تستمع الآن

«كلام مع الكبار» | هل لما نكبر نكون أكثر جمود وجفاء أم حساسين بزيادة؟

الأحد - ١٤ فبراير ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج «كلام مع الكبار»، على نجوم إف إم، فكرة المشاعر الإنسانية مع التقدم في العمر، وتساءلت «هل لما نكبر نكون أكثر جمود وجفاء أم حساسين بزيادة؟».

كتاب «عقل جديد كامل»

وقالت آية: «هل الحياة المعقدة تجعل كلامنا عن المشاعر جافة ونصف الطيبين بصفات غير جيدة، وهل القدرة على العطاء والتضحية والمجاملات لما نكبر نفقدها أم نكون بالعكس مرهفين أكثر أو حساسين أكثر، وهل مطلوب كبني آدمين نضحك في وجه بعض دائما وهذا غير طبيعي بالطبع، ولكن الحل يكون في (عقل جديد كامل) وهذا كتابنا اليوم للدكتور دانيال بينك، ويرينا كيف نتعامل مع مشاعرنا كل ما نكبر».

ويربط الكتاب بين العلم والإبداع ويدخلك في مسار العلم الحديث، ويبدأ بسرد تاريخي يحدد أربعة عصور كبرى: العصر الفلاحي (الفلاحون)، العصر الصناعي (عمال المصانع)، العصر المعلوماتي (العاملون بالمعرفة)، العصر المفاهيمي (المبدعون والمتعاطفون).

وأضافت: «الكاتب يطرح فكرة إن فيه حالة جمهود أصابت البشرية وحالة جفاف أصابتنا كلنا وكلنا نبحث عن من الأفضل والأميز وهذا انعكس على شخصيتنا وداخلين في تحد من أول الملابس والموضة، وهذا يجعلنا نتجرد من حالتنا الإنسانية ونحب حاجات أكثر تعقيدا وحاجات صعبة جدا، وأنت تركض في سباق، ويقول إننا أصبحنا العاملون بالمعرفة ويقصد بهم خريجي الجامعات اللي بيتخرجوا ويشتغلوا ويحصلون على مقابل مالي، والتطور التكنولوجي سيجعل الإنسان الآلي سيحل محلك حتى لو دارس أفضل دراسة في الدنيا، وبالتالي في أي لحظة لو مفيش حاجة تميزك فهذا الروبوت يأخذ مكانك، وهذا نقوله على كل الوظائف وساعتها تسأل نفسك أنا مهدد بنسبة قد إيه لما التكنلوجيا ستأتي وتحل محلي».

وتابعت: «ومؤلف الكاتب يقول لنا إن من سيكسبوا الفترة المقبلة هم الناس اللي قدرت توازن ما بين التعاطف والمنطق، وكل ما نتعرض له ستجعل الإنسانية تزهق من كثرة الجفاء وسنكون مثل البحر نتقلب وسنتعب من كثرة التقنية ونبحث عن التعاطف الإنساني والناس اللي بيعرفوا يحكوا الحكاية والشخص الذي سيتجاوب معك، وليس مجرد آلة تعطيك إجابات إنشائية».

نيلسون مانديلا

وشددت آية: “لو الكلام عن الحب والمشاعر ليس له إجابة قاطعة مانعة، لكن فيه ناس تأتي الدنيا لكي يقومون بأدوار إن جهاد نفسك حاجة عظيمة وتتغظى ما تعرضت له من ظروف وظلم لتصلح تكون من المبدعين الذين سيقودوا العالم بعد سيطرة الآلات ونأتي مرة أخرى لنقود العالم، وهذا ما عمله نيلسون مانديلا، وقصته ملهمة على مر العصور، وكان رئيسا لجنوب أفريقيا والمناضل الكبير اللي حكايته فيه قصة رائعة، ويحصل دعوة سنويا من الأمم المتحدة باسم مانديلا وظل 67 سنة في مكافحة العنصرية ببلاده”.

واستطردت: “هو إنسان دخل السجن وهو 44 سنة وخرج 72 سنة، وولد في جنوب أفريقيا وأقلية من أصحاب البشرة البيضاء يحكمون البلد، ودرس الحقوق وانضم للمؤتمر الوطني الأفريقي واللي كان هدفه يكون ضد العنصرية، وكان ممنوع تصويتهم في الانتخابات أو ركوب المواصلات، في أواخر الأربعينات يتألق مانديلا ويصدقون في حركته والأفريقيين يطالبوا في حقوقهم دون أي عنف، وشعبية ورمزية مانديلا تكبر جدا، وفجأة يسجن ويقال عنه أن (أب الأمة)، وداخل المنفى كمل دراسة الحقوق وكان لديه الكاريزما والطاقة التي تجعل الجمهور يصدقونه، ويقامون ضد العنصرية في جنوب أفريقيا”.

وأوضحت: “وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في بادئ الأمر، والعالم كله يحكي عن أسطورة هذا الرجل، وهي قصة طويلة وبعد 27 سنة من الضغط العالمي الجبار بالفعل خرج وهو عنده 72 سنة، وكان بعض أنصاره يروا أنهم ينتقوا مما حدث له ولكنه قرر أن يسامح في كل ما تعرض له وقرر أن يكون متفانيا لخدمة البشرية، وقال نحن سنسامح ولكن لن ننسى”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك