبي وهذا أساس العلم، لذلك تجد في مصر حملة دكتوراة ويذهبون لعالم الجن والعفاريت أو يبحثون عن الزئبق الأحمر أو يمنحون أموالهم لمستريح نصاب».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك