تستمع الآن

أيمن الحكيم صاحب كتاب «اسمي بولا»: التمثيل والفن في حياة نادية لطفي كانت مصادفة قدرية

الأربعاء - ١٠ فبراير ٢٠٢١

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، الكاتب الصحفي أيمن الحكيم صاحب كتاب «اسمي بولا» عن سيرة حياة الفنانة نادية لطفي التي مرت ذكرى وفاتها الأولى في 4 فبراير الماضي.

وقال الكاتب الصحفي أيمن الحكيم «الكتاب ليس مجرد سيرة فنانة لكن سيرة مصر في هذا الوقت، من سياسة ثقافة ونضال وطني وحياة اجتماعية رائعة جدًا لفنانة كانت منشغلة بالحالة الوطنية».

وأوضح أن علاقته بالفنانة الراحلة بدأت من إجرائه حوار معها في ذكرى عبد الحليم حافظ، وتوطدت علاقتهما بعد ذلك حتى أصبحوا أصدقاء مقربين بحلول عام 2000 عندما طلبت منه أن يكتب مذكراتها وأنها اختارته لكتابة سيرة حياتها، وأن عدد من الأسماء الصحفية الكبيرة يطاردونها لكتابتها، لكنها وقع اختارها عليه.

وأضاف الحكيم أن نادية لطفي كانت الابنة الوحيدة لأسرة متوسطة، ووالدها محمد مصطفى شفيق كان محاسبًا، وكان اسمها الحقيقي «بولا» وكان مستغربًا مع اسم والدها وهي نفسها استغربته وسألت عنه والدها يومًا فحكى لها أنه اسم الممرضة الراهبة التي أنقذت والدتها من عملية ولادتها المتعسرة فأسماها تيمنًا بها.

وعن اسمها الفني، اختارت اسم الفنانة فاتن حمامة في فيلم «لا أنام» الذي كانت تحبه وهو نادية لطفي، لكن الكاتب إحسان عبد القدوس صاحب الرواية رفع ضدهم دعوى قضائية لسرقة اسم شخصية روايته، قبل أن يتصالحا.

وأشار إلى أن التمثيل والفن في حياتها كانت مصادفة قدرية، حيث تزوجت فور التخرج من المدرسة في سن 17 سنة من عادل البشاري الذي كانت له علاقة عائلية من المنتج رمسيس نجيب الذي عرض عليها التمثيل يومًا في جلسة عائلية، وعمل لها اختبار كاميرا وكان أول أدوارها في فيلم «سلطان» عام 1958، ثم رآها المخرج يوسف شاهين في كواليس العمل ليطلبها لفيلمها الثاني «حب إلى الأبد» إخراج يوسف شاهين عام 1959، وكان هو الذي تعلمت على يديه صنعة السينما بشكل أكثر احترافًا، وكان فيلم «الناصر صلاح الدين» نقلة كبيرة في مشوارها السينمائي ومع يوسف شاهين على الرغم أن اختيارها رجع إلى عز الدين ذو الفقار، ورغم أن الدور شائك ضمن الأعداء إلا أنها أدته بكل احترافية.

وأوضح الحكيم: “عملت فيلمين مع عبدالحليم حافظ ومثلت مع أساطين النجوم، وأعشقها في الخطايا، واتخانقت مع عبدالحليم في أبي فوق الشجرة والتصوير ظل طويلا بسبب مرضه وطالبت بتعويضها عن الملابس التي ارتدتها ودخلت في خناقة مع عبدالحليم المنتج، ومشاهد القبلات وكل هذا كانوا يصورانها وتخرج ولا يتحدثان، والبطلة من الأساس كانت هند رستم واعتذرت وكانت وقتها لسه متزوجة”.

دور نادية لطفي الوطني

وعن دور نادية لطفي ومشاركتها بعد هزيمة 67 وأثناء حرب أكتوبر 73، أشار الحكيم: “كانت ترى دورها وطنيا وواجبا وليس لمجرد التباهي، وهذا الجيل كله كان مؤسس سياسيا، والله يرحمه عزت العلايلي كان شديد الوعي والثقافة وشديد الذكاء، وبعد النكسة بدأ انخراطها في العمل الوطني وتركت كل حاجة وقررت التفرغ ولم تبرعات للمجهود الحربي مثل أم كلثوم والتي قامت بدور أسطوري في هذه الفترة، وعملت كتيب تبيعه بـ5 جنيهات، وجندت كل أصحابها لكي توزعهم، وزارت الجبهة في هذه الفترة، حتى فرقة رضا كانت تذهب لعمل حفلات الجنود وكل نجوم الغناء فعلوا ذلك، وعمولا لها صفحة في جريدة الأهرام لكي تقدم رسائل للجنود وكانت مسؤولة على هذه الصفحة وتحضر رسائل من الأهالي وتوصلها للجنود، وفي حرب أكتوبر تركت كل حاجة وأقامت في مستشفى قصر العيني لدرجة أنها شعرت بأنها مديرة المستشفى، وكان فيه قائد عسكري للمستشفى يديها التمام، وتكلم وزيرة الصحة تقول له افتح لي الصيدلية 24 ساعة، وعملت علاقة بين الجنود مذهلة جدا، وحكت حكايات إنسانية عن رجل طوال الليل يصرخ لازم أرجع الجبهة، وكانت تكلم الأهل وتطمئنهم على أولادهم، وقالت للمخرج شادي عبدالسلام يجب أن توثق هذه الفترة وبالفعل صوره في فيلم (جنود الشمس) وهو وثائقي، بعد 30 سنة من الحرب الناس يكلمونها وتتذكرهم وكانت ست مدهشة من الناحية الإنسانية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك