تستمع الآن

«كلام مع الكبار» | العيش وحيدًا اختيار أم أزمة ثقة في الآخرين؟.. جبران خليل جبران نموذجًا

الأحد - ٠٧ فبراير ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “كلام مع الكبار”، على نجوم إف إم، مسألة اختيار الوحدة في حياة أي شخص، وهل هي مسألة اختيار أم أزمة ثقة في الآخرين.

وقالت آية: “تحدثنا عن فكرة الصحة والملل الزوجي لما نكبر في السن وتحدثنا عنها من زاوية الأطباء والعلماء وترجمات الكتب المختلفة، وأيضا عن الأشخاص الذين تكلموا في هذه القصة”.

رواية هكذا كانت الوحدة

وأضافت: “الوحدة داخلها أسهم كثيرة أنك تختا تعيش عازب أو تتعرض لأزمة ثقة مع الآخرين وأنهم أشعروك بالخذلان، وهل نختار الوحدة باختيارنا التام أم نتيجة لأسباب أوصلتنا للمرحلة، وفكرة الخوف من الالتزام أو كنا أطفال انطوائيين وكبر معنا هذا الشعور”. وتابعت: “سنتحدث عن كتاب (هكذا كانت الوحدة) للكاتب الإسباني خوان خوسيه مياس، والعنوان تشعر أنه يدلك، ويقول لك أنت ليه تعاني كل هذه المعاناة، وتظهر لنا غربتنا النفسية ويريد الإنسان التعرف على نفسه ويتفاعل مع إيه في الدنيا، وتبدأ من حادثة خاصة ومن عندها نرى رؤية أوسع للإنسان وتركيباته وعلاقاته بأسرته وعلاقته مع نفسه وهو يكبر في السن، وبطلة الرواية تشعر أن لا أحد يفهمها واختارت تكون وحيدة وسط كل الناس حولها وخصوصا لما اكتشفت أن زوجها يخونها، ثم يأتي خبر وفاة والدتها واستقبلت الخبر بفتور تام وكان شيئا غير مفهوم بشكل كبير، وبدات تتعرف على نفسها هل هي كانت وحيدة قبل هذه الصدمة أم اختارت هذه الوحدة بنفسها، لتأخذ قرار جرئ وتقر تجند إنسان لمراقبة زوجها واكتشفت أن زوجها يخونها بالفعل، ثم تطلب من هذا المحقق أن يراقبها هي شخصيا، وترى تفاصيل غاية في الجمال”.

وأردفت: “وطلبت من المحقق أن يقول انطباعه عن الشخصية وليس مجرد أفعالها، وتكتشف مع الوقت أنها نسخة من والدتها بسبب وحدتها، وهي من اختارت عزلتها بنفسها والرواية بها تشبيهات بلاغية رائعة، وإحنا بنكون عملنا في أنفسنا اللي بنصل له”.

جبران خليل جبران

وتطرقت آية للحديث عن جبران خليل جبران، الذي توّج اسمه كواحد من أشهر أدباء وشعراء ورسامي لبنان، وعلامة في تاريخ أدب المهجر الذي ترك في رصيده العديد من العناوين اللافتة.

وكانت مراسلاته مع الأديبة الفلسطينية اللبنانية مي زيادة من علامات أدب المراسلات، ظل يراسلها حتى وفاته، كانت تراسله إعجابًا بمقالاته الأدبية، وكذلك أرسلت له إعجابًا بروايته “الأجنحة المتكسرة” التي نشرها عام 1913، ونشأت بينهما حالة من الألفة والروحية على الورق، رغم المسافات الطويلة التي كانت تفصل بينهما، ورغم أنهما لم يلتقيا وجهًا لوجه قط، حتى أنه كتب لها ذات مرة: “أنت تعيشين في وأنا أعيش فيك، تعرفين ذلك وأعرفه”.

واستطردت آية: “وهل كان هو شخص يقدس وحدته أم كان أنانيا ولا يريد أن يدخل أحد حياته، كما أن تحليل شخصية جبران خليل جبران يتم عليها دراسات عليها كثيرة حتى الآن، وظل يحب مي زيادة لمدة 20 سنة والبعض يتساءل هل هو كان يحبها فعلا أم الأمر مجرد صداقة، ولكن لما تقرأ المراسلات بينهما تعرف أنه شخص كان خائفا على وحدته ومي زيادة كانت مرهفة الحس،  ومن خلال الجوابات بينهما سنرى أن الرسالة الأولى كانت بريئة جدا وكانت معجبة برواية (الأجنحة المتكسرة) وترسل أيضا جزءا من أعمالها، ويرد عليها بالفعل معجبا بمقالتها وهي كانت بالنسبة له ملهمة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك