تستمع الآن

أحدهم تسوّل وآخر مات منتحرًا.. الكاتب عادل السنهوري يحكي لـ«لدي أقوال أخرى» عن «نجوم الدرجة الثالثة»

الأربعاء - ٢٤ فبراير ٢٠٢١

استضاف الكاتب إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» الكاتب الصحفي عادل السنهوري للحديث عن كتابه «نجوم الدرجة الثالثة».

يقع الكتاب في 258 صفحة من القطع المتوسط، ويضم معلومات توثيقية فنية لحوالي 106 شخصية فنية من نجوم الدرجة الثالثة في أفلام الأبيض والأسود ويتناول الكتاب سيرة حياة ومواقف للفنانين من نجوم الدرجة الثالثة، في الأفلام المصرية القديمة، والذين يراهم جمهور المشاهدين من عشاق أفلام الأبيض والأسود في غالبية الأفلام المصرية، ويعرفهم بأشكالهم وأدائهم المميز وبصماتهم الفنية، و”قفشاتهم” السينمائية التي لا تنسى، دون أن يعرف أسماءهم إلا القليل منهم، مثل عبد الغني النجدي وحسين إسماعيل، وعبد المنعم إسماعيل، وعبد الخالق صالح، وزكي الحرامي، ومحمد الديب، وسعاد أحمد، وصفا الجميل، وحسن أتلة، وزكي إبراهيم، وعباس الدالي، ولطفي الحكيم، وغيرهم الكثير.

وقال «السنهوري»، إنه كتب هذا الكتاب بسبب عشقه للسينما وانبهاره بالعدد الكبير من فناني الصف الثالث الذين نحب جملهم وإفيهاتهم لكن لا نعرفهم مع أنهم موجودين في كل الأفلام والمشاهد.

وأوضح أن الأفلام كانت مصدره الأول وشاهد عدد كبير جدًا من أفلام الأبيض والأسود، والمصادر التي كتبت من قبل وهي قليلة لأنه إذا ذُكر فناني الصف الثاني فالصف الثالث أصعب في إيجاد مصادر عنهم، مشيرًا إلى أن الفنان رشدي أباظة كان يقول عنهم إنهم ملح السينما بدونهم لا تقوم الأفلام وعلى أكتافهم يصعد النجوم الكبار.

وتحدث عن الفنان عبد العزيز مكيوي، الذي وصفه بأنه «صاحب المأساة المجسدة، الذي كان مثقفًا رفيع المستوى وكان يتحدث 3 لغات ودرس الإخراج في روسيا وفرنسا، وعند عودته من الدراسة وجد مناخ السينما تغير فأُصيب بالإحباط، ورغم عرض البعض عليه أدوارًا صغيرة، بدأ بعدها في التسول في الشوارع».

وذكر في كتابه الفنان عبد المنعم إسماعيل الذي عمل لأكثر من 30 أو 40 سنة في السينما وبعد كل هذا لم يجد في النهاية مصروفات منزله وإيجاره، حتى اكتأب ومات منتحرًا من على كوبري قصر النيل.

والفنان عبد الغني النجدي الذي قيل إنه كان أخف دمًا من إسماعيل ياسين وشكوكو وكان يكتب النكات ويبيعها للاثنين بجنيه واحد للنكتة، وشارك في أكثر من 250 عملا.

كما تحدث الكاتب عادل السنهوري عن الفنان صفا الجميل الذي قال إنه لم يكن مريضًا عقليًا كما يتخيله الناس لكنه كان ذكيًا وسويًا جدًا ونقي السريرة واعتزاز بكبرياؤه رغم فقره وهذا كان سبب حب الوسط الفني له وكان من أوائل من مثلوا في السينما الناطقة، وكان صديقًا للموسيقار محمد عد الوهاب، وكان يقول إنه عندما يتعثر معه لحن يناديه ويجلس معه حتى تنفك العقدة.

وأكمل: “الفنان عبدالعال كان الصديق الصدوق لعلي الكسار هو الشخص البدين جدا الل مثل معه أكثر من 6 أفلام وكان اسمه يكتب بنفس بنط الكسار وكان يتفاءل به، ثم مثلم ع نجيب الريحاني وفريد الأطرش، ويميز حاجة غريبة عن نجوم الدرجة الثالثة أنه انتبه لمستقبل الفن وقال إنه غير مضمون ولا يؤكله عيش، ووالده كان لدي محل أسماك في باب اللوق وورث المحل عن والده ودخل له دخل يعيشه عيشة مستورة ويمثل ولكن المحل شغال، وبالفعل لما اعتزل الفن استمر يدير محل السمك الخاص بوالده، ولما جاءت تأميم قناة السويس وأعلن تبرعه بكل ما يملك للسد العالي وللرئيس عبدالناصر وبالفعل تم تكريمه رئاسيا وقال كما أضحكت الجماهير أبكيت عبدالناصر بموقفك الوطني، ووالده مصري وأمه أرمينية”.

وتطرق للحديث عن ميمو وجمال رمسيس، موضحا: “الثنائي مثلوا فيلمين مع إسماعيل ياسين، ثم انفصلوا وواحد منهم مثل (إشاعة حب) والآخر مع رشدي أباظة، الاثنين من أم إيطالية وأب مصري وكانا يعيشان في شبرا، الأب مات مبكرا وكان الخلا شقيق الأم يعيش في أمريكا وأقنع الأم يعيشوا معه حتى عادوا لمصر، ويقال إنهم مثلوا بعض المشاهد في أمريكا ولما جاءوا التقطتهم السينما، ومنهم صاحب الشخصية الشهيرة (لوسي) في فيلم إشاعة حب وكان اسمه الحقيقي (جمال)، وتعرف عليه المخرج فطين عبدالوهاب، وكان جمال ذكيا جدا وهو من ابتكر هذه الشخصية وكانت هذه الموضة الفرنسية وقتها بالقميص المشجر وفتحة القميص والشعر، وأبهر الجميع بأدائه، ولكن الشائعات تناثرت عن أن هناك عداء بينهم وبين النظام وبالتالي عادوا إلى أمريكا لخالهم والذي كان غنيا، وجمال التصقت به حكاية أنه (رأفت الهجان) وطبعا اتضح أنه بعيد تماما كل البعد عنه، وخاصة أن رأفت الهجان كان ممثلا أيضا في بعض الأفلام فالكل كان يربطه بهذا الدور”.

وعن الفنان محمود فرج والذي قام بدور مصطفى العفريت في “الفانوس السحري”، أشار: “هذا الفنان قدم 100 فيلم، وهو مواليد 22 وكان من أشهر لاعبي مصر في الملاكمة وتخرج من 3 كليات أولهم تربية رياضية ثم بكالوريوس تجارة ثم خدمة اجتماعية، وكان واحدا من أهم اللاعبين المصريين في رياضة الملاكمة، وهو عم كابتن ممدوح فرج المصارع الراحل المعروف، وكان دائما يستعان به في أدوار العصابة أو الشر ولا نتذكر له دور الشخص الطيب، وكان موظفا في وزارة الكهرباء وأحيل على المعاش في الإسكندرية وأصيب بمرض السكري حتى أفقده البصر في إحدى عينيه ومع غلاء المعيشة تعذر عليه يدفع الإيجار وصعبت عليه نفسه وتوفى أظن سنة 2009”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك