تستمع الآن

عبدالله السناوي لـ«لدي أقوال أخرى»: محمد حسنين هيكل لم يكن له دراويش ولا يسمح للكثيرين بالتقرب منه

الأربعاء - ١٧ فبراير ٢٠٢١

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، الكاتب الصحفي عبدالله السناوي في حلقة خاصة عن الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل في ذكرى رحيله الخامسة.

وتحل اليوم الأربعاء الذكرى الخامسة لرحيل واحد من أهم صناع وكتاب الصحافة، والذى غاب عن عالمنا فى 17 فبراير 2016، عن عمر يناهز الـ93 عاما، وهو واحد من أهم من ساهموا فى صياغة السياسة فى مصر منذ فترة الملك فاروق والذى تدرج فى المناصب فى مهنة الصحافة والإعلام، وأصدر عشرات المؤلفات.

وقال السناوي إنه تناول «هيكل» في كتابه «أحاديث برقاش..هيكل بلا حواجز» لأنه كان بالنسبة للكتاب الصحفيين في زمنه مثل الأقمار البعيدة لم يروه أبدًا بلا حواجز.

وأوضح أن «هيكل» منذ أن توطدت علاقته بجمال عبد الناصر وانتظمت جلساته معه حول السياسات العليا للدولة منذ مارس 1953 وحتى الوفاة، أنزل ستائر كثيفة حول تلك العلاقة ألا ينقل عن الرئيس أو ينقل ماذا قال هو للرئيس رغم محاولات الكثيرين لكسر هذه العلاقة.

وأشار «السناوي» إلى أن كل الصور التي رُسمت عن «هيكل» الإنسان كلها من خيال أصحابها لأن لا أحد اقترب منه إلى هذا الحد، مضيفًا أنه لم يكن له دراويش ولا يسمح للكثيرين بالتقرب منه، لأنه يحتاج إلى من يضيف إليه وليس من يُسمعه أناشيد عن نفسه ويمدح فيه.

وشدد: “في شهر ديسمبر 2015، كنت ذاهب لأحجز مقبرة لي وأنا في طريق عودتي ذهبت لمنطقة الدقي وحدثته واستأذنته في المرور عليه، وهو أمر من رابع المستحيلات أن تذهب له دون ميعاد، وقلت له أنا كنت بحجز مقبرة لي، وقال لي لما عبدالناصر توفى وعزيز صدقي وسيد مرعب، كانوا في الأربعينات وقالوا قبلها تعالوا نحجز مقابر ولا أحد يضمن الحياة من الموت وحجزوا مقابر بالفعل في منطقة أرض الجولف، وقال لي أنا مستني هتكتب عني إيه، وقلت في الكتاب وعدت وأوفيت، وكتبته كما لو كنت أراه وبالطريقة التي يحبها المعنى والقيمة وليس مجرد المديح، هو ليس مجرد صحفي ولكنه صانع سياسات وأستاذ لا يضارع في نظرية الأمن القومي”.

وأشار: “لدينا مدرسة الأهرام، صاحبة المدرسة المحافظة والتقليدية في صياغة العناوين ولها طريقة معينة في إدارة الجريدة ومحدش بيقول حد تعالى اتعلم، وعندي مدرسة أخبار اليوم وروزاليوسف وهي كما يطلق عليها مدرسة الهواء الطلق غلابة الإمكانيات وعباقرة الكتابة، وهيكل وأدواته وطريقته في الكتابة مدرسة مؤثرة تدخل فيها قراءة الصورة والخريطة وبناء الأسلوب والتدوين وأهمية الوثيقة وهي مدرسة متكاملة لأي حد عايز يأخذ هذا الطريق، ومدرسة أخرى في الإدارة الصحفية”.

يعد كتاب “أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز” محاولة جادة للكشف عن جوانب غير معروفة عن حياة وشخص الأستاذ هيكل، استثمر فيها المؤلف قربه الاستثنائى من “الأستاذ” وإطلاعه على الكثير من الأسرار والكواليس التى كانت موضوعات لنقاش بينهما فى حوارات طويلة وممتدة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك