تستمع الآن

استشاري صحة نفسية لـ«الكتالوج»: الانبهار يصنع ساتر على الرؤية الحقيقية لشريك الحياة.. والاحترام والتفاهم أهم من الحب

الأربعاء - ٠٣ مارس ٢٠٢١

ناقشت سارة النجار، يوم الإثنين، عبر برنامج «الكتالوج»، على نجوم إف إم، مسألة التقليل البعض من الأخرين سواء بالسخرية أو النقد المبالغ فيه أو يتحدثون بأسلوب غير جيد معهم، وكيفية التعامل في علاقات الحب واختيار شريك الحياة.

وقال الكاتب عمرو منتصر، استشاري العلاقات الإنسانية والصحة النفسية: «المفترض العلاقة في حياتك تضيف لك ولذلك ربنا جعل الناس تحتاج لبعض ولا تعيش لوحدك، ولذلك هي اسمها شراكة حياة ولا تقدر تعمر الأرض لوحدك ومحتاج ناس معاك، والشراكة هي نابعة من الإنسانية، والوجود يسهل لك حياتك، فمن الأساس إن لم تكن العلاقات مفيدة فأنت في أزمة، وفيه جانب نستطيع التحكم فيه وآخر لا نستطيع».

عصر الانفصالات والمشاكل

وأضاف: «إحنا عايشين في عصر من أصعب العصور من الانفصالات والمشاكل، فأنا مثلا لم أختر العلاقات الأساسية في حياتي مثل الأخوة وأبي وأمي، ولكن أختار شريك واحد وأفاجئ إنه يطلع فيه المصيبة وهذه هي الكارثة، والإنسان لا تكن الرؤية لديه واضحة في البداية من العلاقة تبدأ بانبهار وهو يعمل ساتر على الرؤية الحقيقية، وكلما انبهرت بإنسان رؤيتك قلت معه، وأمنحه مساحة إن كلامه غير واقعي، ونرى ناس حبوا بعض 8 سنوات ومع أول أسبوع زواج تهدم هذه الحياة، 30% من الزيجات تنتهي في أول سنة، وتخيلي كم الناس اللي اكتشفوا الحقيقة مع زوال الانبهار، وثان حاجة الحب وهي تعتم الرؤية عند المحب، ونقابل في حياتنا علاقات كثيرة جدا وكلما تعلقت بإنسان لا أرى عيوبه».

الحب ليس ميزة

وتابع: «الحب ليس ميزة في الطرف الآخر ولكنها ميزة في العلاقة ولكنها لا تبنى على أساس حب وناس كثر يحبون بعض ولكن لا يمكن يعيشوا مع بعض يوم واحد، وممكن تعيش من غير حب ولكن لا يمكن تعيش من غير احترام أو تفاهم وهي كلمة السر في استمرار العلاقة أم لا، إظهار الحب أهم وأغلى من الحب نفسه وما يفيديني أنك تحبني ولكن أذتني وأهنتني كثيرا، والحب مش مبرر لأي أسلوب وحش في المعاملة».

الطلاق كلمة من 4 أحرف

وأردف: «دور على اللي تعرف تعيش معه، حل اللغز في العلاقات لما تبدأ اتخانقوا لأن الخناقات في الحياة فضاحة وكشافة وتعرف شريكك لما يزيل الماسك الذي يرتديه لأنه يتجمل لك لأنه يريد أن يصل لك، وفيه خناقة تقربنا من بعض وأخرى واحدة تنهي الحياة، الفارق بينهما هو أثناء الخناقة تصرفنا إزاي ووقتها يفتكر حقه فقط ولا يتذكر الود اللي فات ويتذكر الفجر في الخصومة، ولا أحب علاقات الشهور القليلة في الخطوبة ويتزوجوا، وأرى أزواج يتخانقان يوميا ولكن فيه احترام ومودة أثناء الخناقة، الحب يساعد في قيام العلاقة ومش هو العلاقة، الناس تتغير ولكن هذا الأمر محتاج إرادة قوية جدا فإن وجدت الإدارة في الشخص اللي أمامك فتراها من البداية ولا تقول لما نتزوج والخطوبة هي الاختبار المصغر للزواج، لأن الطلاق كلمة 4 أحرف وشكرا».

واستطرد: «لكي يتكون مدرك فلازم تراقب العلاقة ولا تفوت الهواء وخليك مدقق ومعقد لكي تعرف الحاجة الصغيرة في شريك حياتك، فالعصبي لا يتغير في يوم وليلة».

وأبرز: «السوشيال ميديا كانت عاملا لتربية سلبيات كثيرة في الناس، هو واقع افتراضي وتتخيل إن هذا هو الواقع والشو الذي تراه يجعلك ما تريد أن تعيش فيه، وهذا الأمر أكبر مؤذي في حياتك ويجعلك تنسى الجوهر الحقيقي وتركز في هذه التفاهات وتجعل ناس كثر تبحث عن شكل العلاقة من الخارج وتنسى جوهرها، ومفيش حد صور نفسه مثلا وهو أنقذ حياته الواقعية وبيته وزوجته من أزمة وكارثة وذهب بها للمستشفى، ولكن نركز هو أحضر لها هدية مثلا وجعلها تسافر فين، والسوشيال ميديا تسبتت في علاقات اكتئاب كبيرة جدا».

وشدد: «وأحيانا تكون أنت مؤذي وسام لنفسك وعلاقتك بالحياة، وعليك أولا أن ترى كيف تحدث نفسك، ومعظم الوقت تقوم بنقد نفسك وتقول أنا نحس وحظي وحش، فكيف حياتك ستسير وأنت شايف كل علاقاتك خاطئة، ولكن كل ما فات هو مقدر لك وربنا يقول لك هذا فات وتعلم من عيوبك، لذلك أسوأ ما يمكن الإنسان لما يصدر لنفسه سلبيات».

لازم تواجه نفسك

وأكمل: «طول ما أنت عايش لازم تواجه نفسك وترى ما قدمت، وأنا ضد التعميم فمثلا أنا قابلت 10 سيئين ولكن ليس معناه أن من سأقابلهم أيضا سيكونوا سيئين، وفيه ناس تعيش مغيبة عن الواقع وتقول ليس بي حاجة غلط ولكن يجد في النهاية هو سبب المشكلة وضع افتراضية 1% أنك شخص عنيف أو عصبي وما يقال عنك صحيحا، ومفيش في النهاية شيء غير قابل للتغيير لأن العلم بالتعلم والحلم بالتحلم، حتى الحق لو تريد أن تقوله فهناك طريقة مؤذية وأخرى لينة مع من أمامك، فلازم تأخذ بالك كيف تتعامل ولو فيّ حاجة غلط أخذ خطوات في علاجها، وأول حاجة في العلاج أن يدرك الطرف المؤذي إنه بيعمل حاجة غلط».

البشر أنواع

وأوضح: «البشر أنواع، فيه إنسان مغيب عن أفعاله وشايف رد الفعل وناسي الفعل، والفكرة لازم تواجه كشخص بعيوبك، ولذلك لو الطرف الآخر لو يريدني وباق علي فلازم أواجهه بمشكلته في جلسة هدوء، وعلى قدر ما الطرف الثاني يريدني أو شاريني هنا ممكن العلاقة تستمر، ولا أضع حل الانفصال إلا مع استحالة العشرة ولما يصبح العلاج ميئوس منه والعلاج الوحيد إنهم يبعدوا عن بعض، وأتمنى أي علاقة بنيت على ميثاق غليظ ربنا وضعه علينا أن نبذل كل جهدن في إدراك عيوبنا وعيوب الطرف الآخر لكي نصلح الموضوع».

عن المثل القائل “خد اللي يحبك وماتاخدوش اللي بتحبه”، أشار: “أنسى كل هذا، ولكن خد اللي يحافظ عليك وتعرف تعيش معاه، ممكن يكون بحبك لكن في عصبيته يمد إيده، والحب متعلق بالقلب، والقلب متقلب، وابني حياتك على أساس ومش متقلب أبدا، والأساس اللي تختار عليه هو أخلاق اللي قدامك في كل شيء في المشاكل أو الخناق أو السواقة أو معاملة الناس في الغل، أنت محتاج تدخل في علاقة مريحة أو يكون الحب فيها زيادة، ما يراه المتزوجين هي الحقائق وممكن مظهره أمام الناس مختلف تماما عن تواجده دخل بيته، وأي شيء تراه يغضبك في الخطوبة لا تتخطاه وتقول إن شاء الله سيتعدل في المستقبل، لا يوجد ضمان لأن البشر يتغيرون، وربنا شرع لنا الخطوبة لكي نعمل محاكاة للعلاقة الزوجية عن تحمل المسؤولية وأنا فين في حساباته في الماديات مثلا، وخلوا الحب على جنب وخد في الأساس حد متربي مثلك وقريب منك”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك